قصيدة : قال لي (2)

((عدن الغد)) كتب / محمد عبدالله الصلاحي :

قال لي :

يا رفيقي : هل مات الوطن ام أننا نحن من مات ؟

أم أن لعنة اليوم الأسود لم تشأ مفارقتنا ؟

فمنذ الـ7 من يوليو ونحن نعاني سكراتها ...

ونعيش آلامها ...

ونتمايل منحنيين لسطوتها ...

أما آن للنصر من أوان ؟

ولليل من زوال وانهزام ؟

يا رفيقي :

هل من عودة للوطن الذي مات على مذابح الوحدة ؟

هل من امل نتمسك به وإن كان قشة ...

نجلي به شيئاً من ظلام العتمة ...

قلت : رفقاً يا رفيق ...

الوطن لم يمت , وإن ظل يعاني السكرات مدة من الزمن ...

الوطن حيّ ...

الوطن يبحث عن أبنائه ...

عن من يلبي ندائه ...

ويعيد أمجاده ...

يبحث عن شبابه , عن رجاله ...

عن أطفاله وأمل مستقبله ...

عن من هم نصف حاضره وكل مستقبله ...

الوطن حي يا أبنائه , فلبوا ندائه ...

***

في الــ27 من أبريل أعلونها حرباً ...

واستبدلوا الدمار بدلاً من السلام درباً ...

وأحالوا أرضنا قتلاً وإرهاباً ...

كانت حرباً طرفاها ظالمٌ ومظلوم ..

قاتل ومدافع عن الأرض ..

وفي الـ7 من يوليو دخلوا أرضنا بنشوة المنتصر ..

وأقاموا دولتهم

واستباحوا الممتلكات على أنها غنائم ..

ونهبوا الأرض واستعبدونا وكأننا بهائم ..!

 

***

والوحدة !

لا تسألني عن الوحدة ...

في سبيلها ضحينا بعلم ودولة ...

واستبدلنا الريال بالدينار عملة ...

ووجهنا وجهتنا صوب صنعاء قبلة -

فأبوا ذلك ظلماً وطغياناً ...

ظنوا أن عدن عادت لصنعاهم ...

وأن الدينار لن يملأ فاهُم ...

***

واليوم يا رفيقي ..

قم ..

فالوطن يُنادي ..

فمن يلبي نداء المنادي ..؟

ويرفع عن كاهله ظلم الأعادي ..

يا رفيقي ..

قم وأعلن الكفاح ، وأرفع السلاح ..

فما عاد للحياة من معنى ..!

ولم يعد لها أي اعتبار ..؟

يا رفيقي ..

قم وأعلنها ..

فالموت يأتي مرة ..

والحياة مُرة ..

والنصر آت آت ..