مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 يناير 2021 09:59 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

بعد اغلاقه لسنوات.. ملعب الحبيشي التاريخ يعيد نفسه بثوب جديد

الأحد 29 نوفمبر 2020 02:51 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

 يعد ملعب الحبيشي أحد أهم الملاعب العربية تاريخيا فهو صرح رياضي عريق احتضن عدد كبير من المباريات المهمة في تاريخ الرياضة اليمنية انشأ لأول مرة  باسم المدرج البلدي في العام 1905 بحسب مصادر التاريخ الموثق ثم افتتاحه تحت مسماه الحالي (ملعب الشهيد الحبيشي) عام 1974 بلقاء كبير جمع المنتخب الوطني مع المنتخب العراقي الشقيق.

الملعب كان إلى وقت قريب المسرح الأوحد الذي احتضن عديد المناسبات والفعاليات لكنه تعرض للدمار والتهالك والتوقف عن إقامة أي نشاط كروي فيه ليصبح خاوي على عرشه بعد سنوات العطاء الكروي الحافل.

انطلاقا من أهمية الملعب ورمزيته لدى الرياضيين في عدن بشكل خاص، وعلى امتداد الوطن اليمني عموما، باعتباره الملعب الذي شهد الولادة التاريخية لكرة القدم اليمنية مع بدايات القرن الماضي، وكان شاهدا بعد ذلك على تعاقب الأجيال الكروية التي حملت على عاتقها مهمة التعريف باليمن ووضع بصمتها على الخارطة الرياضية العربية والقارية .

ونظرا لتلك الأهمية والمكانة التي حظي بها الملعب فقد مثل خروجه عن الجاهزية بسبب تقادم السنين وغياب الاهتمام صدمة لدى الرياضيين بمختلف انتمائهم، وهو ما أدركته وزارة الشباب والرياضة والوزير نايف البكري في الوقت المناسب باتخاذها قرار إعادة التأهيل ووضع الملعب في مقدمة الاهتمامات باعتبار أن إعادة تأهيله ليس مجرد مطلب عاطفي وانما هو ضرورة وواجب من نواح عدة، رياضية ووطنية وتاريخية. 

تقرير : دنيا حسين فرحان 

* صرح رياضي عريق وتاريخ حافل بالإنجازات: 

في الثلاثينات من القرن الماضي، بدأ إنشاء ملعب «المدرج البلدي» إبان الوجود البريطاني في مدينة عدن، تحديداً في حي كريتر، تزامنا مع نشوء العديد من الفرق الرياضية في المدينة، كـ«الأحرار»، و«الحسيني»، و«شباب التواهي»، و«الواي»، حيث احتضن ملعب «المدرج البلدي» العديد من المسابقات والمباريات الكروية، والتي عكست مدى حب وشغف المدينة بالرياضة.

وسجلت عدن في العام 1905ميلادي أول نادٍ في الجزيرة العربية في حي كريتر، «التلال» حالياً، واستمر الملعب بهذا الاسم واحتضان مباريات كرة القدم، لأندية مدينة عدن أو الآتية من خارجها، حتى تحقيق الاستقلال في العام 67، بعدها تحول اسم ملعب «المدرج البلدي» إلى ملعب «الشهيد الحبيشي»، تخليداً لذكرى لاعب الأحرار السابق الراحل محمد علي الحبيشي، والذي استشهد في عملية فدائية ضد جنود الاحتلال البريطاني في عدن.

وظل الملعب الذي يتوسط مدينة كريتر، محتفظاً بهذا المسمى منذ الاستقلال، وحقق شهرة كبيرة تجاوزت الحدود، حيث مثَّل واجهه لجماهير الكرة الجنوبية في الزمن الذهبي، خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

وكانت الجماهير تتوافد إليه منذ الظهيرة لحجز مقاعدها باكراً، لحضور مباريات كرة القدم المثيرة، والتي كانت تميز تلك الفترة الذهبية من كرة القدم «العدنية»، كما احتضن الملعب العديد من الفرق والمنتخبات الخارجية، والتي خاضت مباريات ودية أو رسمية في ساحته. 

*فترة عصية على الملعب الأعظم في تاريخ عدن : 

تبقى الحقبة الأسوأ في تاريخ ملعب الحبيشي، هي تلك التي أعقبت حرب العام 94م، والتي شنها نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح على الجنوب، وما تبعها من تدمير لـ«معالم الجنوب» ومنها هذا الملعب التاريخي. وشهد الملعب إهمالاً كبيراً من قبل سلطات صنعاء في تلك الفترة، حتى وصل بعد الألفية، إلى حالة من التصحر وعدم صلاحيته لاستضافة مباريات كرة القدم، لا سيما مع وجود ملعب «22 مايو» في مدينة الشيخ عثمان، والذي جاء على حساب الملعب التاريخي.

الملعب الشهير ظل خاوياً على مدى سنوات، من دون أن يشهد أي ضجيج كروي، حتى بدأت الاخبار تتواتر إلى احتمالية تحويله إلى سوق تجاري، لكن الاحتجاجات التي تصاعدت في الجنوب بعد العام 2007، وقفت حجرة عثرة أمام تلك المخططات وزاد من يقين الناس بالمخطط السيئ، الذي ينتظر هذا المعلم.

التجاهل الكبير الذي تعرض له «درة ملاعب المدينة» خلال تجهيز ملاعب «خليجي (20)» والذي استضافته عدن أواخر العام 2010م ، حيث تم بناء وتأهيل سبع ملاعب في المدينة، وتم زراعتها بالعشب الصناعي معظمها للتدريب، فيما جرى تجاهل أعرق ملاعب المدينة , وزاد ذاك التجاهل من إحباط وتخوف الناس، على مصير معلم ملعب «الشهيد الحبيشي»، الذي يظل المعلم الأكبر رياضياً، في تاريخ ملاعب مدينة عدن. 

*إعادة ترميم ملعب الحبيشي بتوجيهات من وزير الشباب والرياضة: 

وفقا لتوجيهات معالي وزير الشباب والرياضة نايف البكري، التي قضت بسرعة تجهيز الملعب وافتتاحه، بذل المختصون في وزارة الشباب والرياضة جهودا مضنية خلال الفترة الأخيرة الماضية من أجل تسريع وتيرة الأعمال المتبقية في الملعب.

ورغم الصعوبات التي اعترضت مشروع إعادة التأهيل وأخرت اكتمال الملعب لسنوات، وفي مقدمتها الصعوبات المالية والأوضاع العامة التي يعيشها الوطن، إلا أن وزارة الشباب والرياضة والوزير البكري شخصيا أدركوا دائما أن من الواجب التغلب على كل تلك العقبات للوصول إلى اليوم المنشود، إذ يكفي أن تتذكر فقط أن معالي الوزير البكري قد قال في عز اشتداد الصعوبات والعراقيل التي واجهت تنفيذ المشروع أن مشروع إعادة التأهيل ملعب الشهيد الحبيشي يمثل الأمل لعودة الرياضة إلى مسارها الطبيعي بعد الدمار الذي خلفته حرب الانقلابيين على المدينة .

ودشن العمل بمشروع إعادة التأهيل  لملعب الشهيد  الحبيشي يوليو 2017 ،   قبل أن تعترضه بعض الإشكاليات المالية التي أثرت على سير العمل وحالت دون الالتزام ببنود الاتفاقية،  وتأخير التسليم إلى وقتنا هذا.

وعلى الرغم من التأخير الملحوظ وتعثر الإنجاز لفترة تعد طويلة نسبيا إلا أن مجمل الصعوبات والإشكاليات التي اعترضت التنفيذ تجعل من مجرد المضي في استكمال المشروع وانجازه (بطولة) تحسب للجهة الممولة والمشرفين والمنفذين وعلى رأسهم وزارة الشباب والرياضة والوزير نايف البكري شخصيا.

وشمل المشروع الذي مولته  الحكومة على إعادة بناء المنصة الرئيسة للملعب وبناء غرف للاعبين والحكام، وتعشيب أرضية الملعب بالعشب الاصطناعي المعتمد من الفيفا، وتركيب مقاعد لكبار الضيوف، والجماهير، وصيانة المرافق الملحقة وتجديد شبكة الخدمات في الملعب.

ويمثل افتتاح الملعب الأعرق على المستوى الوطني والأقدم في الجزيرة والخليج بحسب المصادر التاريخية (فتحا) مهما في المسيرة الناجحة التي تميزت بها وزارة الشباب والرياضة خلال السنوات الأخيرة ، وتحديدا منذ تولي الوزير نايف البكري زمام الأمور على رأس هذا القطاع. 

كلاسيكو عدن يعود من جديد في ملعب الحبيشي: 

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، حدثا مهما، بالنسبة للرياضيين والشباب ،  ديربي عدن التاريخي وكلاسيكو الكرة الجنوبية واليمنية الأول على كأس الإستقلال الـ 30 من نوفمبر بمناسبة افتتاح ملعب الشهيد الحبيشي بحلته الجديدة بعد خمس سنوات من إعادة تأهيله ، مباراة عريقة وكبيرة جمعت نادي التلال وغريمة التقليدي نادي وحدة عدن.

وشهدت القمة العريقة تسجيل لاعب فريق الوحدة  سعدون المحوري هدف المباراة والفوز الوحيد ، هدف يتيم انتهت عليه المباراة التي توج عقبها فريقنا بكأس الإستقلال وبكتابة تاريخ أول فوز وأول هدف على ملعب الشهيد الحبيشي بعد تجديده ومن أمام الغريم الأزلي فريق التلال.

ويأمل عشاق الكرة في عدن استمرار الفعاليات والمباريات الرياضية في ملعب الحبيشي لإستعادة روح الملعب وشغف جماهير المستديرة في مدينة عدن.


المزيد في ملفات وتحقيقات
منظمة كير هل ستشعل حرباً في مناطق مديرية لودر .. إذا تحولت المعونات الغذائية إلى نقدية .. من المستفيد ؟؟
يعيش معظم المواطنون في مناطق مديرية لودر وضعاً معيشياً صعب للغاية في ظل التدهور المعيشي والإقتصادي للبلد ويقع المواطنون تحت خط الفقر في هذه المناطق كباقي مناطق
فيما يبلغ سكانها 6000 الف نسمة: امعين بلودر قدمت قوافل من الشهداء.. ومحرومة من مشروع المياه
استطلاع / عبدالله ال عبدالله : مدينة (أمعين)  كبرى مدن لودر/ أبين ، مدينة مترامية الأطراف تمتد آلاف الكيلو مرات لتتوسط مديريات أبين الشرقية - عاصمة مدينة لودر -
"عدن الغد " ترصد معاناة مربع الشروق في مدينة التقنية بعدن
الساكنون : المولد الكهربائي عكر صفو حياتنا والشوارع ترابية تخلو من الاسفلت تقرير/أبو جسار آل عبدالله : تعانى معظم الأحياء والمناطق الشعبية بمحافظة عدن، حالة من




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مستشار محافظ شبوة يكشف أسباب استدعاء المحافظ بن عديو إلى الرياض
ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في اليمن يلتقي قيادة الاتحاد الوطني لتنمية الفئات الأشد فقرأ عدن لحج أبين
القرني ينفي الاساءة لابناء المحافظات الجنوبية
السعدي: عدن باتت خارج سيطرة الشرعية والانتقالي
تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم الأحد في عدن وصنعاء
مقالات الرأي
حتى الخفافيش تظهر ليلا ومن نصبوا أنفسهم ولاة الأمر على  البلاد . لابدون في أقبيتهم قانتون منبطحون 
  سألني قارئ نهم قائلاً : هل يمكن تصنيف الحوثية على أنها نازية جديدة ؟ فقلت أن ذلك مما يحلو لبعض الأصدقاء
بإعلان تشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب بدأت الآمال تدب في أوساط الجميع آمال وتفاؤل بالخير وكان في
بعد عملية جراحية متعسرة وشاقة ولدت مرحلة بايدن وخرج المولود المشوه إلى النور شاقاً طريقه المحفوف بالمخاطر
في الاجتماع الذي دعاء له ورأسه دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يوم الثلاثاء الموافق الخامس من شهر
البعض سيقول لماذا تخسر الحكومة غرامات من توقف عمل محطات الطاقة المشتراة بسبب نفاذ الوقود ، رغم أن توقف
التقيت جاري السابق ناصر السيد بعد صلاة الجمعة، وهو عسكري متقاعد، وبعد أن تبادلنا السلام قال لي لماذا لا تكتب
أكذب وأشهر بيت قاله المتنبي لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال لا والله إن الجود لا يفقر بل
برغم الإدراك المسبق سلفا بان لا وعي حقيقي لمكمن الفشل السياسي الجنوبي الحديث و المعاصر لدى أغلب المكونات
(قصة إنزعاج البركاني)من النائب والإصلاح وحميد وقطر. المحامي محمدمحمدالمسوري تواصل معي خلال اليومين الماضيين
-
اتبعنا على فيسبوك