مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 02 مارس 2021 11:13 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 20 يناير 2021 05:50 مساءً

قراءة الحاضر من خلف قضبان الصراعات القديمة

من يقرأ تاريخ الجنوب السياسي الحديث سيجده فصولًا مكررة من الاحتراب السياسي بين قواه السياسية،ومكوناته الاجتماعية، لتخشب العقل السياسي،وبدائية التفكير العصبوي القائم على النزعة المناطقية التي لم تستطع نيران الصراعات أن تجلو خبثها، وعجزت الأجيال المتعاقبة عن طي صفحات أدران أحقادها وضغائنها،بالرغم من تجاوزها لمعطيات الصراعات التي أوجدتها، وزوال الأسباب المباشرة التي خلفت هذا الفصام الذي أنتج بدوره عقلًا سياسيًا يستلهم أهدافه من مخزون عواطفه المتخمة بالأحقاد،فظل الفعل السياسي أسيرًا 

لمشاريع عصبوية،ذات أهداف ثأرية، تسيطر عليها نوازع الانتقام،ويوجهها شبق الاستحواذ والسيطرة،فظلت هذه العقلية تدور دائمًا خارج مدارات الواقع، لعجزها عن التخلص من رواسب صراعاتها العقيمة،التي أورثتها شلالًا في التفكير لعدم قدرتها عن تجاوز البقع المتسخة من تاريخيها، التي حوَّلها الإصرار إلى قوالب فكرية جاهزة،وإطار ثقافي ثابت،لاتستطيع التفكير خارج قالبها الفكري،أو التعاطي مع الأحداث، والمتغيرات خارج إطار نسقها الثقافي،جعل منها الإصرار والتكرار ثقافة مسيطرة على العقل الجمعي للمجتمع،وسلوكًا عامًا للأفراد والنخب، جعلت من الساحة السياسية حلبة صراع عاطفي تعج بالصراخ والصخب،بعد أن تخلى الجميع مكرهًا عن عقله،ليطلق العنان لأوهام عواطفه مرخيًا خطامها لرياح ردود أفعال الولاء والبراء،فهي وحدها من يرسم المسارات،ويحدد الخيارات،قبل أن تتحول إلى معيار للولاء والانتماء الوطني .
لذا ظل تاريخ الجنوبي السياسي فصولًا مكررة من الاحتراب بين قواه السياسية،ومكوناته الاجتماعية،بسبب محاولات فرض الخيارات الأحادية التي تقوم على الولاء الأعمى للخارج، واختزال الوطن في منطقة،أو حزب،أو خيار،أو شخص،وما عليك إلا السمع والطاعة،ولا يحق لك الاعتراض،أو حتى السؤال عن كيفية المشروع وما هيته .
أمضى الجنوب قرابة خمس وعشرين سنة تحت خيار آحادي قسري،حددته فئة ارتهنت لقطب من أقطاب الحرب الباردة،فزينت واجهات المباني والمؤوسسات الحكومية بشعار الحزب عقل وشرف وضمير الشعب،فلم يكتف الرفاق بمحاولة إذابة الجنوب أرضًا وشعبًا في إيدلوجية تتناقض مع ثوابته الوطنية والقومية والدينية فحسب،بل تجاوزوا ذلك إلى محاولة إذابة عقله وشرفه وضميره في إيدلوجية الحزب الذي كان معظم قادته لايفكون رموز القراءة والكتابة !
ومن هنا بدأت بذور الثقافة العقيمة في النمو،مشيدةً أركانها على أساس نظرية لا أُوريكم إلا ما أرى، لتتناسل منها الكوارث و المآسي منذ ذلك الحين وحتى اليوم، وستستمر إلى ماشاء الله،إذا لم نستطع إزالة آثار البقع المتسخة من العقلية الجمعية للمجتمع ،ورؤية الواقع من خارج منظارها الفكري المتخشب،والتعاطي مع أحداثه بعيدًا عن استحضار إفرازاتها العقيمة .

سعيد النخعي
20/يناير/2021م

تعليقات القراء
520312
[1] انهم يريدون منع وحدة الجنوبين لاستعادة دولته المغدورة
الخميس 21 يناير 2021
محمود اليهري | عدن
وتكثر هذه الايام الكتابات التي تحاول اذكا نار الفتنة التي خلقها المستوطنين وجواسيس النظام الزيدي اليمني .ابناء الجنوب تصالحوا وتسامحوا بعد ان ادركوا ان تلك الاحداث كانت موجهه ضدهم من مخابران اليمن واليوم يقف الجنوب وقفة رجل واحد لاستعادة الدوله الجنوبيه الامر الذي ازعج جواسيس اليمن والاغبياء التابعين له والمستوطنين جعلهم يذكرونا بكل المأسي كانهم يدعونا للثار من بعضنا .كل هذا لكي يمنوعوا وحدة الحنوبين من اجل استعادة دولتهم المغدوره



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: سعر جديد للبترول في عدن
الحوثيون يردون على دعوة قيادة المجلس الانتقالي للحوار ((تفاصيل))
صدق او لاتصدق.. البسط على مسجد بعدن
احتجاجات شعبية في خور مكسر تنديدا على سوء تردي الخدمات في المدينة
تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم الثلاثاء بعدن وصنعاء
مقالات الرأي
  بهذا البيان أراد أحمد علي أن يطوي صفحة الماضي الأليم الذي صنعته بعض الجهات والمواقف والتوجه إلى أفق جديد
يشعر المتبنون للمشروع الوطني اليمني سياسيين أو مقاومين بخيبة من تصريحات رئيس المجلس الانتقالي الأخ عيدروس
إن كان ثمّـــة ميزة حسَـــنة قد تركها الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد مقتله، فهي أنه قمَــعّ أولاده
كل عام تتسوّل الامم المتحدة على خلفية الجانب الانساني في اليمن وتعلن حملاتها تدق كل باب شريف او وضيع وتجعل
قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا. كنا ومازلنا نردد هذا البيت بسعادة وإعتزاز بالمعلمين الذين
من ينتظرون سقوط مأرب بشغف، يستعجلون سقوط ما تبقى من قلاع الحرية والشرف لحساب العدو، ستصمد مأرب صمود
سيكون هذا المنشور هو الخامس الذي أتناول فيه حديث الساعة بل وحديث كل ساعة الأ وهو موضوع الكهرباء..لا أخفيكم
  ماذا يحدث في عدن اليوم ؟ ! سؤال ذات أهمية للبحث عن السبب ليذهب العجب , ويدحض كل الاشاعات والاكاذيب والتدليس
بين الحين والآخر يتباها كثير من الدول بتقديم الدعم لليمن وبارقام خيالية وربما تكون صحيحة خرجت من خزائن تلك
السعودية تريد السلام ووقف الحرب والحوثي لا يريد السلام ولا وقف الحرب والحرب مستمرة وحتى الآن لا أحد منهم حقق
-
اتبعنا على فيسبوك