مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 12:58 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

زراعة الحبوب في اليمن تخسر نصف الإنتاج

زراعة اليمن الحراثة بالحمير فرانس برس يونيو 2019
الأحد 13 سبتمبر 2020 03:36 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

دفعت مجموعة من العوامل على رأسها الحرب والصراع الدائر والفراغ الحكومي وأزمات الوقود، إلى انحسار حاد في زراعة محاصيل الحبوب التي انخفضت إنتاجيتها بما يقارب نحو النصف خلال السنوات الخمس الماضية في اليمن.

وحسب بيانات صادرة عن وزارة الزراعة والري  ، فقد تراجع إنتاج اليمن من محاصيل الحبوب الغذائية مثل القمح والذرة والدَخن والشعير خلال سنوات الحرب التي تشهدها البلاد إلى 300 ألف و500 طن حاليا مقارنة بنحو 700 ألف طن عام 2014، فضلاً عن انخفاض المساحة المزروعة بهذه المحاصيل إلى 505 آلاف هكتار من 727 ألف هكتار خلال نفس الفترة.
في السياق، يتحدث أستاذ الزراعة بجامعة صنعاء، عماد الصلاحي، عن الجفاف كسبب رئيسي لهذا التدهور وانعدام الحافز لدى المزارعين نظراً لغياب دور الدولة والمؤسسات الزراعية العامة في مساعدة المزارعين على تحسين إنتاجية مزارعهم من الحبوب عوضاً عن زراعة شجرة "القات" من خلال تقديم الحوافز اللازمة التي تشجعهم على زراعة هذه المحاصيل ودورها في مكافحة الفقر والجوع المتفشي في البلاد.
ويشير الصلاحي  إلى أن الزراعة في اليمن لا تزال تقليدية، الأمر الذي يجعلها عرضة للتقلبات المناخية وتغييرات المواسم الزراعية وقلة الأمطار، لذا فإن التحول إلى الزراعة "داخل المحميات" قد تشكل حلا يمكن من خلاله تلافي جزء من الانهيار والانحسار المتواصل في زراعة الحبوب.

ويلعب قطاع الزراعة دوراً حيوياً في دعم الأمن الغذائي ومكافحة الفقر في اليمن حيث يوفر حوالي 25 في المائة من الاستهلاك الغذائي في البلاد، ويساهم بحوالي 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ويشغل 40.9% من إجمالي قوة العمل، حسب بيانات رسمية.
ويعتبر القمح سلعة استراتيجية في غاية الأهمية للأمن الغذائي في كل البلدان، وتزداد أهميته في اليمن باعتباره مكوناً أساسياً في الوجبات الغذائية للمستهلكين بمختلف شرائحهم ومناطقهم.
لكن إنتاج القمح المحلي محدود ومتناقص في مقابل تنامي الاحتياجات الاستهلاكية للسكان وبالتالي، انخفضت نسبة الاكتفاء من محصول القمح إلى أقل من 5 في المائة مع اعتماد شبه كلي على استيراده من الخارج.
ويشكو مزارعون في المناطق الشرقية من اليمن مثل الجوف وحضرموت من أزمة الوقود المتفاقمة خلال مواسم زراعة وحصاد الحبوب بالسنوات الأخيرة، ما دفع البعض إلى الإقلاع عن زراعة بعض المحاصيل مثل القمح الذي تراجعت زراعته بشكل كلي، إذ يحتاج الفدان الواحد نحو 500 لتر من البنزين.
ويقول المزارع من محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، أحمد الوهيني، إن الحرب أضرتهم كثيراً إلى جانب أزمة الوقود هناك مشكلة المياه التي تشكل لهم وفق حديثه ، معضلة رئيسية، إذ تحتاج محاصيل مثل الذرة الرفيعة التي تشتهر هذه المحافظة بإنتاجها إلى مياه غزيرة في ظل اعتمادهم على مياه الأمطار الشحيحة والزراعة التقليدية.


ويؤكد المزارع معاناتهم من انتشار الجراد الصحراوي وتوقف كثير من المزارعين في هذه المنطقة عن إنتاج بعض محاصيل الحبوب للافتقاد إلى البذور أيضاً وإلى المستلزمات الزراعية والأسمدة والمبيدات التي تكافح الآفات والحشرات التي تلتهم ما يتم إنتاجه من محاصيل قبل نضوجها.
ويستورد اليمن معظم احتياجاته الغذائية من الخارج، في ظل أزمة غذائية طاحنة تجتاح البلاد مع انهيار الأمن الغذائي بالتوازي مع أزمة حادة في العملة الوطنية التي تشهد انخفاضا متواصلا وتراجع سعر صرف الريال الذي فقد 150 في المائة من قيمته مقابل الدولار.
ويرى رئيس بنك الطعام في اليمن، محمد الأنسي، أن من كوارث الحرب الدائرة إلى جانب ما أحدثته من دمار هائل وتدهور اقتصادي ومعيشي كبير، أنها ساهمت في استهداف القدرات الإنتاجية للمجتمع اليمني الذي يعتبر بطبيعته مجتمعا زراعيا نتيجةً للاختلالات التي سادت التدخلات الإنسانية والاعتماد على توزيع السلال الغذائية على فترات متباعدة وبشكل عشوائي.
ومع توسع دائرة الفقر واجتياح الجوع لنسبة كبيرة من السكان الذين ساهمت هذه الاختلالات في ربطهم بالمساعدات الإغاثية، يلفت الأنسي، إلى توسع الفجوة الغذائية نظراً لانهيار الأمن الغذائي وترك زراعة الحبوب والقمح والشعير وغيرها واتساع الفجوة لتشمل أكثر من 20 مليون يمني مهددين بالعجز عن توفير قوت يومهم الذي أصبح رهن تقلبات سعر الصرف مع الاعتماد على الاستيراد من ناحية والمساعدات الإغاثية المحدودة من ناحية أخرى.
ويتطرق إلى فكرة إعادة توجيه برامج المساعدات الإغاثية التي قد تشملها تبعات تفشي فيروس كورونا، بما يراعي دعم وتحفيز المزارع اليمني ويضمن تنشيط دوره الإنتاجي وتعزيز مناعته ضد الأزمات، وتحويله من مستهلك للمساعدات الغذائية إلى منتج للمحاصيل الضرورية كالحبوب.
وتؤكد دراسة صادرة عن وزارة الزراعة والري اليمنية اطلعت عليها "العربي الجديد"، أن المنطقة الشرقية والمرتفعات الجبلية أهم المناطق الواعدة لزراعة الحبوب في اليمن خصوصاً القمح، لما تتوفر عليه من مزايا فريدة عن سواها من المناطق مثل وفرة المياه الجوفية وقابلية إدخال التقنيات الحديثة في العمليات الزراعية، الأمر الذي يجعلها مؤهلة لزيادة إنتاج القمح بعوائد مجزية إلى 114 ألف طن.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
قدّم عبد الملك إسماعيل مداخلة مهمة نظرة للأوضاع الراهنة .. فماذا جاء فيها ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الرابعة والعشرون ) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله
(تقرير).. لماذا انحسرت توجهات الانفصال في جنوب اليمن؟
تقرير يبحث في أسباب تراجع مشروع الانفصال جنوب اليمن.. هل قضت تجربة السنوات الخمس على مطالب الانفصال.. أم هو توجه عالمي رافضلهذه المشاريع؟ من الذي أثار مخاوف
نازحو اليمن.. بين المعاناة والحرمان مع استمرار الحرب وتزايد الأزمات
تقرير/ جعفر عاتق   يعيش النازحون في اليمن أوضاعا مأساوية بين معاناة النزوح والتجهير من منازل والحرمان من الحصول على أبسط مقدرات الحياة الكريمة مع استمرار الحرب




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري -طيران مصري سيبدأ تدشين رحلاته الجوية إلى عدن وسيئون خلال أيام
في ظاهرة مثيرة للجدل.. طوابير للأفارقة أمام شركة صرافة بعدن
ماذا قال عميد جنوبي عن استلام العسكريين الجنوبيين مرتباتهم في عهد (صالح)
الحاجة أمُ الاختراع.. مع ظروف الحرب غرف نوم لاول مرة في اليمن
لماذا ظل الإنترنت ينقطع يوميا عن قرية بأكملها طيلة 18 شهرا؟
مقالات الرأي
    كنت اتوق أن اكتب عن ماثر رئيس جنوبي أتى من أجل الجنوب وشعبه !!  لا أدري لماذا انتابني ألم وحسرة وانا
نستطيع القول ان التصريحات الأخيرة لنائب رئيس مجلس النواب الاخ عبدالعزيز جباري لاتعكس إلا الوجه القبيح لصراع
    لوكان الأمر يتعلق بعدم وجود الامكانات المادية التي تستدعي صرف المرتبات وبالتالي يتطلب من الجميع
  قلنا سابقاً على المأمور الجديد عواس الزهري أن أراد النجاح وتغيير بوصلة الأوضاع المتردية والمزرية
د. علي العسليالجزء الأول: تعز المكان الدور الريادي والعمق الاستراتيجي في الاعداد والتحضير لثورة السادس
من يطلع اليوم على بيان سلطة حضرموت وخطابها للحكومة بشان الكهرباء بحضرموت التي اصبحت ساعتين لاصية وساعتين
    كإيقونة لحن باذخة بالدفئ ، كعبير ورد منتشي برذاذ المطر ، تحمله نسائم الصباح كقصيدة حب نسجت بخيوط أشعة
تابعت الكثير من ردود الأفعال على اخبار المحافظ المنشورة في القنوات الفضائية والصحف والمواقع الإخبارية وحتى
عشان نريح انفسنا ويرتاح المواطن في عدن كلفت نفسي واجتهدت ان اصل لحقيقة الكهرباء في عدن كلا منكم يعرف موقع
                علي ناصر محمد   في مثل هذا اليوم الاثنين 28 سبتمبر 1970م هبطت الطائرة
-
اتبعنا على فيسبوك