مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 12:55 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 14 أغسطس 2020 02:56 مساءً

الأستاذ أحمد الرمعي.. وجع الرحيل..

الإعلامي فيصل الشبيبي

 

لا أعتقد أن هناك صحفياً يمنياً بشكلٍ عام، ومؤتمرياً بشكل خاص، إلاّ وله مواقف أو على الأقل موقف، مع الأستاذ العزيز والصحفي القدير أحمد عبد الله الرمعي، الذي وافاه الأجل وهو في قمة عطائه، بعد أن قدم لليمن عصارة فكره ودمه، دفاعاً عن قضاياها المصيرية.

الأستاذ أحمد الرمعي، أوجع رحيلُهُ قلوبَ الجميع، كيف لا وهو المتواضع البشوش الصادق، الذي يضع للناس مكانتهم دون انتقاص، أو غيرةٍ من أحد، لأنه الواثق من إمكانياته، الصادق في طرحه الوفي لمبادئه الوطنية والقومية.

الأستاذ أحمد، الذي تعلَّم على يديه العشرات، ظل يعمل على مدى 3 عقود بالهمة ذاتها التي ابتدأ بها مشواره الصحفي، وما يميزه عن الكثيرين أنه صاحب نكتة، وروح طيبة جميلة، وثقافة لغوية وفيرة، انعكست على جمال أعماله وكتاباته.

على المستوى الشخصي، علاقتي بالأستاذ أحمد تمتد لأكثر من عشرين عاماً، وإن كانت متقطعة، فهو بالنسبة لي صاحب فضل، حيث كان من أول من شجعوني على خوض غمار معركة القلم.

بعد أن أكملت المرحلة الثانية في جامعة بغداد، عُدت إلى صنعاء الروح، وتواصلت هاتفياً مع الأستاذ القدير المرحوم / عباس غالب عام 1998 وهو رئيس تحرير صحيفة الميثاق حينها، على أمل أن أكون مراسلاً للصحيفة في العراق، فرحب بي ووجه بقطع بطاقة صحفية لي، وأحالني حينها على الأستاذين العزيزين، أحمد الرمعي وراسل عمر اللذين كانا سكرتيرين لتحرير الصحيفة.

استقبلني الأستاذ أحمد الرمعي رحمه الله برحابة صدر، وأبلغني كيف يتم إرسال الأخبار والتقارير والمقابلات إلى الصحيفة، وكان دائماً يستقبلها مني عبر الفاكس أو البريد العادي، وينشرها ويشجعني على المزيد، ويُشيد بكل المواد التي كنت أرسلها لهم، ومن بينها مقابلات مع الملحق الثقافي في بغداد حينها الدكتور سيلان العبيدي، ورئيس فرع المؤتمر الشعبي العام الدكتور عبد الحميد مانع الصيح، وظل يذكرني بها حتى زمن قريب رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

وفي السنوات الأخيرة، كنت على تواصل دائم معه، سواءً اجتماعياً حيث لا تمر جُمعة إلا ونتواصل فيها، أو فيما يخص العمل، فكم كان يمتعنا بصياغته للأخبار والتقارير، ومتابعته الحثيثة لكل جديد على مدار اليوم، وكان آخر تواصل معه مساء يوم الجمعة الماضي قبل الحادث المؤلم والمفزع بساعات.

مهما قلنا أو كتبنا عنه، فشهادتنا مجروحة في الشهيد الأستاذ أحمد الرمعي الذي أدمى رحيله قلوب الجميع، من كل ألوان الطيف السياسي اليمني، فالمصاب جلل والخسارة فادحة، في صاحب القلم الرشيق، والأديب والناقد الكبير، لكنها أقدار الله التي لا راد لها.

رحمك الله أستاذنا الكبير، فقد تركت فراغاً، لا يمكن أن يملأه أحد، ويكفيك أنك استشهدت وأنت في مهمة وطنية وإنسانية لتفقُّد المتضررين من السيول في الخوخة، ويكفيك أنك اخترت طريق النضال من أجل الوطن والثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية، ويكفيك أيضاً هذا الحب والتقدير الكبيرين في قلوب الناس الذين يعرفونك عن قُرب، أو الذين يعرفونك عن طريق ما يسطره قلمك الرائع، فالجميع مفجوعون ومحزونون لهذا الرحيل المباغت.

الرحمة والخلود لروحك الطاهرة، ولقلوبنا الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
حضرموت العلم والثقافة والحضارة والتدين والاعتدال حضرموت حاضنة وحاضرة السلم والسلام والأمن والأمان حضرموت
يقال ان الامير لايصبح مالك الا بارادة شعب اراد العيش بهناء ونحن من هنا نقول ان ابين ارادت الحياه وباعزب صانع
  هذا الإنهاك الموغل في الجسد اليمني ورحيل قوافل القتلى إلى المقابر التي كانت يوماً ما مزارع وحقولاً هي
  يمكنك أن تشعر بالألم وأنت تسمع عشرات القذائف والهاونات تسقط على أحياء تعز اليوم، يمكنك أن تحس بالوجع وأنت
أصبحت بعض القيادات اسيره والتزمت الصمت حيال ما يمارس على شعبها ومواطنيها الذي يدفع الثمن نتيجة ذلك الصمت
إن الأسباب والعوامل التي ساعدت في جعل عدن مدينة منكوبة، يكسوها البؤس والشقاء، والجهل، والتخلف، كثيرة جداً لا
التساؤلات بين اطراف الناس  نسمع الكثير من الناس الذين يحلمون بصرف الرواتب وتقبلوا الوعود الذي صرحت على
الغوغاء هم الذين لا يعلمون خطورة المرحلة، ولا يقدرون الجهد الذي يبذله الرئيس هادي، وليس لهم عمل، ولا مهمة إلا
-
اتبعنا على فيسبوك