مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 12 أبريل 2021 02:52 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 07 مارس 2021 03:37 مساءً

الصدق في أقوالهم أقوى لهم

لا يزال التلاعب بعواطف شعب منكسر مستمر وبتصريحات رنانة وتبريرات خائبة، لا تبوح بحقائق الأمور، ولا تظهر بجلاء خفايا الملعوب، وإنما تحاول جاهدة مداعبة الناس بأفعى الكذب المختبئة والتي لا تحاول التلويح بها، حتى بين سطور تلك التصريحات والخطابات، مما ساعد على استمرارية مسلسل الخطوب المحزنة.

سمعنا اليوم عن ثورة الجياع والتي تصور الجوع هو الحالة الوحيدة التي يعاني منها الشعب، بينما في الحقيقة لا يمثل الجوع الشكل الوحيد أو القالب الفريد الذي يغلب على طبيعة مائدة غداء الناس اليومية، فرغم أن مائدتهم قد تفتقر للكمية الضرورية للشبع أو للقيمة الغذائية اللازمة لحياة صحية سليمة، ولكن وفضلا عن ذلك تفتقر لغداء واحد وهو عنصر أساسي، لا تفتقده موائد حياة الشعوب الأخرى إلا من ابتلت بكارثة الحرب وهي ربما لا يتجاوز عددها، بعدد أصابع اليد الواحدة، فذلك العنصر المفقود هو السكينة، والسكينة تفرعاتها كثيرة، وما ذكر أنفا عن الجوع هو أحد تفرعاتها، ومن أجل الحفاظ على السكينة يجب تهشيم إطارها وهو الحرب العبثية الطويلة، وإلى جانبها أو قبل إخماد نارها، بسط الأمن الحقيقي في المناطق زاحت ذلك الإطار، ثم السعي لتثبيت أسعار جميع المواد الغذائية والنفطية وغيرها، مع تخفيض سعرها الحالي  والذي هو مرهون بالتشديد على المتاجرين بها وتعزيز سعر العملة المحلية وثبات قيمتها من خلال تعزيز عجلة النمو الاقتصادي ومحاربة الفساد ومنع العبث بالمال العام، وإلغاء التعويم الذي أدى إلى الاضرار بها، فساعد على رفع قيمتها مقابل العملات الأخرى، وهناك فرع آخر للسكينة ينبغي وضع حل جذري لعبثه بتخفيض أو وقف الأنقطاعات الطويلة والمهلكة للتيار الكهربائي والتي عكست في هذه الأيام وقبل دخول الصيف الحار قبح صورة السلطة، وبينت بشاعة الويل التي تضمره لشعبها الصابر، وتضم السكينة أيضا بلوغ إمدادات المياه المستمرة لجميع المساكن وفي جميع المناطق، والسكينة هي الشعور بدور قوي وسليم للرقابة والمحاسبة في جميع الجوانب التي تمس حياة المواطن وتفعيل طاقات الكفاءات النائمة، لتسيير جميع مرافق الحياة والحفاظ على الإرث الفني والثقافي والذي يعكس التاريخ القريب والبعيد للمدينة والريف.

ولكن يبدو أن سحر الكراسي غلب على نفوس جميع القيادات في الدولة والحكومة، بمختلف تكويناتها،  وتسمياتها فالشرعية التي تعتبر أنها الأصل في السلطة ومن شاركها من قوى وطنية أخرى هم مجرد فرع ضمت بعضهم لإضفاء عليها الشكل الديمقراطي، أو لإتقاء شراسة المواقف المتباينة للطرف الأخير التي فرضته عليها اتفاقية الرياض، وكان يتوسم فيه شعب الجنوب القيام بردم حفرة الإنهيار وتثبيت المعاناة على الحد الأدنى الأقل في بداية مشاركته، ثم الإسراع بفرض ترميم الأوضاع المتهالكة، وإحكام قبضة سلطة النظام والقانون، ولكنه عاد بنا لعهده القديم والذي أعاد الذاكرة لفترة الحزب الاشتراكي والأخطاء التي ارتكبها بحق الشعب وبحقه الخاص وغلفها بالخطابات الرنانة والشعارات الجوفاء، والفرق بينهما أن الأشتراكي بقياداته العليا وعلى رأسها الرئيس المرحوم سالم ربيع علي تشاركوا مع شعبهم بالفقر وحاولوا جاهدين التساوي معه بالحقوق، أو ألا يكون الفارق شاسع كما هو حاصل اليوم، وما تميز السلطة نفسها به من رواتب عالية وبالعملة الصعبة والسيارات الفاخرة والتي كان من الممكن تخفيض عددها وتنزيل ماركاتها درجات بسيطة لتزويد عدن بما تحتاجه محطات الكهرباء من مازوت.

وفي الأخير لا يسعني إلا أن أختم مقالي هذا ببيت شعري اقتبست جزء منه عنوان لمقالي، وقد صبغ الشاعر هذا البيت بصورة بلاغية جميلة، وما يهم هو النصحية الكامنة في مضمونه والتي تقول:

الصدق في أقوالهم أقوى لهم

      والكذب في أفعالهم أفعى لهم.





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : عودة تدريجية لمنظومة الكهرباء بعدن
مقراط : وفاة 32 ضابطآ وصف ضابط خلال ال24ساعة الماضية أصيبوا بالحميات
انقطاع تام للكهرباء في عدن
شركة (Q.Z.Y) تستغرب قرار محافظ شبوة بالغاء اتفاقية ميناء قنا وتتمسك بحقوقها القانونية
عصابة محترفة بسرقة السيارات تنشط في المنصورة بعدن
مقالات الرأي
مع زهو انتصارات بلدها العريق، وتمدد امبراطوريتها العظمى التي لا تغرب عنها الشمس، وفي عز شبابها مطلع خمسينات
ا خي الجنوبي اليك ما قدمه الرئيس عيدروس الزبيدي والانتقالي للجنوب!!!فإذا بإمكان أي جنوبي أن يقدم أفضل منه---
مشكلة الكهرباء الحاليه في عدن, وما حواليها, تتمثل في ( عدم قدرة ادارات الكهرباء على تغطية نفقات شراء المشتقات
  طالعت بعض طلاسم منير الماوري التي اشبعها فتنه وافرغ فيها كل غِله على محافظتي أبين وشبوة واندهشت من حظ
  هاهم الأصدقاء والزملاء يتقاطرون - في عَجَلةٍ عجيبة - الى حديقة الموت . بعضهم عن مرض .. وبعضهم عن وَهَن ..
ما أبشع الحروب وما أقبح من يشعلها ويتلذذ بمعاناة وقهر من يعيش وقائعها ويكابد كل مآسيها ..هنالك أنواع شتى
  وهذا ما هو واضح وجلي وطالما ان الحجر من الارض والدم من الرأس فالأمر لا يهم احد على الطلاق كون القتلى هم في
المؤسسة الاقتصادية من بين المرافق التي تدار بحنكة رجل مسؤول، فمنذ أن تسلم العميد سامي السعيدي هذه المؤسسة،
تمر الأيام والأشهر على وعود وردية اللون ، وحقن " مخدرة " لأمتصاص الشارع والوسط الرياضي في مديرية خورمكسر في
العنوان أعلاه للكاتب والمفكر الفرنسي أوليفيه روا الذي عنون كتابه بعنوان ” الجهل المقدس ” ، وتحدث فيه عن
-
اتبعنا على فيسبوك