مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 02 مارس 2021 10:48 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 23 فبراير 2021 02:28 مساءً

الاخوة رئاسة وأعضاء مجلس النواب اليمني تباً لأفعالكم هذه:*

 

 

ليس الامر مجرد تقصيركم في المهام التي فوضكم الشعب اليمني -صاحب السلطة العليا والسيادة على ارضه - منذ العام 2003م من إقرار لمنظومة التشريعات المنظمة لمختلف شئون حياته، وإقرار السياسة العامة للدوله والخطة العامة لتنمية اقتصاده ومختلف شئونه الاجتماعية وموازنتها العامة وحسابها الختامي، وتمثيلة في مراقبة مختلف اعمال السلطة التفيذية من اعلى راس هرمها الى اخمص قدمها، التي اقسمتم امام الشعب على تأديتها نيابة عنه بامانة واخلاص وبما يرعى كافة مصالحه وحرياته رعاية كاملة ويحافظ على وحدته وسلامة اراضيه وسيادة دستوره وقوانينه . بل ان الامر تجاوز ذلك الى ان اصبح سلوككم الفعلي سلوكا معاديا للشعب وملحقا به اضرار اقتصادية واجتماعية ومكرسا لانتهاكات التشريعات التي يفترض ان تكونوا خطه الدفاعي الأول لفرض سيادتها.

 

لقد تابعت قبل دقائق مضامين تصريحات السيد عبدالعزيز جباري نائب رئيس مجلس النواب ومستشار رئيس الجمهورية التي أوردها على قناة بلقيس وقبل ذلك تابعت تصريحات السيد حميد الأحمر عضو المجلس التي قرات بين مضامين سطورها نعيا لما تبقى من الجمهورية ومؤسساتها وسيادتها، واعترافا ضمنيا صريحا بفشل السياسات والخطط وكارثية أداء المنظومة التنفيذية برمتها، بل واعترافا بالخيانة العظمى والتبعية لجهات اجنبية والتفريط المتعمد في السيادة الوطنية، وخلال استرسالي في متابعة بقية ما اورداه النائبان الأحمر وجباري توقعت ان تذيل اعترافات الفشل الذريع وتداعياتها على الشعب أولا باعتذار للشعب وثانيا الإعلان عن رزمة توجيهات صارمة للمعالجة السريعة لجوانب القصور والاختلال في السياسات والخطط وسرعة ضبط الانتهاكات القانونية، الا انهما لم يوردا شيء من ذلك بل ختما تصريحاتهما بمحاولال تبرئة انفسهما باسقاط لوم ماحدث ويحدث باتجاهات جهات أخرى بعضها تنفيذية وبعضها حزبية وبعضها خارجية متجاهلين انهما يتحدثان باسم السلطة الأعلى والمسئولة الأولى عن أخطاء الجميع فكيف لا وهما يمثلان الجهة المضطلعة بوضع السياسات والخطط المحققة لآمال الشعب ومراقبة ترجمة جميع السلطات التنفيذية لها ضمن سياساتها وبرامجها العملية وفق المعايير القانونية، كما ان الملفت والمحزن في تلك التصريحات خلوها من لغة الشعور بالمسئولية العليا وشحنها بالنفس الحزبي الذي جعلها تشبه لغة عامة مدونين المهاترات التي تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تليق ان يتحدث بها نائبا برلمانيا يمثل كل الشعب بكافة ايديولوجياته ومذاهبه ومناطقه والذي ينبغي ان يكون انحيازه الى الدستور والقوانين النافذة التي يقع تحت مضلتها الجميع وليس الى تيارا او حزبا او أشخاصا .

 

ومن العجيب جدا ان ترى في حديث النائبان جباري والاحمر تمحور جزء منه حول توصيف جوانب هامشية للتيارات المكونة لحكومة المناصفة دون خوضهما في القضايا الدستورية والقانونية المتعلقة بمهام مجلس النواب تجاه الحكومة كغياب أي إشارة لهما حول كون تلك الحكومة تعتبر دستوريا حكومة محجوبة الثقة وفقا لعدم تحقق الشرط المحدد في المادة (86) من الدستور التي نصت على اعتبار الحكومة محجوبة الثقة ان لم تقدم برنامجها العام لمجلس النواب للحصول على الثقة خلال فترة (25) يوما كحد اعلى، وبذلك فان ماتضمنه حديثهما عنها كحكومة رغم عدم حيازتها على ثقة الشعب يعتبر بمثابة خرقا دستوريا لهما، إضافة الى ان أي توصيف تقويمي لأداء الحكومة دون وجود برنامج لها معتمد من قبل ممثلين الشعب يعتبر دليلا على غياب الشعور والالتزام بواجبات مهامهما المهنية كنواب.

 

وبالرغم ان النائب جباري يعلم ان مجلسه الموقر المسئول الأول عن مسألة الحكومة حول أي خروقات قانونية أدت الى فساد مالي واداري له اثاره على الشعب، ويعلم مستوى الفساد المالي الذي تضمنه تقرير الخبراء الدوليين حول جرائم أموال عامة وغسيل أموال وصلت الى 423 مليون دولار ومع ذلك يتحدث وكان الامر لا يعنيه او ليس ذو اهمية له.

 

وبالرغم ان النائب جباري يعلم ان مجلسه الموقر كان بالأمس القريب راعيا لصناعة الحوثيين باستقدامهم من صعدة الى صنعاء للمشاركة في صياغة وثيقة مؤتمر الحوار الوطني باعتبارهم جزء من مكونات النسيج الاجتماعي اليمني، الا انه اليوم يردد كالببغاء عبارات شجب تحمل كراهية لمذهبهم معتبره من مسوغات محاربتهم بدلا من الحديث عن خروقاتهم القانونية المتمثلة في تمردهم العسكري وموقف الدستور والقانون منه.

 

ومن العجائب ان النائب جباري يعلم ان إقرار السياسات العامة للدولة وتقويم تنفيذها ومسألة من يحيد عنها من مهام مجلسه الموقر الذي اقر المبادرة الخليجية التي منحت لتلك الدول حق التدخل في شئون اليمن ومع ذلك ينوح ويعدد مساوى سياسات دول التحالف متهما إياها بخذل الحكومة الشرعية واحداث الانقسامات وتنفيذ اجندات خاصة بها مطالبا بمغادرتها لخذلها جيش الحكومة الشرعية الذي قال عنه بانه قادر على الاعتماد على ذاته، متناسيا ان سقوط عمران وسقوط صنعاء حدث قبل دخول التحالف ليس بفعل تفوق الحوثيين عسكريا ولكن لغياب دور مجلسه النيابي الموقر عن القيام بدوره في إقرار السياسات العامة والخطط، كما ان حديث جباري عن ان تبعية الحوثيين لإيران من مسوغات عاصفة الحزم -رغم اعترافه بان الحوثيون يحشدون للحرب لأجل اخراج دول التحالف من اليمن -لاينبغي ان يصدر عن شخص برلماني يفترض ان يكون مطلعا على خطط وتقارير أجهزة الدولة الاستخباراتية ومسئول عن محاسبة تلك الأجهزة عن اي تقصير في أدائها، ويفترض ان يكون حياديا من خلال توجيه نظره أيضا باتجاه تيارات الشرعية التي اقر بتبعيتها لأطراف دولية أخرى تنفذ اجندات مشبوهة وتدعم خروقات دستورية وقانونية، وكان عليه ان يمارس دوره الواجب كبرلماني لاستعادة السيادة الكاملة لشعبه الذي وصفه بانه اصبح يعيش حالة من الفوضى بسبب تعدد الولاءات ، وتعزيز انتمائه الوطني وفقا للقوانين النافذة.

 

وبالرخم من هذا الانعدام التام لتأدية من تبقوا على قيد الحياة من أعضاء مجلس النواب المعمر لمهامهم وعلم اعضاء المجلس بتجاوزهم المدة القانونية لولايتهم بنحو 13 عاما واعترافهم بتعمد رئيس المجلس الحالي بعدم القيام بمهامه الدستورية، وان الصلاحيات الموجودة بالدستور لشخص رئيس الجمهورية وليس لشخص عبدربه منصور هادي، الا اننا لم نرى من أي منهم ذرة شعور بالذنب نتيجة لاستمرار مجلسهم الصوري الذي أصبح مطية لشرعنه حروب و مآسي وتجويع هذا الشعب الذي منحهم الثقة واقسموا على رعاية مصالحه ، فهل سنرى منهم صحوة ضمير ليخاطبوا حكومات الدول الصديقة والشقيقة الداعية الى السلام في اليمن ليسهموا في تحقيق السلام المنشود من خلال توقيف وصاية وتدخلات الاطراف الدولية المتصارعة والعابثة في اليمن، و رعاية وتهيئة عاجلة لصياغة ومناقشة مسودة الدستور الاتحادي ونشرها للجماهير ومناقشتها ومراجعتها وإقرار نفاذها ، ورعاية اصدار قانون الانتخابات وقانون الأقاليم وقانون السلطة القضائية وقانون المحكمة الدستورية وقانون العدالة الانتقالية، واجراء الانتخابات العامة لمجلس النواب الاتحادي، ومجلس الاتحاد، ومجالس نواب الأقاليم ورئاسة الجمهورية، ام ان نجاحهم في تحقيق مصالح الشعب الذي هم جزء منه اقل أهمية من استمرار امتيازاتهم الشخصية ثمانية عشر عام كارثية أخرى؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
احتباس الحلول المصادرة و إخفاء المعالجات المحاصرة و حجب التصحيحات القادرة دلائل قاطعة على إبقاء "الوضع
بعد مقالي يوم أمس تحت عنوان رسالة إلى المجلس الإنتقالي علق الكثير على الموضوع ولفت نظري تعليق أحد الأخوة
كنت في الأعوام الماضية . وفي كل جمعة أهرع إلى حراج الصواريخ بجدة ، أبحث عن كتاب جديد أو قديم ..يجالسني بأعتباره
    تتحدث إحصائيات شبه رسمية؛ آتية من مأرب والجوف بخصوص خسائر المعارك الأخيرة، من مارس- أغسطس 2020، وحتى
مقال طبي بقلم د.أماني صالح هادي#متشوقون. لغدا خال من سرطان القولون والمستقيم .اعزائي القراء في مقال سابق وضحنا
  تتحدث إحصائيات شبه رسمية؛ آتية من مأرب والجوف بخصوص خسائر المعارك الأخيرة، من مارس- أغسطس 2020، وحتى يوم
  أصل العرب وأصل اليمن يكمن في سد مأرب، فالتاريخ يذكر أن أصل العرب هو اليمن وأن اليمنيين هم أصل الحضارة بعد
  الموضوع أعلاه، لن ادخل في تفاصيله لانها تحتاج الى حلقات كثيرة لتغطيتها لكن ما يهمني هنا فقط الفساد الناتج
-
اتبعنا على فيسبوك