كتب: أحمد مهدي سالم
عصرية اليوم الأربعاء توجهت وأسرتي وصهيران لي إلى كورنيش سالمين الواقع في قرية الشيخ عبدالله جنوب زنجبار لقضاء لحظات عيدية كتقليد دأبت المحافظة عليه، وجدت سيارات كثيرة، عربات، دراجات نارية، وزحامًا على امتداد مساحات من الساحل رغم أن اليوم الرابع للعيد.. كتل أسرية مجتمعة، وأطفال يلهون بالحفر في رمال الشاطئ المبتلة بالماء، و مثلهم يسبحون في المسافة القريبة من خط الأمان، وثمة قارب متوقف في البحر بجانبهم، عرفت أنه للإنقاذ بعد أن زادت حوادث الغرق، وأعتقد أني أكثر من كتب عنها منتقدًا المحافظ ومدير عام زنجبار والوكيل، وهي خطوة طيبة، ومجموعات من الشباب والشابات يتمشون على طول الساحل، وكُلٌّ في وجهته، وموجات مزعجة من الدراجات النارية المسرعة على الرمل.. شيء من تباهي بعض الشباب.. شوفوني أعرف أسوق، وعدد من السيارات فوق اللسان الأسفلتي، ومثلها أو أكثر نزل ومشى ووقف في مساحة رملية قريبة من البحر، وجلست أسرته في ظلال سيارته..
كثير من الأسر اصطحبت معها أكلها.. من الغداء، أو توابعه، والأكل لذيذ أمام منظر أمواج البحر، ونسماته الباردة التي تلفح الوجوه بارتياح.
سيارة جمعية الهلال الاحمر تتهادى أمامنا جيئةً وذهوبًا مع نغمات الإشارات الحمراء.. جاهزية للإسعاف.. للإنقاذ في ظل الإقبال الشديد، حتى بعد الخامسة عصرًا تجد وفودًا، ووثوبًا لزائرين جدد للاستمتاع بلحظات العيد أمام البحر والرملة، وجحافل الوجوه الضاحكة أو المبتسمة.
تأتي سيارة تبث إعلانًا متجولًا عن سباق مثير للهجن، وتطلب من القاعدين في مساحة الطريق، أو الأطفال الذين يلعبون في وسطه الابتعاد عن خط التنافس، وينطلق السباق، ومصور إحدى القنوات يلتقط صورًا للسباق، وللوحات لعب ومرح الأطفال على الشاطئ، ثم يتزاحم حوله كثير من الشباب والرجال، أشاهدهم، على بعد، وتوقعت أن تكون هناك أسئلة وجوائز.
ثمة جهود طيبة في بداية مروان باقس مدير عام صندوق النظافة الجديد.. في تصفية الطريق الأسلفتي من ركام الأتربة والنيس مما كان يعرقل السير.. في طلاءات جميلة لمرافق الكورنيش وإصلاح الحمامات.. تركيب أبواب وحنفيات وتوانك.. لقصر الفترة جهد لم يكتمل بعد.. دخلت أحدها، ولم أجد ماءً،..
بائع الآيسكريم على دراجته النارية التي تحمل ثلاجات أو دبب السكريم اندفع نحوه أكبر عدد من الجنسين، زحام، مجموعة تجيء وتروح لتأتي أخرى طالبة المزيد لأن صرخات الأطفال قوية، وطلباتهم، في الغالب، تُلبَّى شاء الأهالي أم لم يشاؤوا العيد عيدهم،
العيد فرحة، أجمل فرحة،
فرحة تجمع شمل قريب وبعيد، سعدنا فيها بيخليها
ذكرى جميلة لبعد العيد..
غنوا معايا غنوا..
قولوا ورايا قولوا
كثِّر يا رب بأعيادنا
واطرح فيها البركة وزيد..
جانا العيد.. جانا العيد.



