كاتب اغنيتي شهيد الضالع واستعدوا يارجال الجنوب : بعد وحدة عام 90م اندثر الفن في اليمن

الشاعر علي صلاح بن عسكر

حفظ الصورة
عدن ((عدن الغد)) خاص:

ضمن جهودنا الذاتية المتواضعة من اجل تسليط الضوء الإعلامي على فن مهضوم إعلاميا رغم انه يعد من أروع واحمل ألوان وأنواع فنون الغناء الشعبي والعام في اليمن والخليج وهو فن شعر المساجلات والمحاورة الشعبي ذات الطابع السياسي والاجتماعي الهادف.

 نلتقي هنا بشاعر شاب له باع كبير في هذا المجال وينتظره مستقبل كبير بإذن الله وبشهادة الجميع يتقدمهم رواد هذا الفن الذين لهم مساجلات دائمة معه وهو الشاعر علي صلاح بن عسكر الذي يتمتع بموهبة شعرية وفنية عبقرية زاخرة بالجمال والإبداع الجميل فإلى التفاصيل .

 

 

حاوره: معين الصبيحي

مرحباً بك حضرة الشاعر علي صلاح بن عسكر ضيف عزيز وغالي علينا في صحيفة <عدن الغد>في هذا الحوار الصحفي المتواضع..

اهلاً وسهلاً بكم وبكل حب وسرور أخي العزيز وشكراً على هذه اللفتة الإعلامية الكبيرة وان شاء الله نكون عند حسن الظن مع تمنياتي لكم بالصحة والسعادة والتوفيق في كل المهام الخاصة والعامة ولصحيفتكم المزيد من التقدم والقبول في الساحة .

 

- من هو الشاعر علي صلاح بن عسكر ؟

علي صلاح عبدالله بن عسكر اليزيدي ،من أبناء وادي حمومه اليزيدي مديرية رصد محافظة أبين.

اعتبر نفسي شاعر مبتدئ وهاوي وساعي في إعجاب الجمهور وان شاء الله امتلك الكفاءة والقدرة على مجاراة المجتمع واثبات الذات .

 

س..علمت انك شاعر كبير ولك أغاني وطنية وغزلية ومساجلات غناءها الكثير من الفنانين حدثنا عن هذا الأمر بالتفصيل ؟

نعم لي العديد من القصائد سواء الغزلية أو المساجلات أو الوطنية الثورية التي غناها الفنانون والتي لم تغنى

مساجلاتي كانت مع الشعراء الكبار كيحيى علي السليماني واحمد حسين عسكر واحمد فضل اليافعي وغيرهم الكثير اما الغزلية والوطنية فمنها المغناة بأصوات الفنانين علي صالح اليافعي وعلي بن جابر اليزيدي والفنان الشاب عبدالله فاضل المشألي واعتز بأغنيتي الجنوبية استعدوا يارجال الجنوب والذي غناءها الفنان عبد الله فاضل المشالي والأخرى شهيد الضالع وغناها الفنان الكبير علي صالح اليافعي.

ففي القصائد الوطنية الثورية أحب ان اواكب الاحداث والمتغيرات بحيث تكون القصيدة في وقت مناسب ومتواكبة مع الحدث الذي نعيشه فهذا الشيء فيه تحدي كبير فمواكبة الحدث تعطي القصيدة شهره أوسع وقبول واستيعاب على كل المستويات.

 

س.متى اقتحمت ساحة الشعر وصرت شاعر تغني لك الفنانين وتسمعك الناس ؟

البداية كانت منذ الطفولة حيث كنت من متابعي واستماعي الأغاني جديدها وقديمها التراثي ومحاولاتي الشعرية لم أكن أدونها إنما مجرد تسلية ومع ظهور المنتديات على شبكة النت كنت اطرح قصائدي وتلقى استحسان الناس وهذا ما شجعني ﻹرسال قصائد إلى الفنانين الذي تجاوبوا معي وأول القصائد المغناة ( بدون إي موعد ) (مكاني بالهم ) وغناءها الأولى علي جابر اليزيدي والأخرى علي صالح اليافعي .

 

س..هل لك مؤلفات وكتب شعرية ؟وهل شاركت بمسابقات وندوات شعرية خارجية ؟

لا يوجد لي إي مؤلفات وإنما احتفظ بالقصائد فيمجلد وأسعى لطباعته كديوان أول لاحتوائه على أكثر من 120 قصيده ولكن عندما نجد التشجيع والدعم ان شاء الله فإذا كان الكتاب يمر قبل طباعته على وزارة الثقافة فهذه مشكلة لاحتواء الكتاب على كثير من القصائد الثورية الجنوبية . من ناحية الندوات والمسابقات فلم أشارك بها ولكن شاركت في مسابقات عن طريق المنتديات فالندوات في الغربة لا تعطيك الحرية المطلقة لتقول ما تريد وتعبر عن قضيتك بحرية كاملة.

 

س.بنظرك ماهي سلبيات الساحة الشعرية والفنية والإبداعية في البلاد في الوقت الراهن ؟

سلبيات الساحة الفنية هي عدم وعي الناس بأن الفن رسالة يعبر بها الشخص عن نفسه وما بداخله بطريقه فنية غير ان الكثير اتخذوا الفن وسيله لتصفية حسابات وخوض معارك لا صلة للفن فيها كما ان الحداثة المفرطة التي تغير ملامح التراث الذي يجب ان نحافظ عليه ونورثه للأجيال القادمة كما ورثناه من الأجداد.

 

س.ماهو الفرق بين الشعر والفن في الامس واليوم من وجهك نظرك الخاصة ؟

الفرق ان هناك زمنين مختلفين زمن سابق كان هناك فن وزمن الان هو مواصلة ذلك الفن دون إي إضافة للفن والتراث فبعد وحدة 1990 هضم الفن وأهله حتى أصبحنا نعيد الفن السابق وإنتاجنا الجديد شيء نادر حيث لم يتم الاهتمام بالفنانين والشعراء إلا مداحين السلطة لذلك انظر عدد الفنانين الذين ظهروا بعد الوحدة هم قله ويرددون الفن القديم بسبب الإهمال وعدم الاهتمام ويشهد بذلك فنان شمالي اسمه عبدالرحمن الاخفش الذي سمعت له مقابله قال فيها لايوجد فن بعد عام 90.

 

س .مساجلاتكم الشعرية هل توثق بوزارة الثقافة والإعلام وهل هناك دعم رسمي لها ؟

لا أبدا لا توثق المساجلات ولا يوجد إي دعم فنحن نتجنب توثيق وزارة الثقافة لأنها تحذف وتشطب كل ما يخص الجنوب وقضيته لذلك ،نريد ان يصل للمستمع كل شيء نقوله دون حذف وبحريه تامة

 

س..وانتم هل تدفعون عليها شي للفنانين أم مجاناً أم هناك متكفل بمقابل إنزالها بالسوق ؟

لا أخفيك سرا إننا ندفع من جيوبنا من اجل إنجاح الاعمال فلا يمكن للفنان تحمل تكاليف الإنتاج ولا يوجد دعم فكل الاعمال تكون بمجهودات ذاتيه فالدعم كما قلت سابقا يكون مشروطا بمرور الاعمال على وزارة الثقافة التي تحذف ما يخص قضيتنا الجنوبية لذلك نفضل ان ندفع من جيوبنا على ان يصل للجمهور شي ناقص ومعدل.

 

س..ماهي طموحاتك كشاعر وماهو جديدك الشعري ؟

طموحي كشاعر ان أرى قصائدي تغنى مع جميع الفنانين الجنوبيين والاهم ان يتم الاهتمام بالفن والتراث من حيث التدوين والدعم وكل هذا ان شاء الله في ظل دولة جنوبيه حرة ديمقراطيه وجديدي مساجلة مع الشاعر احمد فضل اليافعي حول موضوع توحد القيادة الجنوبية في الوقت الراهن وهناك قصيدتين غزليه وعن الغربة مع الفنانين علي صالح وعلي بن جابر.

 

س..بحكم انك شاعر وناشط جنوبي كيف تنظر الاوضاع العامة في البلاد قاطبة شمالا وجنوبا شرقاً وغرباً ؟

الوضع في الجنوب مبشر بخير ان شاء الله فقط قيادتنا تتوحد في الرأي فالشعب ضحى وابذل من اجل قضيته وحان الوقت لينال جزاءه العادل واستعادة دولته المسلوبة وفي الشمال لايمكنك التنبؤ بما سيحدث بسبب التقلبات الكثيرة وغياب الوعي العام في التعامل مع الاحداث وكثرة التدخلات الخارجية التي لا تصب في مصلحة الشمال.

 

س..اشرح لنا بالتفصيل حقيقة وواقع المشهد الجنوبي العام في الوقت الراهن ؟

المشهد الجنوبي واضح الرؤيا فالشعب عازم على تحقيق حلمه واستعادة دولته ولكن هناك ما يعكر صفوا هذا الحلم وهو التعصب والتخوين فالبعض يتوعد ويهدد انه إذا عادت دولة الجنوب فسيتم الانتقام من الوحدويون والمعارضين للحراك وبهذا هو يخالف نهج الديمقراطية والحرية التي ينادي بها فالمعارض للحراك والوحدوي هو جنوبي والجنوب يتسع لكل أبنائه ولهم حرية الرأي لان التعصب سيقودنا إلى دوله دكتاتوريه جديدة كسابقاتها لذلك يجب توعية الناس والشباب منهم خصوصا بأن الجنوب القادم وطن ديمقراطي حر يتسع لكل أبنائه لا مكان فيه للتخوين والانتقام.

 

باختصار إلى أين يسير الجنوب ؟

الجنوب يسير في الطريق الصحيح فقط ليعلم كل جنوبي ان رأيه لا يجب ان يكون هو السائد فهناك.

من القيادات من سيرسم الطريق الصحيح وكل شيء بوقته ولا نستعجل الأمور فبناء الأوطان يكون خطوه خطوة والأخطاء تتعدل مع مرور الوقت.

 

س..كلمة أخيرة تود قولها

كلمتي أوجهها للشعراء الجدد على الساحة ان يواصلوا ولا ييأسوا من الوضع الراهن للفن فسيأتي الوقت ليعود فيه الفن إلى وضعه الطبيعي وان يدونوا قصائدهم ولا يهملوها.