مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 06 أغسطس 2020 07:01 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

للشهر الرابع على التوالي : بسبب انقطاع الرواتب في اليمن.. الموت يلاحق العسكريين في المناطق المحررة

الأحد 12 يوليو 2020 11:19 صباحاً
رصد / الخضر عبدالله :

يشعر علي قاسم ، بمرارة القهر والألم على خلفية انقطاع راتبه الحكومي منذ  اربعة شهور .

علي  موظف في السلك العسكري   منذ أكثر من 30 عاما، لكنه اضطر لتغيير مهنته إلى عامل بالأجر اليومي  يقول علي  "قبل الحرب كان راتبي يغطي نفقات أسرتي المكونة من سبعة أفراد وتكاليف السكن. ومنذ توقف صرف رواتب الموظفين العسكريين ، بسبب الانقسام السياسي في البلاد، عشت وما أزال ظروفاً قاسيةً".

ويضيف لــ ( لمحرر عدن الغد )  "بعت كل ما أملك من ذهب ومقتنيات خاصة وفرضت التقشف على أسرتي لكنني لم أستطع النجاة من مالك البقالة وصاحب الخضار  الذي  اجبرني على البحث عن فرصة عمل جديدة بعدما تجاوزت مستحقاتهم 150 ألف ريال يمني".

ويتابع "ظروفي سيئة جدا منذ انقطاع راتبي، ومثلي مئات آلاف الموظفين  العسكريين وأسرهم، وعبر صحيفة ( عدن الغد ) أناشد الحكومة بصرف  الرواتب".

ويعيش مئات الآلاف من موظفي الدولة، في اليمن  ، وضعاً إنسانياً متردياً، بسبب توقف صرف رواتبهم منذ شهور مضت .

ويتمنى هؤلاء أن تتوصل أطراف الصراع (الحكومة المعترف بها دوليا  وجماعة الانتقالي والحوثيين) لاتفاق يُنهي معاناتهم التي تتفاقم يوماً بعد آخر، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وإيجارات السكن وتكاليف المعيشة الباهظة، وانتشار الأمراض  في البلاد.

غير أن كافة المؤشرات تفيد بأن الانقسام السياسي والمالي بين طرفي الصراع ما يزال يتسع بشكل مطرد. 

الانفلات الأمني ونقص السيولة المالية  والصراع السياسي سبب في قطع المرتبات 

وعلى منتصف الشهر الخامس  على التوالي، لم يحصل موظفو الأجهزة  العسكرية الحكومية في المناطق المحررة على رواتبهم، بسبب نقص السيولة النقدية  والانفلات الأمني  والصراع السياسي في وقع البلاد.

رواتب مئات الآلاف  من العسكريين  لا تزال معلقة منذُ  ابريل  الماضي وحتى الآن، ما ينذر بأزمة جديدة ربما تؤثر على قطاع كبير من الموظفين الذين يعتمدون بشكل كبير على رواتبهم، وهو ما بدأت يظهر للعلن بموت عدد من العسكريين  المقطوع رواتبهم منذ أشهر.

 وضعا ماساوي 

ويرى  احد الضباط في السلك العسكري في حديث لـ "لمحر الصحيفة " أنَّ الوضع في اليمن  مأساوي جدًا، عدد من الشهور بلا راتب وارتفاع  في الأسعار، مضيفا: أصبح من الصعوبات دفع الإيجارات ونحن بحاجة إلى مصاريف يومية لنا ولأطفالنا. 

وأضاف: أن غالبية العسكريين  أصبحوا يعملون في الاعمال بالأجر اليومي من أجل البقاء، قائلا: "تراكمت علينا الديون.

انقطاع الرواتب له اثر كبير في حالة المعيشة 

من جانبه قال  الجنود " إن انقطاع الرواتب منذُ عدة أشهر كان له أثر كبير لكل شخص "الغني والفقير"، مثلاً لو نظرنا إلى الحالة المعيشية لدى الكل، أتوقع هناك من لا يمتلكون شيء في منازلهم من الغذاء ووضعهم صعب جدًا

وأكد " أن السرقة ازدادت في مناطق كثيرة، قائلا: تقف بسيارتك في مكان قريب لسكنك أو لعملك تفاجأ بسرقة بطارية السيارة أو أشياء أخرى وهذا بسبب انقطاع الرواتب والفقر وعدم توفر المال لدى الموظف العسكري . 

أصبح العسكريين يترغبون إلى المعونات الإنسانية 

قبل سنوات كان العسكري  " س - خ "يرى  أنه من المعيب أن يتلقى المعونات التي كانت توزع كمساعدة إنسانية للمحتاجين والفقراء ثم أصبح يقف منتظراً دوره للحصول على نصيبه. يقول: “احترامك لنفسك يتراجع أمام ضعف القدرة على تغطية الاحتياجات، صار الأمر تغطية الاحتياجات وليس الحفاظ على صورتك. تتنازل عن الشكل والهيبة والبرستيج مقابل أن توفر أساسيات المعيشة”.

بدأ هذا الحاجز يزول مع مرور الوقت، وأصبح يطالب بحقه من هذه السلال الغذائية التي تقدمها منظمات دولية كمساعدات للمتضررين من النزاع، فتلقي المساعدات ليس عيباً أو عاراً بل محاولة لتدارك حالة إنسانية طارئة.

داعين بدورهم كل من له صلة بالأمر بصورة مباشرة او اخرى عدم ربط قوت كل عدن بالمساعدات ، ومسارعة الأفراج عن حقوق المواطنين وصرف رواتب الجميع بصورة عاجلة ومنتظمة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مواطنون: الحرب في أبين تسرق الفرحة من وجوه الاطفال
تقرير: ماجد أحمد مهدي استقبل مواطنو ابين عيد الاضحى بوجوه عابسه... حرمت كثير من الأسر من التمتع بفرحة العيد مع أطفالهم وشراء الجديد لسوء الاوضاع الاقتصادية وتردي
"قلب البوادي"مديرية مودية.. كما لم تعرفها من قبل
 قلب البوادي الأبينية ، المدينة المسكونة بروح البادية ومظاهر التطور والعمران الحديثة .. مديرية مودية بريفها الهادى وحضرها الصاخب ، تزدان جمالا وألقا وحضورا مع
في ظل أزمة الكهرباء والماء : كيف قضي أهالي عدن إجازة عيد الأضحى رغم ظروف المدينة؟
    في عدن يخلف كل شيء خاصة فيما يتعلق بجانب الأزمات والخدمات الرئيسية للمواطنين فهي التي ظلت سنوات في تدهور وهي من أدخلتهم في معاناة لا نهاية لها.. حتى في العيد




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الإنتقالي بأبين
مدير مؤسسة المياه بعدن يكشف اسباب ضعف ضخ المياه ويهدد بالاستقالة
طارق محمد صالح يتحدث لأول مرة عن تفاصيل خاصة بواقعة استشهاد الرئيس صالح .. ماذا قال؟( Translated to English )
استجابه لما نشرته " عدن الغد " ، القائم بأعمال مدير البريقه يوقف عملية البسط على الغدير
الخطوط الجوية اليمنية تصدر تعميما هاما بخصوص المسافرين إلى القاهرة
مقالات الرأي
    د محمد السعدي      اشتهرت عدن ابان الحكم الاستعماري البريطاني بانها كانت احد مدن الشرق العربي
هل سنرى تدخل لمجالس السلطة التنفيذية بحضرموت لاستغلال نعمة المطر ليشهد المواطن اثرها في تجميل البيئة بتوسيع
قُبيل العيد، كنا على موعد في «الرياض‫» مع إنفراجة مبهجة في ملف اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية
                            علي ناصر محمد   والألم يعتصر قلبي، والحزن لا يفارقني
  لم تكن مشكلتنا في الاشتراكية ولم تكن مشكلتنا في الشمال بل كانت مشكلتنا في العقلية القروية التي ترى الوحدة
  لم انم ليلة البارحة ، لهذا كان هذا اليوم مرهق ذهبنا الى السفارة المصرية للسؤال عن الموافقة الأمنية. ثم
    صالح الديواني*   أتمنى أن تحقق نتائج اجتماعات الرياض المتوالية الهدف المنشود منها في المستقبل
.   على الرغم من ما يشهده الجنوب من صراع بين المجلس الانتقالي والشرعية،الا اننا لم نسمع يوما عن أي إساءة
هل حقق إعلان الإنتقالي للإدارة الذاتية للجنوب الهدف المرجو منه عند الجنوبيين؟ للإجابة على السؤال كتبت ما يلي
    بقلم / ناصر الوليدي     { مكاردة }    عندما كنا أطفالا وتجمعنا أي مناسبة كنا نقول لبعضنا (
-
اتبعنا على فيسبوك