كتب/ محمَّد نجيب الظَّراسي
وانتظرتُكَ
وكلّي يقينًا
بأنّنا سنلتقي
بعد أن وعدتَني
نَسكنُ القمرَ سويًّا
ونَشربُ النبيذَ المُعتّق
نَهمِسُ بقصائدِ الحبِّ سِرًّا
ونَلتَحِفُ الذكرياتِ
نَضحكُ كثيرًا
ونَكتُبُ الشِّعرَ سويًّا
إنّها قصيدةُ العُمرِ
انتَظَرتُها طويلًا
حين أشرقتْ على جَبينِكَ
في صُبحٍ ضوؤُهُ كانَ مختلفًا
وأنتَ فيها قافيتي
هي قصيدةٌ أكتُبُها بلا وعيٍ
لا تلتزمُ بقواعدِ الشِّعرِ
التي لا أُريدُ أن أعرِفَها
لِمَ أعرِفُها؟
وأنا جِئتُكَ من رَحِمِ المجهولِ
أحمِلُ على عاتقي أنينَ الشرقِ
أحمِلُهُ لوحدي
وأُهذِّبُ آهاتِهِ بمِنجَلِ الأمنياتِ
برغمِ الأوجاعِ التي ورِثتُها
حين قالوا:
سَقَطَتْ آخرُ المعاقلِ في الأندلسِ
أبقَيتُ أوزارَهم معي
ولم أُلقِها أو أتخلَّ عنها
بل نقشتُها بخطِّ المُسنَدِ
على ناصيةِ القصيدةِ
لتُبصِرَ بها الحروفُ
آفاقَ حُدودي
ذاتَ مساءٍ مُنسَدِلٍ
حين أكونُ فيهِ على حُريّتي
وأعترفُ لكَ
بأنّي لم أعُدْ أَقوَى
على نَسجِ القصائدِ