مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 08 مارس 2021 12:46 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 26 يناير 2021 10:50 صباحاً

يس وي كان

هل يصلح بايدن ما أفسده ترمب ؟! سؤال عربي من داخل الصندوق الأمريكي وبنكهة عربية مؤمركة لا علاقة لها بالعرب ولا بمستقبلهم و لابتحدياتهم ولا بتطلعاتهم.. وللأسف أن معظم المثقفين والكتاب العرب منهمكين في مقاربة و مقارنة و قراءة المشهد السياسي الأمريكي وبكل أهتمام و إعجاب و حماسة على ضوء وصول الديمقراطيين لسدة الحكم في أمريكا. 

وفي تقديري أن "ساسة امريكا" مجتمعين ، لم يكونوا يوما مع العرب و لا مع الحقوق العربية ولا مع مصالح العرب و لا مع أمن و استقرار الشعوب و البلدان العربية و ليسوا إلا إمناء على مصالحهم و مصالح ربيبتهم الصهيونية المزروعة في قلب الأمة العربية فلسطين.

ويأتي الأهتمام العربي بالحقبة الامريكية الجديدة بعد سقوط كل سيناريوهات المؤامرة في الداخل الامريكي والتي لم يتماهى معها الامريكيون أنفسهم بقدر ما تماهى معها مثقفو وكتاب العرب ومعهم كافة أجهزة ومؤسسات "الإعلام العربي" وإلى الحد الذي وصل معه اغلبية صناع الرأي العربي للقول بان الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترمب" هو الرئيس الأمريكي الأخير لأمريكا و لن ترى امريكا رئيسا يحكمها بعد ترمب. 

وأن دل ذلك "الهراء العربي" المنتهية صلاحيته على شيء ، فإنما يدل على غياب الوعي لدى تلك الأبواق والأقلام العربية وهو مايتوافق مع واقعنا السياسي والاقتصادي والثقافي والفكري المتردي ولأسباب وعوامل ليست ببعيدة عن الهيمنة الأمريكية على شعوب ودول المنطقة العربية الغارقة في الوحل الأمريكي.

وبرغم ان الرأي العام الأمريكي مجمع اليوم على توصيف الحقبة البائدة للرئيس ترمب بالفصل السيء في التاريخ الأمريكي ، نجد أن أنظمة سياسية عربية و عبر غوغائياتها الإعلامية شديدة الأسف على زوال الولاية الجمهورية في امريكا و معها "السيء ترمب" !؟ وهي مفارقة تدلل على حجم ومدى "الانبطاح الرسمي العربي" على اعتبار ان ترمب والجمهوريين عمليا قد حققوا مكاسبا سياسية لم تحققها إدراة امريكية قبلهم وذلك بفضل تعاون و امتثال تلك النظم السياسية العربية المتباكية على حقبة ترمب و الجمهوريين. 

وليس هذا فحسب ، بل ان تلك النظم العربية المتهالكة و المستاءة على زوال الحقبة الجمهورية هي ذاتها من تتسابق على تقديم أوراق اعتمادها للإدارة الأمريكية الجديدة و تتنافس على كسب ثقة بايدن و الديمقراطيين في سبيل ضمان بقاء عروشها المهلهة و الهشة و على حساب مصلحة مواطنيها و جيرانها وأشقائها في المنطقة.

و بينما ينهمك بايدن و فريقه السياسي في البيت الأبيض بترتيب اوراق "اللعبة الامريكية القذرة على المنطقة العربية" و ينشغلون بوضع اللمسات الأخيرة لتوجهات السياسية الأمريكية داخليا و خارجيا و التي لا وجود للعرب في صدارة اولوياتها ، هرعت الابواق الاعلامية للانظمة العربية المنبطحة للتهليل و التبجيل بالدعوة الامريكية التي اعلنها بايدن والذي تعهد بأن إدارته ستدعم اتفاقيات تطبيع الدول العربية والتي وقعت في عهد ترمب مع الكيان الصهيوني و ستعمل على الإضافة لها و دعمها. 

وإن كانت دعوة بايدن و رؤيته للحل في الشأن الفلسطيني الإسرائيلي قد رسخت و اعادت للاذهان استراتيجية الرؤساء الديمقراطيون والمعهودة منذ عقود والتي أعاد بايدن رسم معالمها بحسب القواعد القديمة لأسلافة حين تعهد بإعادة الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية في رآم الله و إعادة فتح ممثليتها الدبلوماسية في واشنطن و الإبقاء على السفارة الامريكية في تل أبيب و إيقاف العمل بقرار ترمب القاضي بنقلها للقدس الشرقية ، إلا ان كل تلك القواعد الديمقراطية القديمة تندرج تحت سقف الخيار الاستراتيجي للسياسة الامريكية في الشرق الاوسط ألا و هو ضمان أمن إسرائيل.

وباعتقادي ان كلا الحزبين الحاكمين لسلطة القرار الأمريكي الجمهوري و الديمقراطي ليسا إلا حزبين استعماريين لفرض الهيمنة و الغلبة و السطوة الامريكية و يتبادلان الادوار لفرض الهيمنة الامريكية ، إذ يتكفل الجمهوريين بشن  الحروب و دعم الاقتصاد الامريكي بينما يتكفل الديمقراطيين برسم القواعد السياسة للهيمنة الامريكية الباردة على العالم .. و لن تكون ولاية بايدن الرئاسية إلا امتداد للهيمنة الامريكية و التي تضمن بقاء خيارات القوة و النفوذ الامريكي في مختلف مناطق المواجهات التي تخوضها و في كل الملفات الساخنة و الشائكة مع حلفائها قبل خصومها . 

و لعل التطورات الأخيرة في العراق و عودة "تنظيم الدولة" و الاحتجاجات العارمة للمعارضة الروسية في روسيا و الدعوة الإيرانية للدول الخليجية جميعها مؤشرات سياسية امريكية لبدء العد التنازلي للعبة الديمقراطيين القذرة و التي لطالما اتسمت بالهدوء والمكر لرسم معالم التوجهات الامريكية في الكثير من بؤر الصراع الاقليمية و الدولية تماما كالتي صنعها باراك اوباما في ولايتين رئاسيتين ديمقراطيتين كانتا الممهدتين للعبث السياسي الامريكي الذي خاضه ترمب لتبقى الهيمنة الامريكية تتحكم بالعالم .





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل.. ضربات جوية للتحالف بصنعاء تستهدف قيادات حوثية كبيرة
المانيا تعلن موقفها الرسمي من انفصال جنوب اليمن والمجلس الانتقالي (فيديو)
محافظ عدن يصدر تعميماً يُلزم سائقو مركبات الأجرة بتسعيرة النقل بين المديريات (وثيقة)
عاجل :- امن ابين تتمكن من اطلاق سراح المختطفين في ابين
عاجل : بدء عملية ضخ الوقود للناقلات لكهرباء عدن
مقالات الرأي
عدن تنحدر نحو الهاوية ، وينتشر فيها بغاة الهدم والتخريب انتشارا سريعا كسرعة الهشيم في مهب الريح ..! عدن بلا ماء
اذا أردنا فعلا تخليص شعبنا الجنوبي من مربع الهلاك والجوع ومجموع الأزمات والنكبات  ومن مناطقية المتعصبين
قرآت منشور للزميل الكاتب الصحفي والناشر لصحيفة عدن الغد اليومية الصادرة في عدن الأستاذ فتحي بن لزرق حول
=================حين اجتاح الارهاب الحوثي صنعاء، كان العربيد الصغير ابو علي الحاكم فزاعة الميليشيا الارهابية في وجه
ما تعانية محافظة أبين حالياً وفي مختلف الجوانب ليست أوضاع ومعاناة وليدة الصدفة بل هي نتيجة حتمية للإهمال
عبدالوهاب طوافمُخجل أن يتوارى البعض عن المشاركة في الدفاع عن الجمهورية وقيم العدالة والمساواة، خلف مبررات
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅ *الهوشليه الاعلامية* تريد ان يصدّق الجميع ان مارب لو تمكنت من صد الحوثي
لا يزال التلاعب بعواطف شعب منكسر مستمر وبتصريحات رنانة وتبريرات خائبة، لا تبوح بحقائق الأمور، ولا تظهر بجلاء
متى تصبح التكنلوجيا عدوة للنجاح؟!   خمس دقائق فقط للتأمل إستقطعوها من وقتكم الذي لم يعد ثمينا لفهم مابين
عندما غاب رجال أبين توقفت المعاشات، وتراجعت الخدمات، وانتشرت الفوضى، وعمت البلاد والعباد عصابات النهب،
-
اتبعنا على فيسبوك