مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أكتوبر 2020 03:18 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 18 سبتمبر 2020 02:05 مساءً

المجلد الأول في سفر الاصحاح الجنوبي

تصحيحا للتاريخ وإنصافا للحقائق وإلتزاما بالموضوعية والعقلانية، فإن الكثير من حقائق الأحداث والتحولات التاريخية في الجنوب تم تزييفها وتضليلها ومازالت تزيف وتضلل ، فلم تكن "جبهة التحرير" بكل تلك المساوئ والسلبيات التي جاءت في مذكرات الرفاق في تنظيم "الجبهة القومية" ولم يكن الرفاق المناضلون في الجبهة القومية بكل ذلك الحس الوطني المسؤول والضمير الأخلاقي المأمول بعد توليهم السلطة وإدارة شئون الدولة . 

بل ان قادة اليمين المتطرف لم يكونوا بذلك القدر من السوء الذي صورة قادة اليسار التقدمي .. لكن المثبت والصادم هو أن القيادات اليسارية التقدمية كانت قيادات جاهلة وأمية وليست مؤهلة تنظيميا ولا سياسيا ولاتصلح لإدارة حضيرة أبقار فما بالكم بإدارة وحكم شئون دولة . 

بل أن أغلب تلك القيادات عند قيام ثورة أكتوبر ومرحلة الجلاء فيما بعد قيام الثورة كانوا عبارة عن مقاتلين مقمورين أنخرطوا في صفوف المقاتلين وقتها ولم يكن لهم أن يوصلوا للسلطة أو يحلموا بها لولا أنهم أستقطبوا ، ليصلوا بعدها وبصورة مفاجاة إلى الصفوف القيادية الأولى للدولة في الجنوب بعد إزاحة السلطة الشرعية الثانية حينها . 

ليس ذلك فحسب ، بل ان كل الأخطاء الجسيمة والكارثية التي أرتكبت في الجنوب وتم تحميل المسؤولية فيها الطرف الذي كان يعرف "بالجبهة" ليست إلا مغالطة تاريخية سمجة لاتحتمل النزر اليسير من النقد السياسي الموضوعي والمنطقي في أقصى درجاتة الملتزمة باحترام وعي العقل ، فما بالكم والمغالطة الواهية باتت حجة وأسطوانة مكررة تروق لأغلب قادة ومسئولي الجنوب فيما بعد انهيار الدولة وحتى يومنا .. 

فبالإضافة إلى ضيق أفق العقلية الانقلابية وهو الأمر المتفق علية والذي لايختلف علية أثنان ، فإن الغباء والحمق السياسي كان سمة بارزة لدى المتحكمون الحقيقيون بالقرار السياسي في الجنوب في أغلب مراحل ومنعطفات الكوارث السياسية والتي كان من الممكن تجنب وقوعها لولا النزق والاندفاع والتهور المعهود على طقمة وزمرة الفريقين المتصارعين في الجنوب . 

من غير المعقول أن تلصق المسؤولية الكاملة لحرب أهلية مدمرة لشخص سياسي لم يكن يملك سلاحا شخصيا يحمي به نفسة صبيحة يوم مجزرة الرفاق ومن غير المعقول أن يصور الجناح المنتصر خصمة المهزوم على انه الطرف المتسبب بتفجير الصراع والذي يتحمل كامل المسؤولية على ماترتب عن ذلك الصراع المدوي في ذلك الوقت . 

من غير المعقول ان يوصل نزق مجموعة من العسكر في كلا الفريقين المهزومين حقيقة ومضمونا وواقعا لدرجة أن يلقى أكثر من خمسة ألف مدني أعزل من السلاح حتفة تصفية بالهوية ومن غير المعقول ولا المقبول ان نقبل أو نصدق ان السبب الحقيقي لكل ماحدث من اقتتال ودمار كان سببه الرئيس اختلاف في وجهات النظر. 

كما وأن الحديث عن الانقلاب على الوحدة لايعني أن الذي أنقلب هو الطرف الوحيد المنقلب .. فكيف للعقلية الانقلابية التي دمرت الجنوب في كل المراحل أن تتحدث عن انقلاب الشمال على الوحدة والجنوب .. لايمكن تصديق كل ذلك إذا ماوضعنا بالاعتبار حقيقة ان الذين وقعوا على الوحدة بمحض إرادتهم كادوا ان يقتتلوا فيما بينهم قبل التوقيع عليها بسبعة أشهر نتيجة غطرسة واستبداد عقلية الانقلاب وما كل ذلك التسريع المفاجئ في توقيعها إلا محاولة لإنقاذ الوضع المتوتر في ذلك الحين بين طرفي عقلية الأنقلاب المتأصلة في السلوك والفعل الخالي كليا من أي قدرة حقيقية على الفعل السياسي البناء والمبادرة الوطنية الحقيقية . 

فالوطنية في مفهوم العقلية الأنقلابية في الجنوب تعني الحصول على الكرسي والمنصب تحت أي ظرف وفوق أي أعتبار ومع أي كيانا كان .. عطش سياسي سلطوي أضاع دولة كاملة الأركان كان من الممكن ان تحافظ على سيادتها ومقدراتها لولا تمدد أشكالية العقلية الأنقلابية وطيشها السياسي المتهور ، فتلك هي الحقيقة لمن يعي الحقيقة وماخالفها ومن يخالفها فليسوا إلا نتاج تاريخي لثقافة عقلية الأنقلاب المتعطشة للسلطة ولو رأوا بأم أعينهم نجمة داود على مقر المجلس الموقر لظلوا على موقفهم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
  يحاول شباب الأمس، كهول اليوم أن يزجوا بأشبال الحاضر، في المعاناة التي ترضوا لها هم من أساتذتهم والمجتمع،
دخلت السعودية والامارات الحرب في اليمن تحت مبرر اعادة الحكومة الشرعية إلى صنعاء والوقوف ضد الحوثيين ذراع
" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
نقرأ ونسمع ونشاهد هناك حملة شعواء وتسابق محموم على الاراضي في عدن تحت عنوان ( الاستثمار ). بالله عليكم اي
  الخير يعم . حين ما نرقى بأنفسنا ونقتنع بما رزقنا الله قليل او كثير فهذه القناعة من نعم الله والقناعة كنز لا
  في بداية أغسطس 2018, وقع محمد رشاد أسيراً لدىّ الحوثيين في الحديدة، لقد قبض عليه شياطين السلالة في مديرية
سيظل الوطن بحاجة لكافة أبناءه ويتسع لهم جميعاً دونما إقصاء او تهميش او إلغاء لحقوق الأخر بالشراكة الوطنية في
  ذقت المرارات كلها ، واجهت جُلّها بمفردي ، بارزت أكثرها بسيفي ، تلذذت ببعضها ،صنعت نورا من دياجيرها ،
-
اتبعنا على فيسبوك