مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 21 سبتمبر 2020 07:16 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 13 أغسطس 2020 09:33 مساءً

عن التطبيع والصحراء..

 

______

 

احتفى ترامب بتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل. ترامب بحاجة إلى مادة انتخابية، الاستطلاعات ليست لصالحه، أدار أزمة كورونا بطريقة عشوائية جرحت كل ما يعرفه ويتوهمه الأميركي عن نفسه، كما هوى الاقتصاد بمعدل يصل إلى ٤٠%. وفوق هذا جلس الأميركي ونظر إلى نفسه فاكتشف لأول مرة حقيقة أنه لم يعد منقذا ولا ينتظره أحد. لقد نقل ترامب شعبه من الحقيقة الروائية/ السينمائية إلى الحقيقة الواقعية، ففقد الشعب إحساسه بالأمن على نحو غير مسبوق (ثمة بيانات علمية كثيرة حول هذه المسألة)..   

 

هذه الهدية الإماراتية جاءت في الوقت المناسب لترامب وللإمارات.

 

لكن ما جرى أيضا هو إعلان رسمي عن وفاة "صفقة القرن". انهارت العملية العظمى، التي أريد لها أن تكون خبر القرن السياسي، إلى مجرد علاقة سياسية بين دولة إسرائيل ودولة عربية بلا شعب. 

 

خرج ترامب من كل صفقة القرن بإكرامية وحيدة من دولة سبق لها أن وقعت عقودا وعلاقات مع عشرات التنظيمات الإرهابية، النظم الفاشية، ولصوص المال في كل العالم. 

 

 انهارت صفقة القرن بفضل الصمود الفلسطيني، وفي المقدمة بفضل صمود الساسة في رام الله. ثم ها هو ترامب يبحث عن مجرد "فقرة" في تلك الصفقة، فقرة لا تصلح لأن تكون خبر الشهر، ناهيك عن صفقة القرن. 

 

إسرائيل دولة ديموقراطية من الداخل وفاشية في الخارج. بل لا يمكنها التخلي عن فاشيتها تجاه مواطنيها من اليهود غير الأوروبيين داخليا. وهي، وفقا لمعايير كثيرة، ترقى لمستوى منظمة إرهابية. الموقف من التطبيع معها هو موقف من الحق ومن العدل. إن دولة إسرائيل، وليس اليهود، تمثل عدوانا ضد ما كل ما نعرفه عن العدل وعن العيش المشترك وحتى عن التاريخ. فلا يزال ملايين الفلسطينين يعيشون في هوامش مدن الدنيا لقاء أن تعيش دولة إسرائيل متنعمة بمنظر المتوسط وبرائحة الأحياء المقدسة. لقد قامت الدولة، حرفيا، على حساب واحد من أقدم شعوب العالم. 

 

 هي بهذه المقايسات صديق جيد للإمارات التي تعتقد أن بمقدورها حماية نظامها من الديموقراطية ومن الحريات بحشد أكبر عدد من التنظيمات والنظم الفاشية خلفها. فهي مثلا لا تحارب الاسلام السياسي بل الاسلام السياسي الذي لا يخدمها، ولا تهجر كل القضايا العربية انطلاقا من دوافع ليبرالية بل لتوفر غطاء لسلوكها غير الشرعي في مسارح العالم الثالث. وهي مسؤولة بشكل مباشر عن زعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي في حوالي عشر دول عربية. فعل يتفوق بمراحل على "الأثر الصهيوني" في الشرق الأدنى. غير أن الأثر الصهيوني يستند إلى نظرية وكتاب، بينما تجري الإمارات وراء طيشها، مخلصة كل الإخلاص لحقيقة أنها ابنة الصحراء بكل طيشها وضغائنها. سيعيش الكتاب الصهيوني قرونا، وستتلاشى مكيدة الصحراء..

 

 ترامب كنز استراتيجي للإمارات، هذا الكنز يستحق البذل، أما "محرقو الأعلام" العرب فسينسون في الغد الأسباب التي دفعتهم للغضب هذا اليوم. سيبتلع المثقفون العرب ألسنتهم، فلم تعد قضية حق وحرية الشعب في فلسطين تعنيهم، إذ تخلوا عن تلك القضايا في بلدانهم. أخطر من ذلك فحاكم أبو ظبي يملك في قبضته الجوائز الأدبية كلها، وبمستطاعه أن يحول كاتبا عظيما إلى شحاذ ومريض بلا علاج. لا تخشى الإمارات كثيرا على سمعتها فقد نجحت في تحويل قضية فلسطين إلى "مسألة قطرية بحتة"، كما فعلت مع الحرية والثورة والحكم الرشيد. ووجدت عربا بالملايين يركضون خلف القول إن كل ذلك لا يهم، لا الحرية ولا الحكم الرشيد ولا أرض فلسطين. وما الذي يهم؟ لا شيء، لا شيء على الإطلاق غير الضجيج والعشوائية المجانية والتقافز بين الله والشيطان جيئة وذهابا بلا قرار.. 

 

م.غ..

تعليقات القراء
483232
[1] شكرا امارات القواده
الخميس 13 أغسطس 2020
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
ويجيك قرد يقول الامارات عربيه وهاهي تبيع العروبه والعرب والمسلمين ومن احتقار اسرائيل لالعرب انها اليوم قصفت غزه ولكن سياتيك القرود ليدافعوا عن الامارات في سيدتهم وداعسه كرامتهم كما قال الرقاص هاني بن بريك الذي كان يحرم رفع اليدين عند الدعا لانه بدعه لكن يجوز رفع اليدين للتصفيق للراقاصات بباريس ورفع جزمة صديق اسرائيل محمد بن زايد سيده وداعس كرامته وشرفه كما قال امام العرب والذي فضح فيه اصله الواطي

483232
[2] متى ستتحرر نعز
الجمعة 14 أغسطس 2020
مواطن | ج ي د ش
الصرخة الحوثية مازالت تدوي - في تعز منذ6 سنوات وايران وتركيا مصالحهما مشتركة مع الكيان الصهيوني وادوانهما معروفتان غي العالم : تنظيما الشيعة والاخوان المتطشرفان في اليمن ودول اخرى



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سكرتير لملس يكشف حقيقة تغيير مدراء الكهرباء والنظافة
عاجل : بدء فصل شركة سبأفون عن مركزها الرئيسي في صنعاء
طواف : هذا هو الشخص الذي سقطت بسببه صنعاء بيد الحوثيين
البنك المركزي يصدر تعميما هاما لشركات الصرافة
عاجل : تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الإنتقالي بـأبـين
مقالات الرأي
 وأنا أفكر ماذا يكون عنوان مقالي الذي اتحدث عن الذكرى الاليمة 21 سبتمبر 2014  الذي سيطر بذلك اليوم الحوثي
بقلم/ وليد نعمانالقتال الدائر في شقرة يتم بين الاطراف التالية القوات التابعة للإنتقالي شعارها استعادة دولة
  يعترفون بذلك ويقرون دون علمهم وهم انفسهم المشروعون المتفيقهون والكاتبون ايضاً دون علمٍ وفقهٍ ما سبقهم
  بقلم / صالح علي الدويل باراس ✅ ‏" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" أقرعوا أجراس الأمل
  بعد حرب عام 1994م وقبلها كنت ولا زلت أنظر للجنوب على أنه مساحة الحُرية والديمقراطية في الطرف الجنوبي
الذي يبدو في الأفق وما تكتب وتشير اليه بعض الصحف الأمريكية الرسمية وما تتحدث به بعض المراكز الاستراتيجية 
منذ انقلاب 21 سبتمبر 2014، يعاني الشعب اليمني مأساة، قالت الأمم المتحدة إنها “الأسوأ في العالم” تأثر الوضع
ماهذا الذي يحدث في وطني الجنوب المفدى ؟  إنني أجد جمودا وركودا يخيمان على المشهد السياسي الجنوبي ، وفي
  يحيى العابد ظهر علينا في الفترة الاخيرة ناشطون يزعمون انهم يكشفون اسرار الفساد وثراء المسؤولين في
كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق وصف «المقاتل العظيم» على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
-
اتبعنا على فيسبوك