مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 مايو 2021 05:04 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


الأحد 01 ديسمبر 2013 12:06 مساءً

على الطريق للمؤتمر الجنوبي الجامع

ماذا ينبغي على الطبقة السياسية الجنوبية أن تستوعبه وهي تؤسس للجنوب الجديد اذا ما أرادت ان تستعيده موحدا آمنا؟

 تواجهنا تجربتين لتأسيس دولة وطنية في الجنوب ينبغي مقارنتهما واستخلاص الايجابيات والسلبيات منهما:

المحاولة الفيدرالية أبان الاحتلال البريطاني كانت أول تجربة لتأسيس دولة جنوبية وطنية فيدرالية لا تتمحور حول دعوة دينية او مذهبية ولا إيديولوجية بل اجتمعت على إنشاء مشروع نهضوي تجمعه المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية..الخ هدفت الى بناء متوازن للهويات الفرعية وخلت من الصراعات الدموية ،  قدمت دليلا أكّد إمكانية اندماج الهويات المنقسمة "الهويات الفرعية "، التي ظلت منغلقة عقودا تدار قبليا وأثبتت ان الانقسامية في الجنوب رغم انغلاقها ليست دموية كما يردد الاحتلال، بل متعايشة ومتكاملة إذا توازنت مصالحها، حيث لم تطغى أي منها وتنشئ دولة " بحد السيف " كما أقامته الانقسامية الهمدانية بتمحورها حول المذهبية الزيدية حين ذاك، وما كرسته من تبعية للانقساميات الحميرية والمذحجية التي ضمتها.

إن التجربة الجنوبية حاولت "بفدرلة" تلك الانقساميات إرساء مشروع نهضوي بمصالح متوازنة ، وإن كان من اسباب فشلها عدم سعة وعي الطبقة السياسية التي أسستها ،ولم تكن البلد غنية كالإمارات العربية المتحدة ويبدو أن من عوامل فشلها ، عدا العوامل الذاتية والموضوعية، رغبة الاحتلال في التحلل من التزاماته المالية تجاهها .

تجربة مركزية الاشتراكي في تجلياته الثلاث (جبهة ، تنظيم موحد ،حزب اشتراكي) وحّدت البلد ،ونقلت القبلية "الانقسامية " للسلطة بدون توازن، قامت على الايدولوجياوالصوت السياسي الواحد ومحاربة الصوت الآخر ، جعلت الجنوب جزءا من مشروع آخر ،ارتبطت بمعادلات الحرب الباردة فصار الجنوب من ارثها المهزوم .

 فرضت طبقته السياسية مسلمتين خاطئتين هما:

أننا جزء من هوية سياسية يمنية ترتب عليها احتلال اليمننة السياسية للجنوب  من  داخل المشروع السياسي ثم الحرب والنهب

ان انقسامية الجنوب مؤامرة استعمارية , بينما هي مرتبطة بإرث طويل حصر الولاء والمصلحة في إطار القبيلة,وكان مفهوم الوطن والمواطنة والولاء الوطني والمصلحة الوطنية والتمثيل الوطني مفاهيم خارج نطاق الإدراك لان الخارطة الاجتماعية في الأصل خارطة قبلية انقسامية , ومازالت,  أنكرتها الطبقة السياسية في البرامج والأدبيات ونقلت بعضها عمليا الى السلطة ثم سلمت الجنوب للقبلية الشمالية!!

 

ترتب على ذلك ان حوربت الهوية الجنوبية ولم تنل حيّزا للنمو الا في فضاء المواجهة مع, المحتلين البريطانيين والمحتلين الشماليين, اما هوياتها الفرعية " الانقسامية"فقد قُمعت او هُمش بعضها تحت لافتة المصلحة الوطنية ونال بعضها السلطة تحت لافتتها أيضا!!،لم تنقل المصلحة الوطنية مصالح الجنوبيين الى السلطة وفقا للموضوعية بل وفقا لمصالح المنتصر والمهزوم في العملية السياسية لصراع أجنحة الحزب .

وتأسيسا على ذلك قلا بد من تحديد المصطلحات لتامين المستقبل فلن يجلب الاستقلال البيان " رقم 1 " للجبهة " س " ولا لافتة " ص" من تحالف المناضلين بل يتطلب العمل قراءة للواقع الجنوبي بكل تعقيداته منذ الاستقلال الأول .

صحيح ان إدارة مرحلة التحرير تتطلب مركزية القرار السياسي ومركزية القرار النضالي وفعاليته ، وليس واحديته، والحد من الغوغائية وان يكون تعدد المكونات والمنظمات الرديف والتحالفات دليل تنوع وليس صناعة لتأسيس امتيازات انقسامية مستقبلا فيكفي الجنوب التجربة الماضية ، لكن بعضها يؤكد أنها اما إطار للحصول على امتيازات انقسامية او أنها وجه للتجربة الماضية  او لكليهما،او أنها استثمار الاشتراكي وحلفاؤه الشماليين لتمزيق الحراك وخلخلة المصداقية في قواه وهيئاته جنوبيا وإقليميا ودوليا ليقتنع العالم بان لا صوت متماسك يمثل الجنوب الا الاشتراكي الوحدوي!!.

ان الوطن والهوية الوطنية والمصلحة الوطنية للجنوب الجديد هي : أن نحدد مصالح تمثيلها ، ونصوغ مشروعا لاستيعابها، اما جلب اشخاص باسم المكونات دون تحديد المصالح فتلك طرفية!!،فالتمثيل الوطني ليس إيديولوجيا ولا شعارات بل مكثف من المصالح السياسية والإستراتيجية والاقتصادية ..الخ فوحدة المصالح بين مزارعي البطاطس عام 1959م  تطورت الى وحدة أوروبية ووحدة الجنوب العربي مع العربية اليمنية القائمة على وحدة الإقليم والعروبة واللغة والدين تحولت الى حرب واحتلال.

إن الغالب على الجنوب الجهوية والقبلية وهي لم تعد بنفس انغلاقها وتعددها في الخمسينات لكن المركزية فشلت في تمثيلها بل جعلتها دموية ،فلابد من وضع إطار يضمن تمثيل مصالحها لكي لا يتكررالخطاء الأول ويصبح المشروع الوطني سفينة لمصالح تيار سياسي ما يحتمي بانقسامية ما في السلطة ويختار ممثليه باسم التمثيل الوطني ، مهما جعجع      بهدف التحرير   والاستقلال.

إن الأهداف تختلف باختلاف المراحل وتعارض المصالح وإذا لم تقف إمامها النخب وتستشف عواملها مسبقا وتعترف بحلولها فإنها ستنفجر وهذا ما جرّبناه في الشمولية التي تآكلت تياراتها السياسية وانقساميتها  فوصلت  الى  المحطة  المعروفة.

ان إنكار الواقع سيجعل الديمقراطية المنشودة مثل الاشتراكية الآفلة ، اذا قام التمثيل الوطني فيها على مركز يخلق أطرافا له وليس بتمثيل المصالح ،وسيصبح النضال الجنوبي وبناء الجنوب الجديد مجرد إعادة سيطرة لبعض الانقساميات ، وتهميش أخرى مما سيبعث انقسامية كريهة،ستملك الأدوات للدفاع عن نفسها وهذا ما يردده الاحتلال ويخوف به العالم!!، فالجنوبيون لم يتقاتلوا بسبب الانقسامية بل بسبب عدم تمثيل مصالحها  ،فحلم المواطنة  والكفاءة  الوطنية الذي تصوت له الديمقراطية مازال لفظا يحتاج الى بناء في الزمن ليصير مخلوقا سياسيا قائدا ،فنحن كسائر البلاد العربية التي مازالت تصوّت على أسس طائفية وعشائرية وقبلية ومناطقية ، وهو ما يتعارض وجوهر الديمقراطية التي تصوت على أسس المواطنة.   ومازلنا   نواجه  ارث  تجربة قام  على رفض الآخر وعششت  فيها ثقافة   "الممثل الوحيد "  و  "حق المناضل " و" أين موقعي والتزاحم على الواجهة "ومع ان الشعوب الحية تكافئ مناضليها ، وتكرم رموزها وقادتها ، لكنها لا تصنع منهم "أصنام مقدسة "فيكون نضالهم او رمزيتهم صكا شرعيا للسيطرة على المستقبل ،فذلك لايؤسس لاستقرار وامن بل لثورات فالأوطان الناجحة لا تتأسس على امتيازات النضال ولا تمر عبر " الأُطر"كما يحلم البعض بل على أرضية  المصالح وقد اكتوينا من وطن النضال والأُطر .عدا ان الطبقة السياسية  مازالت لا تتحرك تجاه المواطن على أسس صناعة المواطنة ،بل على صناعته "فيد سياسي" وتستخدم أدواتها في التحكم والتلاعب بعواطفه وعدم احترام عقله وتدعم ذلك اما بالشعارات او بالإشاعة والشك والتخوين بل وتسريب الأكاذيب ..الخ فتلك العاهات  السياسية   مازالت    أنماطا   تُمارس   وأمامنا  وقت  لتنظيفها

ان مصطلح استعادة الدولة والإصرار على العمل بدستورها يمثّل السير بمشروع  صناعة المركزية ، عدا انه لا يزرع مصداقية باستعادة البلد بل باستعادة السلطة، لذا لابد من تحديد واضح لمعنى استعادة الدولة ،والضرورة السياسية والقانونية لنيل الاستقلال،ولابد من وضع ميثاق شرف او مرجعية دستورية للمرحلة الانتقالية تستوعب أساسيات النظام القادم نظرا لتناقض الدساتير السابقة التي يتبنّاه البعض مرجعية للمرحلة الانتقالية مع أسس بناء دولة جنوب المستقبل ونظامها الفيدرالي ونهجها السياسي والاقتصادي..الخ تلك الدساتير أسست لنهج اشتراكي مركزي في بناء الدولة وإدارة المجتمع وستؤسس  لطاغوت دولة ولا مكان فيها للفيدرالية والديمقراطية ولحقوق الإنسان وحريته ولتجارة السوق والاقتصاد الحر و التعددية السياسية والانتخابات ..الخ فلا يكفي قول مبهم عن الفيدرالية وجنوب جديد موجودة في برنامج " س" او " ج" من الهيئات مع إصرار غير واضح في البرامج باستعادة الدولة والعمل بدستورها أيضا لتأسيس المرحلة الانتقالية.

ان المشروع القادم للجنوب سيواجه محتلا ليس مثل الأول إنما يشاركنا الإقليم ومسيطر على ثرواتنا عبر شبكة فساد دولية لابد من وضع إستراتيجية لاختراقها ، ودمّر كل اللاصق الرئيسي للدولة الأولى  ويستغل تيارات إسلامية و جهوية ليست هينة بعضها مسلح والآخر سيتسلح وهي جزء من أدوات إستراتيجية في إدارة حرب لتشكيل الشرق الأوسط الجديد , وولاء الدينية منها ليس للجنوب بل عابرة للأوطان والهويات  وهذه التيارات تدار اما بشكل طائفي كالحال في العراق و سوريا او بين العلمانية والإسلام كحال تونس ومصر او جهوية مثل ليبيا .

 إن استيعاب التمثيل الوطني والمصلحة الانقساميةوتمثيلها سيكون بتأسيس البناء الفيدرالي والبناء المحلي معا، فيكون المحلي جزءا من مكون بناء الدولة  وليست صدقة من المركزلكي لا يصبح التحرير ولاستقلال كقميص "عثمان " يرتدي به البعض لتفصيل وطن حسب حجمه، فالجنوب الجديد سيكون بحجم الجنوب وضمان مصالح هوياته الفرعية والسياسية.

تعليقات القراء
79971
[1] اقتراح على المؤتمر الجامح على سبيل الترويض
الأحد 01 ديسمبر 2013
سلطان زمانه | دحباشستان حاليا-حضرموت مستقبلا
الحل الأمثل في إقامة دولة مركزية اندماجية للمحافظات اليمنية الإحدى وعشرين وعاصمتها المكلا، ولا بأس من تسمية الدولة حضرموت أو ما شابه، وبذلك نكون قد تخلصنا نهائيَا من مسمى اليمن البغيض

79971
[2] الجنوب يحتاج إلى رجال قانون وسياسه ذوي كفاءة لإنتشاله مما هو فيه من من مأزق
الأحد 01 ديسمبر 2013
ناصح | الجنوب العربي
منذ بداية الحراك السلمي الجنوبي لإستعادة الدوله والهويه الجنوبيه كان مطلوب من ذوي الإختصاص في مجال القانون والحقوق أن يبدأوا بمشروع كتابة دستور لدولة الجنوب القادمه إن شاء الله تتم مناقشته وتعديل مايجب تعديله ليستفتى عليه في مناسبة وطنيه جنوبيه وما أكثرها وكذا بإجراء إستفتاءات عليه لمن لم يحضر وبشفافية وبحضور إعلامي وبهذا سيكون المواطن الجنوبي على بينة من أمره في حسم كثير من الإختلافات التي يمكن أن تحدث أو يعمل على إثارتها لإفشال المشروع الجنوبي الداعم لحق كل الجنوبيين بالعيش في دولة تبعدهم عن صراعات الماضي وتضمن لهم ولإجيالهم من بعدهم الأمن والأمان بعيدا عن التعصب القبلي المقيت والعنصرية المناطقيه والجهل المثير لكل أشكال التطرف بإسم الدين والنسب والوجاهة السياسية والإجتماعيه.

79971
[3] كيف يحدث هذا
الأحد 01 ديسمبر 2013
العولقي من نصاب | اليمن
أنا اعتبر الأخ صالح من العقلاء من هل باراس لكنه والله في الاونه الأخيرة اختلط عليه الأمر كثيرا لان سيطره الأوهام الجنوبية جعلته يخلط كثيرا بين الهوية اليمنية والفصل بينها وبين االهوية الجنوبية بل واعتبارها هويه منفصلة تماماً وهذا لعمري خطى منهجي وسياسي وعلمي وتاريخي وحتى ديني كبير وينبغي أن لا يقع فيه شخص بحجم الصديق صالح الدويل الباراسي وأظن أن السبب من وراء ذلك هي قضايا شخصيه بحته ولكنها لا تمت للواقع بصله وكل عام والوطن اليمني بخير والوحدة مقدسة

79971
[4] -
الاثنين 02 ديسمبر 2013
Yousef | -
كلامه صحيح .. الهوية اليمنية لا تعني الخضوع لصنعاء.. انا اكثر مايرفع ضغطي ليس الانفصال بحد ذاته فالوحدة في معناها ان هناك كيانات مستقلة عديدة دخلت فيما كان يفترض ان يكون مشروعا وطنيا جامعاً. مثل الذي يقول ان الوحدة اليمنية راسخة ومقدسة، يستفزني من يقول ان "الجنوب العربي" هوية سياسية تاريخية .. فما قاله الاخ باراس وهو من باراس شبوة العوالق، منطقي وصحيح



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احتيال طريف من نوعه في عمليات بيع اللحوم بعدن (تعرف على الحكاية)
مهندس بكهرباء عدن يكشف سبب احتراق مولد في كهرباء المجلس الانتقالي 
اصطياد سمكة نادرة بالمكلا (صورة)
قائد النخبة الشبوانية يعود الى شبوة
صحيفة إماراتية تستبعد تعيين يوسف بن علوي مبعوثا دوليا لليمن وتهاجمه
مقالات الرأي
الفرق بين أسلوب إيران وأسلوب السعودية في دعم حلفائهما بالمنطقة هو ان الاولى أي إيران تعلًـم حلفائها كيف
كلما جاء ذكر منحة الوقود السعودية تذكرت قصة طريفة ذكرها الأستاذ/ محسن العيني - رئيس وزراء أول حكومة في عهد
  ‏منذ 2004 وأنا أحاول التحذير من المخطط الإيراني السلالي باليمن كتهديد للهوية والعقيدة ونذير بالتهجير
كل المراحل التاريخية والاسلامية تتحدث عن أرض الانبياء والمرسلين وعن مسراء خير خلق الله ورسوله الكريم صلى
لم أكن أرغب في الكتابة حول هذا الموضوع، حتى لا أكرر ما تناولتهُ من قبل عن الحل الجذري لإنقاذ أرواح الشباب من
  أمام تطور الأحداث والصراع بين طرفين غير متكافئين بالعدة والعتاد، يطل بعض المحللين والكتاب للحديث حول
# خطواتك الاعلامية الانسانية محسوبة لك عند الله أولا ، والرفع من مكانتك الاعلامية ثانيا ، فقد طرقت ابوابا
الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي اتسمت بتصعيد صهيوني غير مسبوق، شُنت من خلاله
    فؤاد مسعد   حتى الساعة وأنا أكتب رثاءك ما زلت غير مصدق أن المنية اخذتك من بيننا، ما زلت أتوقع رسالة
رائد الفضليهناك تطور ملحوظ للدراما اليمنية رغم شحة الامكانيات ، فلم تكن الدراما بمجرد قصص يشاهدها المتابعون
-
اتبعنا على فيسبوك