مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 08 مارس 2021 09:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

"أمل" فتاة شابة تعمل من أجل الحصول على ثمن علاجها

الأحد 24 يناير 2021 03:49 مساءً
(عدن الغد)خاص:

تقرير / غانية مساوى

ظهيرة كل يوم تغادر الشابة (أمل محمد) مدرستها في مدينة الحديدة متجهة الى منزلهم ليس للراحة والاسترخاء كبقية زميلاتها بل لتبدأ قصة كفاح آخر من أجل الحصول مصدر رزق

الفتاه الشابة والبالغة من العمر (18 عاماً ) تقول:" بعد عودتي من المدرسة أجلس منتظرة وصول موزع الفل ( نوع من أنواع الورود العطرية ) ليعطيني قسمتي من الكمية التي يتم توزيعها للمنازل لغرض ترتيبه وتجهيزه بأشكال مختلفة يتم بيعها في الأسواق ويقوم بشرائه الرجال والنساء بشكل كبير حيث يقمن باستخدامه للزينة وخصوصاً في الأفراح والمناسبات ..

تبدأ الفتاة بعد استلامها الأكياس المليئة بحبات الفل في تجهيزها حسب الاشكال المطلوبة منها مستخدمة في ذلك الإبرة والخيط فتجلس تنظم وترتب حبات الفل وكأنها ترتب وتخيط أحلامها التي تسعى جاهدة لتحقيقها بإرادتها القوية رغم ما تمر به من ظروف معيشية ونفسية صعبة نتيجة الحرب .

اتقاضى مبلغاً زهيداً

تتحدث أمل” قائلةً:" أتقاضى مبلغ زهيد مقابل هذا العمل لكنه يشكل بالنسبة لي الأمل والحياة كما أنني أشعر بسعادة كبيرة لأنني أعمل ، على الرغم من انني اعيش في مجتمع يعارض خروج البنت للعمل بشكل عام الا انني احاول ان ادرس واجتهد بدراستي واعمل بأقصى جهدي لتامين ما يلزمني ، لقد أصبحت الإبرة وحبات الفل رفيقة دربي ، ارى احلامي تنتسج مع حبات الفل .

(بداية الأمر)

أجبر الفقر الشديد والمرض أمل على العمل منذ بداية طفولتها من اجل الحصول على ثمن العلاج الذي تتعاطاه نتيجة إصابتها بمرض الأعصاب حيث تقول: منذ ان كان عمري عشر سنوات واني ابحث عن بديل للفقر الذي كاد ان ينهك جسدي المريض، لعدم تعاطي العلاج، واحلامي التي لا تفارق افكاري، ففي كل يوم ابحث عن عمل، بينما الأطفال من عمري يلعبون في الشوارع، ويذهبون للمدرسة بينما أنا أقوم اثناء الاستراحة والحصص الرياضية ببيع البطاط ، واعمل في المنازل لغسل ملابس الناس ،وتنظيف البيوت باجره بسيطة، مع احتقارهم لي الى ان وصل عمري 18 ، وبدات اكبر واخجل من الذهاب الى المنازل او البيع في المدارس والشوارع لجلب القليل من المال ما يكفي لشراء دفاتر واقلام وعلاج نهاية كل أسبوع.

(قليل من يثق بمهارات الاخرين)

تتذكر امل كيف بدأت العمل في الفل حيث تقول : تحدثت مع موزع الفل وقلت له اريد ان اعمل ، وإن كان المردود قليلاً ، رأيت نظراته توحي بعدم الثقة ،ولكنني توسلت اليه كثيراً، فقال لي سأعطيك كمية من الفل، بشرط تشتغلين من غير مقابل، وفي حال اعجبنا شغلك سأعطيك كل يوم، وافقت على شرطه وفي بداية عملي واجهت الكثير من الصعوبات ،ويوماً تلو الآخر تحسن عمل يدي، واصبحت أنسج الفل بأشكال متعددة وجميلة.

(مرض ومعاناة)

تصارع أمل يومياً من أجل البقاء على قيد الحياة، فهي تواجه الموت بشكل مستمر، بسبب مرض الصرع الذي تعاني منه ،ويتسبب لها بتشنجات كبيرة يهتز لها جسمها وينقطع نفسها ، كما انها لازالت تواجه صعوبة كبيرة في الحصول على قيمة العلاج ،الذي يكلفها شهرياً مبلغ يفوق 30000 ريال ، وهو مبلغ كبير بالنسبة لها تعجز عن توفيره ، كما انها تعاني بسبب النزوح من منزلها في قرية منظر بسبب الحرب ، ولهذا فإن حالتها الصحية تتدهور .

وتختم حديثها بالقول : قد لاتنتهى الكلمات او العبارات لوصف ما أعانيه انا وغيري من البنات اللواتي يعانون من مرض وحلم ولكن وصيتي لمن يقرأ كلماتي ان يقدم لي المساعدة من اجل شراء العلاج لأخفف من معاناتي مع المرض ، كما ادعوهم الى زرع الأمل ولو بحبة عدس والنظر للحياة وكأنها طريق الاحلام الذي يوصل الى النهايات السعيدة.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية وشحتها .. دفع بمزارعي وادي حضرموت لإيجاد بدائل محلية!
ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية بنسبة نحو 220% عن السنوات الماضية مع اختفائها في الاسواق المحلية كلياً أحياناُ ومنع قوات التحالف من دخول أصناف منها الى البلاد خشية
(تقرير) .. أنظار الحوثيين تتجه نجو عدن بعد مأرب للقضاء على من وصفوهم بـ(المرتزقة) وإنهاء المفسدة الكبرى
تحليل‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬مصير‭ ‬عدن‭ ‬في‭ ‬المعركة‭ ‬القادمة التي‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬الحوثيون‭ ‬بحجة‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ "‬المرتزقة‭"..‬‮ ‬هل‭
(تقرير) .. من يقف خلف التفجيرات التي استهدفت قيادات الدعم والإسناد بعدن؟
تقرير يبحث في أبعاد وملابسات التفجيرات الأخيرة بعدن ومستقبل الوضعالأمني في المدينة.. هل هناك بالفعل أدوات وخلايا حوثية في عدن؟ مزاعم الإرهاب وتواجد داعش والقاعدة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل.. ضربات جوية للتحالف بصنعاء تستهدف قيادات حوثية كبيرة
(تقرير) .. أنظار الحوثيين تتجه نجو عدن بعد مأرب للقضاء على من وصفوهم بـ(المرتزقة) وإنهاء المفسدة الكبرى
المانيا تعلن موقفها الرسمي من انفصال جنوب اليمن والمجلس الانتقالي (فيديو)
محافظ عدن يصدر تعميماً يُلزم سائقو مركبات الأجرة بتسعيرة النقل بين المديريات (وثيقة)
تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم الأحد في صنعاء وعدن
مقالات الرأي
عدن تنحدر نحو الهاوية ، وينتشر فيها بغاة الهدم والتخريب انتشارا سريعا كسرعة الهشيم في مهب الريح ..! عدن بلا ماء
اذا أردنا فعلا تخليص شعبنا الجنوبي من مربع الهلاك والجوع ومجموع الأزمات والنكبات  ومن مناطقية المتعصبين
قرآت منشور للزميل الكاتب الصحفي والناشر لصحيفة عدن الغد اليومية الصادرة في عدن الأستاذ فتحي بن لزرق حول
=================حين اجتاح الارهاب الحوثي صنعاء، كان العربيد الصغير ابو علي الحاكم فزاعة الميليشيا الارهابية في وجه
ما تعانية محافظة أبين حالياً وفي مختلف الجوانب ليست أوضاع ومعاناة وليدة الصدفة بل هي نتيجة حتمية للإهمال
عبدالوهاب طوافمُخجل أن يتوارى البعض عن المشاركة في الدفاع عن الجمهورية وقيم العدالة والمساواة، خلف مبررات
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅ *الهوشليه الاعلامية* تريد ان يصدّق الجميع ان مارب لو تمكنت من صد الحوثي
لا يزال التلاعب بعواطف شعب منكسر مستمر وبتصريحات رنانة وتبريرات خائبة، لا تبوح بحقائق الأمور، ولا تظهر بجلاء
متى تصبح التكنلوجيا عدوة للنجاح؟!   خمس دقائق فقط للتأمل إستقطعوها من وقتكم الذي لم يعد ثمينا لفهم مابين
عندما غاب رجال أبين توقفت المعاشات، وتراجعت الخدمات، وانتشرت الفوضى، وعمت البلاد والعباد عصابات النهب،
-
اتبعنا على فيسبوك