مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 03:37 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 21 نوفمبر 2020 04:39 مساءً

هل يضع ترامب الحوثيين على قائمة الارهاب؟

تعويل المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية الموالية لها على قرار يمكن أن يصدره الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) بإدراج الحركة الحوثية (أنصار الله) في قائمة الإرهاب الأمريكية هو تعويل اليائس الذي أضحى يتمنّــى النصر ولو من بين ثنايا سطور بتغريدة تويترية تأتيه من خلف المحيطات. فما عجزَتْ عن تحقيقه طائرات الـــ F 16  والبوارج والأموال الطائلة والقرارات الأممية والدعم السياسي الدولي والاستقطاب الداخلي للقوى بالداخل اليمني  وضخ المال السعودي لحسم الحرب باليمن لمصلحة السعودية وحلفائها المحليين، وفي ظل مشاركة أمريكية عسكرية لوجستية وعملياتية واستخباراتية بهذه الحرب خلال  طيلة قرابة سبعة أعوام  يستحيل أن يحققه قرار بتغريدية لرئيس يُــمر في الهزيع الأخير من ليل حكمه المثير للجدل. فترامب وإدارته الجمهورية لم يُــدّخر جهدا بدعم ومساندة المملكة العربية السعودية بهذه الحرب عسكرياً وسياسياً وإن لم يكن هذا الدعم الأمريكي لوجه المملكة ولخاطر عيونها بل لخاطر نفطها ولوجه المصلحة الأمريكية التي تقتضي ذلك، فقد عمل ترامب كلما بوسعه لدعم السعودية ولإطالة هذه الحرب باعتبارها – من منظور رجُــل الأعمال الجشع” ترامب” وإدارته- منبعا متدفقا للمال الخليجي يصب بالخزانة الأمريكية بغزارة ، وقد رأينا كيف أن ترامب قد استخدم في منتصف نسيان  ابريل 2019م حق الفيتو الرئاسي لنقض قرار كان قد أصدره الكونجرس يقضي بوقف المشاركة الأمريكية بحرب اليمن، ومع ذلك ظل الوضع العسكري بالنسبة للسعودية والحكومة الموالية لها يراوح مكانه من الاخفاق والخيبة.

– وحتى لو أصــدَرَ ترامب مثل هكذا قرار، فهو لن يفيد السعودية والحكومة  اليمنية الموالية لها بشيءٍ، ليس لأنه هذا القرار وليد الربع ساعة الأخيرة من حكم ترامب وسيكون غير ذي جدوى بمجرد خروجه من البيت البيضاوي بعد شهرين من اليوم، ولا لأن الرئيس الأمريكي القادم (جو بايدن) سيعمل على وقف مشاركة بلاده بهذه الحرب والضغط على السعودية لوقفها– هكذا يحدثنا موقفه من هذه الحرب طيلة حملته الانتخابية وما قبلها- ، وسيكون قرارا ترامب بالتالي ملغيا تلقائيا، ولا كذلك لأن هذا القرار- في حالة صدوره- لن يأتي مطابقاً للتوصيف السعودية للحركة الحوثية بأنها حركة انقلابية وسيأتي أصلاً على خلفية الصراع الأمريكي الإيراني بالمنطقة ومحاولة واشنطن التضييق على حلفاء طهران، بل لأن هكذا قرار لن يضر هذه الحركة بشيء – أو في اسوأ الأحوال سيكون محدود التأثير والفاعلية-، فهي أصلاً لا ترتبط بمصالح مالية ببنوك الأمريكية والغربية يمكن مصادرتها ولا بمصالح مشتركة مباشرة  بالمصالح الأمريكية يمكن أن تكون عامل ضغط أمريكي عليها، فهي حركة تعتمد ببساطة على مصادر محلية شحيحة وتستأثر بدعم شعبي كبير- في شمال البلاد تحديدا -،وتحركات قياداتها محدودة للغاية خارجيا يصعب ملاحقتهم .ثم أن أي تصنيف أمريكي لهذه الحركة بحركة إرهابية لن يشكل عائقا أمامها  في أي تنسيق وتواصل وحوار في قادم الأيام سواءً كان داخليا أو حتى مع السعودية التي تتوق منذ شهور لإبرام تسوية مع هذه الحركة بعد أن ضاقت السُــبل بوجه الرياض، فالمصالح الدولية هي تقرر. فها هي الولايات المتحدة الأمريكية التي صنّــفت ذات يوم حركة طالبان بحركة إرهابية  ظلت سنوات من ذلك الحين تنشد وِدّها وتستجديها  للجلوس على طاولة حوار واحدة, وهو ما يتم اليوم برعاية قطرية في الدوحة، وها هي السعودية تسعى لتقديم إغراءات للحركة الحوثية من أجل الانخراط بتسوية سياسية ووقف الحرب والقبول بالمبادرة الأممية المسماة بالبيان المشترك التي هندستها الرياض مع المبعوث الأممي لليمن (مارتن جريفت). فأي قرار أمريكي يصنف الحركة الحوثين بحركة إرهابية سيفاقم من صعوبة عمل المنظمات الإغاثة باليمن، خصوصا بمناطق سيطرة حكومة صنعاء. كما سيعني بالضرورة أن أي حوار سعودي معها كأنه حوار مع حركة إرهابية- على الأقل من وجهة النظر الأمريكية. وستظهر المملكة بأنها تحاور جماعة ارهابية اسمها حركة الحوثيين مثلما تدعم  جماعة إرهابية اسمها حركة الإخوان المسلمين وهي تصنفها بالإرهابية، وبالتالي تكون المملكة وفقا لهذا التخبط داعمة للإرهاب وفقا لمنطقها ومنطق حلفها الرئيس” الولايات المتحدة الأمريكية” وستكون عرضة للمحاسبة وفقا للقانون الأمريكي وفرصة مواتيه لخصوم السعودية بالكونجرس لتثبيت تهمة الإرهاب بوجهها، وربما يقود هذا الى تفعيل قانون جاستا.

وها هي السعودية ذاتها التي صنّــفت حركة الإخوان المسلمين الدولية بحركة إرهابية أكثر من مرة -كان آخرها قبل أيام – تحتضن في فنادق عاصمتها( الرياض) الوثيرة منذ سنوات قيادات ورموز الحركة الإخوانية فرع اليمن( حزب المتجمع اليمني للإصلاح)، بل وتدعمها بشدة ماليا وسياسيا وعسكريا وإعلاميا مفضلتها عن سواها من شركائها الآخرين الأكثر إخلاصا للمملكة ” كالمجلس الانتقالي الجنوبي”، في حالة لا تدعو للغربة فقط بل للسخرية والإزداء من هذا التخبط والتناقض الذي يتملّــك صاحب القرار السعودي باليمن وبالساحة الدولية.

تعليقات القراء
506226
[1] الانتقالي لا يريد تنفيذ الجانب العسكري
السبت 21 نوفمبر 2020
Al adani | Yemen, adenاليمن الديمقراطية
دعو الذين يقاتلون إلى جانب المليشيات الإماراتية إلى عدم التضحية بأرواحهم ليعيشوا قادة الانتقالي و عفاش كملوك. الجنوب سيظل جزءًا لا يتجزأ من اليمن وشعب الجنوب يمنيون .كل ثوري نزيه ، أعداء الأمة يسمونه اخونجي.الذي يسمونه "جيش الجنوب" ،هي ميليشيا إرهابية من يافع والضالع, تحتل عدن وأبين وسقطرة.طرد المليشيات الإيرانية من صنعاء إلزامي.بدون نزع سلاح ميليشيات عفاش والانتقالي, لن يكون هناك سلام في اليمن ولا انتصار على الحوثيين.

506226
[2] الفرق بالكلا م
السبت 21 نوفمبر 2020
قاسم عبدالرب حريز |
صلاح السقلدي دكرني بقول كاتب مشهور اهل الشعيب خجف بضم الخاء واقولها على هده المنصه مشكلتنا الكبرى اننا لا نحب سرق المال العام او الخاص ومن فعل دالك منا فهوى ليس منا

506226
[3] بدون
الأحد 22 نوفمبر 2020
جنوبي | عدن
إصدار هذا القرار معناه ان امريكا لاتريد لهذه الحرب ان تنتهي فهي بهذا تقطع الحوار وستغذي الحرب بالخفاء مثل ماعملت في الحرب العراقية الايرانية



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البيضاني: ان صحت أسماء وزراء الحقائب السيادية فهي حكومة حرب على التحالف والانتقالي
من مذكرات الرئيس علي ناصر : ما سبب احتلال السعودية وعمان لأراضينا وجزرنا اليمنية وشن الحرب فيها .. ولمن كان الانتصار ؟
ملك الحشيش بالشيخ يقع بقبضة الأمن
(تقرير).. هل كان الانتقالي مجبراً على إخراج القوات الشرعية من عدن؟
مخطط انقلابي في صنعاء لإحكام قبضة الميليشيات على سوق العقارات
مقالات الرأي
يتساءل كثير من المواطنين والمراقبين عن الحرب الدائرة في أبين وعن سر جمود تنفيذ اتفاق الرياض الذي مر على
متوسط الرسوم الجمركية والضرائب في ميناء عدن للحاويات 15 مليار ريال يمني شهريا ، يوميا تورد تلك الإيرادات إلى
يوم امس استعمت لحديث قديم لحيدر ابو بكر العطاس رئيس الوزراء الاسبق عن الظلم الذي تعرض له الجنوبيين بعد
  *مثلما ألهم «محمد بن سلمان» شعبًا ووطنًا ضخمًا بحجم المملكة العربية السعودية ببناء قدراته بأيدي
  بقلم د محمد السعدي كنت أعلم جيدا أن تعيين د كفاية الجازعي مديرا عاما لمستشفى الصداقة سيحدث فرقا من ناحية
وضع الحوثي يده على الجرح اليمني الذي نتج عن الصراع بين الإصلاح والمؤتمر في ٢٠١١ واستكملت حلقاته في ٢٠١٤ ،
ليس بعجيب ولا غريب  بل ممكن ومطلوب أن تجد من كان بالأمس يعادي القضية الجنوبية أن يغير موقفه وأصبح اليوم يقف
طالعتنا الصحف والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية في يوليو 2017م بخبر المنحة الإماراتية الكريمة من حافلات
  في هذا الصباح كنت على تواصل مع دبلوماسي مقرب من الرئيس الوالد عبدربه منصور هادي يحفظه الله تبادلنا أطراف
  سامي الكاف - - - - - - - - - - - * من الواضح تماماً، بعد مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق الرياض، أن هناك من لا يريد
-
اتبعنا على فيسبوك