مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 04 مارس 2021 07:11 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 24 يناير 2021 02:32 مساءً

إعادة النظر في معاشات المتقاعدين

التقيت جاري السابق ناصر السيد بعد صلاة الجمعة، وهو عسكري متقاعد، وبعد أن تبادلنا السلام قال لي لماذا لا تكتب عن معاشات المتقاعدين الضئيلة، أتعرف كم أستلم شهرياً؟، ودون أن ينتظر ردي، استطرد قائلا معاشي الشهري هو سته وعشرين ألف ريال، فقلت له غير معقول أن يكون هذا المبلغ الضئيل راتب شهر كامل، فهذا لا يغطي نفقات أسبوع واحد، فرد قائلا، نعم فهو لا يكفي لتغطية نفقة وجبة الفطور فقط خلال الشهر!، وحينها مر بذاكرتي التذمر الذي تضمن أحاديث سمعتها من بعض المعاريف والأصدقاء عن معاشاتهم التقاعدية التي هبطت مع ارتفاع الحياة المعيشية، رغم خدماتهم الطويلة والمراكز الرفيعة التي تبوأها بعضهم في مرافقهم المدنية، أو الرتب العسكرية العالية الذي بلغها بعضا منهم في السلك العسكري، وذلك كان في فترة ما قبل الحرب، وقبل التهاوي المخيف لقيمة عملتنا المحلية والذي هي اليوم في الحضيض، فكيف هي حالتهم المعيشية في الوقت الحالي، وفي ظل هذا الارتفاع الجنوني للأسعار!.

الجميع يدرك أن الهدف الأساسي من المعاش الشهري للمحال إلى التقاعد هو ضمان حياة كريمة للمتقاعد ولأسرته، بعد أن أفنى أجمل سنوات العمر في الكد والعمل وخدمة الوطن، لذا وضعت الدولة معيار لقيمة معاش المتقاعد، بحيث يحافظ على نفس الحالة والمستوى المعيشي السابق للمتقاعد على مدى العمر، فلذلك وضع مقياس عادل للمعاش، بحيث يكون مساويا لقيمة آخر راتب مستلم قبل الإحالة للتقاعد أو ربما يزيد قليلا، ولكن ما يجري اليوم وبعد سنوات عديدة من التقاعد هو ضياع ذلك المعيار، فلم يعد للمتقاعد سوى الرقم  الإسمي لمبلغ المعاش والذي  فحواه لا تمثل قيمته الشرائية السابقة، على الإطلاق، فما يستلمه المتقاعد بعد مرور سنوات عديدة على تقاعده لا يساوي نصف ما تقاعد عليه، فأين ذهب المقياس العادل لراتب المتقاعد والذي يفترض أن يضمن له حياة  معيشية آمنة؟!. 

لا أحد ينكر أن البلاد تمر بأوضاع مزرية، ولا أحد يشك في تراكم قضايا كبيرة وملفات مثخنة، تقع جميعها على عاتق الحكومة الجديدة، ومع ذلك ينبغي على الحكومة إعطاء الأولوية للجانب المعيشي للمواطنين، وضمان حقوقهم، فكما يقع عليها صرف الرواتب المتعثرة وتأمين سلاسة انتظامها، يقع عليها أيضاً أن تبذل نفس القدر من الهمة، بل بهمة أكبر وضع معالجات وحلول شافية لرفع معاشات المتقاعدين العسكريين والمدنيين، فقد طالت فترة مطالباتهم بتعديل معاشاتهم ورفع سقف حدها الأدنى ولم تضع الحكومات السابقة لتلك المطالب الشرعية حلول منصفة، بل تنصلت جميعها من حمل تلك المسؤولية، وقد أدى ذلك إلى زيادة الهوة فتدهور المستوى المعيشي للمتقاعدين بشكل أكبر ومؤسف، مع استمرار اضمحلال قيمة الريال اليمني.

كما ينبغي على فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي النظر في قضية المتقاعدين، وتوجيه الحكومة الجديدة، حتى تضع المعالجات الكفيلة بحل قضيتهم، أكان عبر البحث عن مصدر تمويل داخلي أو بطلب تقديم الدعم المالي من الدول الغنية المجاورة لنا والبعيدة أيضا،  فمعاناة المتقاعدين قد تضاعفت وانسدت أمامهم جميع السبل، فتالجاهل لقضيتهم يعتبر إجحاف كبير في حق شريحة واسعة في المجتمع، صبرت طويلا وتحملت كثيرا، وهي لا تزال تنتظر الهمة العالية من القيادة السياسية كي تخرج قضيتهم من حالة الجمود، إلى حالة التحرر لبلوغ الحل الشافي، الذي يرفع مستواهم المعيشي المتدني درجات إلى الأعلى، ولو بصورة تدريجية وعبر مراحل قليلة.



تعليقات القراء
520965
[1] مش كلهم
الأحد 24 يناير 2021
نبيلة الهاشمي | عدن
من جانب ثاني شوف كعينة مرتبات الموظفين والمتقاعدين اقبل تعليق التقاعد خاصة في هيئة التأمينات والمعاشات والبنك الأهلي والمصافي والنفط. حاجة تفطر قلوب غيرهم

520965
[2] عينات
الأحد 24 يناير 2021
أحمدعقربي | عدن
امتدادا للتعليق الذي سبقني اعطي بعض الامثلة. هيتة التأمين والمعاشات المراسل 120 الف وررئيس قسم 250 الف في المتوسط وفي البنك الأهلي المنظفة 80 الف وفي مراجعة الحسابات المراجع 170 ألف اما المصافي الحارسي تبع الشركة 250 الف وسبحان الله مع أن الشركة مغلقة لاتعمل ماعدا المساكب .

520965
[3] لاحسد ولكن مش عدل
الأحد 24 يناير 2021
حسن جعفر | عدن
اذا صح كلام المعلقين 1و 2 فهي جريمة متكاملة في حق الباقيين.

520965
[4] اين رئيس الوزرا
الاثنين 25 يناير 2021
امجد خالد | عدن
الاخ العولقي ليش رئيس الوزرا معين عبدالملك مش داري بان راتب المتقاعد العسكري والمدني لايكفي لمدة يوم يعرف ذلك رواتب المسؤلين مرتفعه والمواطن منخفضه يجب ان يساقوا الى المحاكم لا ان يظهروا بلتلفزيون يتصوروا ٠



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تفجير موكب الوالي والمشوشي وسقوط قتلى وجرحى تفاصيل وصور
عاجل : تفجير يستهدف موكب مسئول او قيادي بالقرب من مدينة الحسوة
قوات الدعم والاسناد تصدر بيانا حول واقعة تفجير موكب الوالي والمشوشي
عاجل: مسلحون يغتالون مواطنا بالحسوة
في واقعة غريبة.. سرقة راتب حافظ معياد من البنك المركزي اليمني
مقالات الرأي
سواء التئمت دعوة لقاء اديس ابابا ام لم تلتئم فان تظافر أي جهود خيّرة للم شمل أبناء الجنوب على اسس وخيارات
يتساءل البعض:هل يمكن أن تكون جماعة الحوثي جزء من الحل؟ وأنا أجزم وأقول:بأن #مليشيا_الحوثي أُتيح لها بأن تكون
نهاية الحوثيين وخيمةاليوم أو بكره مش فارقه خالص ومشروعهم المليشاوي زائل ولايمتلك من عوامل البقاء غير
  - ‏ينظر السلالي الحوثي لآثار مارب بأنها ذاكرة اليمنيين ومفخرة أمجادهم ويقذفها بالصواريخ لأنه يريد
  إن الخصال والصفات والمزايا الايجابية المختلفة التي اجتمعت في شخصية فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه
ما شهده البنك المركزي اليمني المفترض بعدن من جرائم فساد جسيمة لاتسقط بالتقادم، منها فضائح مضاربات صادمة
قرأنا الكثير عن أسبقية عدن في معرفة الديمقراطية والتشريعات وشركات الطيران والملاحة الجوية والبحرية
ما من شيء يهم اليمنيين ويسيطر على اهتمامهم الان اكثر من ايقاف الحرب في كل مناطق اليمن واحلال السلام ان ايقاف
تبدو الخطوات الأولى للرئيس الأمريكي جو بايدن صادمة لليمنيين. الذين انتظروا من إدارته المساهمة في وضع نهاية
يبدو أن بعض المستشفيات الخاصة في محافظة عدن لا تلتزم بواجباتها المهنية بصورة دقيقة، وربما تفتقر لأبسط مقياس
-
اتبعنا على فيسبوك