مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 27 فبراير 2021 09:28 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 16 يناير 2021 06:48 مساءً

بنك مركزي طال حمقه – 2

تعتبر العملات أهم مقياس أساسي في التعاملات الإقتصادية العالمية بين الدول، لما لها من أهمية قصوى في عمليات التبادل التجاري، في داخل البلاد ومع الخارج. وتخضع العملات المحلية والأجنبية، كسائر السلع الأخرى، لقانون العرض والطلب. فترتفع وتنخفض أسعارها حسب المعروض منها والطلب عليها. ويسمى ذلك بسعر السوق. وهو السعر الإقتصادي للبضائع والخدمات في السوق. ويقال عنه أيضا بالسعرالعادل.

ويتعارض سعر السوق مع رغبة البنك المركزي، في تحديد سعر جبري  للدولار الأمريكي والريال السعودي، ومنع محلات الصرافة من بيع وشراء العملات الأجنبية. حيث يؤدي السعر الجبري إلى زيادة سيطرة الحكومة على السوق. الذي يترتب عنها زيادة الإختلالات الأساسية في الإقتصاد، وفي التوازن الإقتصادي العام. وإلى سوء تخصيص، وعدم الكفاءة، في إستخدام الموارد، وتقلص الواردات من السلع والخدمات. وإساءة وضع ميزان المدفوعات. كما هو حاصل الآن.

و إلى وقت قريب، كان هناك نحو خمسة أسعار متعدده للدولار. منها سعر الدولار الجمركي لحساب الرسوم الجمركية على الواردات، والدولار الحكومي للمدفوعات والتحويلات الحكومية إلى الخارج، وسعر الدولار في السوق الموازية. ومن المؤكد، أن وجود أسعار مختلفة لنفس العملة، يؤدي إلى تشوهات أسعار السلع، وحسابات التكاليف، ونفور المستثمرين. ومن ثم تراجع تدفقات الاستثمار المباشر. 

والسعر الجبري خطير الشأن، وخاصة عندنا، اذ تمثل تحويلات مغتربيننا في الخارج الى أسرهم في الداخل، نسبة كبيرة جدا، من تدفقات العملات الأجنبية للبلاد. وتعتبر عنصرا هاما في دعم اقتصاد البلد. حيث تعادل نسبة كبيرة من الناتج المحلي. والفارق بين السعرين، الجبري وسعر السوق، التي تأخذه الحكومة من المغتربين، خفية على غير وجه حق. له تأثيره المباشر والواضح على تحويلات المغتربين من الخارج. حيث تتراجع بنسب كبيرة، مما يؤثرعلى الأوضاع المالية لعائلاتهم في الداخل، وتتردى نوعية الحياة بالنسبة لكثير منهم.

والثابت، أن زيادة الطلب على الدولار وصعوده، وتراجع وإنهيار قيمة الريال. يؤدي إلى أرتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، كما يترتب عنه مباشرة، انخفاض القوة الشرائية، لمداخيل الناس من الأجور والمرتبات، حتى تصبح لا تكفي تغطية حاجاتها الأساسية، من السلع الإستهلاكية والخدمات الضروري.

وأمر مسلم به، أن الاعتماد على الوديعة السعودية، يضع الدولة في خطر إفلاسها عند إختفاء الوديعة، أو عدم قدرتها على تغطية الواردات الآساسية. كما يزيد عجز ميزان المدفوعات سوءا.

ومن الأسباب الحقيقية القائمة الآن، وراء إنخفاض قيمة الريال، وإرتفاع قيمة الدولار، وباقي العملات الأجنبية. هو تراجع تحويلات المغتربين، والإفراط في طباعة العملة دون رصيد، بدون أن يتوفر في مقابلها، وما يعادل قيمها سلع وخدمات إضافية. والفساد الإقتصادي والمالي، المثمتل في سوء إستخدام الحكومة لأرصدة الجهاز المصرفي من العملات الأجنبية.

بسبب تعدد وكثرة البعثات الديبلوماسه في الخارج،التي للاحاجة لها على الاطلاق. وكذا التعينات الجديدة التي لاتتوقف في السلك الديبلوماسي، من أقارب المسئولين والحاشية. والسفه في الإنفاق عليها (بالعملة الأجنبية). والمبالغة في أحجام مرتبات وعلاوات ومكافآت وبدلات الوزراء وكبار المسئولين، بالعملة الأجنبية في الداخل والخارج. والفساد البين، في تعاقدات شراء الطاقة الكهربائية المؤجرة، بأسعار خيالية مزيفة، وتسديدها بالدولار. إلى جانب توقف تدفقات المساعدات، والتمويل الخارجي، لمشاريع التنمية.  

وفي الأزمات الماية، يكون السلام محبب لاعادة الاستقرار الاقتصادي للبلاد، واجراء التصحيحات الهيكلية الازمة. وفي الآمد القصير، ينبغي على الحكومة أن تتصرف بعقلانية، وشفافية, وبالإستعانة بالكوادر الوطنية الشريفة، والكفؤة. بإجراء بعض التصحيحات العاجلة. 

ومنها، تعبيئة الموارد المحلية، وترشيد نفقات الدولة، من العملات المحلية والأجنبيية، على اساس إحتياجات المجتمع المدني الأساسية. وتوقف النفقات السياسية المزيفة. وكذا السفه في الإنفاق على السفر، والإستعراضات، والإحتفالات، والبهرجة، والاكراميات، والعطايا والبدخ الممجوج. ومن المهم جدا، خضوح كل التصرفات المالية، لمختلف قطاعات الملكية الحكومية والعام والمختلط، للفحص والرقابة والمسآءلة.   

وفي المدى المتوسط والطويل، على الحكومة إستهداف التنمية الإقتصادية والبشرية, والعدالة الإجتماعية، في توزيع الثروة. وإجراء التصحيحات الهيكلية المطلوبة. وتوسيع برامج المظلة الاجتماعية، لحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة.  





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
استشهاد قائد القوات الخاصة بمأرب عبدالغني شعلان
ضابط عسكري من ابين يروي تفاصيل معارك مأرب 
تعقيم مدرسة بعدن واغلاقها عقب اكتشاف اصابات كورونا
عاجل: مدير عام مديرية البريقة يقدم استقالته من منصبه
تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم السبت بعدن وصنعاء
مقالات الرأي
-لم تفضِ إلى شيءٍ  تشكيل حكومة المناصفة التي تشكلت قبل شهرين بين الطرف المسمى بالشرعية والمجلس الانتقالي
صدر أمس الأول  الخميس قرار مجلس الامن الدولي رقم 2564  في ضوء مداولات أعضاء المجلس عن  الوضع الراهن في
  بقلم /عدنان الخضر نظمنا رحلة كبيرة أيام الثانوية وأصر بعض أعضاء اللجنة المنظمة على الذهاب لمنزل شخص
كلنا يتابع الأخبار سواء عبر الشاشة الفضية أو الصحف والمجلات ومع التطور التكنولوجي يضاف لها وسائل التواصل
يمتاز الشباب بالطاقة والحماس لإنجاز الأعمال والمشروعات التي يشتغلون عليها وهناك شباب مبدع لديه قدرة على
لقد عكست وفاة الفنان المبدع رائد طه يوم الأربعاء الماضي، الواقع الذي يعيشه جميع المبدعين في بلادنا ومنذ زمن
الفلاح كلمة لها أكثر من معنا ودلالة فهي دعوة من دعوات آذان الصلاة ( حياء على الصلاة حياء على الفلاح )  وفلاح
  إلى أين يذهب اليمن في ظل عقلية السياسي الأناني والمُخدوع التابع اللذان يقبلان ويبرران دائما على أن هذا
  ==========   السبت : --------   لا أدري ما هو السرّ وراء استشراء داء الشيزوفرينيا في أوساط المثقفين ؟ لي عديد من
قتل بنو اسد الملك الكندي حجر بن الحارث اب الشاعر والفارس امرؤ القيس غدراً، وكان امرؤ القيس لاهياً في ملذاته
-
اتبعنا على فيسبوك