مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 06 أغسطس 2020 06:32 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

إغلاق محلات الصرافة بعدن يوشك دخول أسبوعه الثاني والمواطنون يتسائلون: هل من مغيث؟

الأحد 12 يوليو 2020 10:56 صباحاً
تقرير/ عبداللطيف سالمين.

تواصل شركات الصرافة إغلاق كافة منشآت الصرافة وشبكات التحويلات ومحلات الصرافة إغلاق أبوابها منذ أسبوع في في العاصمة عدن، رفضًا لإجراءات البنك المركزي اليمني المصرفية، وفشله في الحفاظ على سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية وتدهور سعر الصرف، مما أدى إلى شلل تام في التعاملات المصرفية والتحويلات المالية في مدينة عدن.

وأصدر البنك المركزي اليمني بيانًا، الثلاثاء الماضي، بين فيه إلى أن تعامله مع شركات ومحلات الصرافة تحكمه القوانين النافذة.

-تبادل الاتهامات بين البنك المركزي وجمعية الصرافين

ولفت البنك المركزي إلى مسؤوليته في الحفاظ على قيمة العملة المحلية مؤكدا ان لحملة التي ينظمها حالياً في سوق صرف العملات، تستهدف ضبط الاختلالات والمتلاعبين بالأسعار في سوق الصرف. 

وشدد البنك المركزي أن الهجوم والضغوط الشديدة التي يتعرض لها من الصرافين المتضررين من حملته لن تثنيه عن كبح التدهور الحاصل في قيمة الريال اليمني؛ بسبب المتلاعبين بأسعار العملات وفق ما جاء في البيان.

ويأتي إضراب جمعية صرافي عدن، عقب شن البنك المركزي حملات اقتحام وإغلاق لعدد من المحلات وشركات الصرافة، بحسب البيان الصادر عن الجمعية يوم الاثنين الماضي. 

ولم تفوت جمعية الصرافين الفرصة لاطلاق سهام النقد تجاه الإجراءات المالية التي اتخذها البنك المركزي، والتي تسببت بتدهور سعر صرف الريال اليمني؛ الأمر الذي القى بظلاله- بحسب بيان جمعية الصرافين- وتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في عدن. 

وعبرت الجمعية عن استنكارها ورفضها للغبن والاجحاف الحاصلين من البنك المركزي في حق الصرافين والنيل من سمعتهم من خلال الهجوم على محلاتهم بالاطقم العسكرية والدخول الى المحلات وطرد من فيها اضافه الى تحميل الصرافين مسؤولية تدهور العملة وكذلك مطالبتهم المستمرة لطلبات تعسفية وغير قانونية، مؤكدة التزامها بالقانون المنظم لاعمال الصرافة وكذا التعاميم الصادرة من البنك المركزي.

وطالب الصرافون البنك المركزي بتحمل مسؤوليته في الحفاظ على استقرار العملة ومنع تدهور سعر الصرف وتوفير سيولة نقدية من العملات الأجنبية، ملوحين اللجوء إلى القضاء في حال استمرار تعسفات البنك ضدهم.

وفي وقت سابق كان البنك المركزي اليمني قد اتهم في الصرافين بالمضاربة بالعملة المحلية، ما أدى إلى تدهور الريال اليمني في السوق السوداء، ولفت حينها إلى وجود محلات صرافة تعمل دون ترخيص رسمي.

كل تلك المناوشات المستمرة بين الجهتين تأتي في وقت صعب وحرج اقتصاديا على مدينة عدن والتي تعاني من استمرار تراجع الريال اليمني لمستوى قياسي، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار القى بضلاله على الحياة المعيشية للمواطنين في عدن حيث 

وصل سعر الدولار إلى 760 ريالاً، والريال السعودي إلى 199 ريالاً للمرة الأولى منذ أكتوبر الماضي في 2018.

- محاولة بائسة لتشتيت انتباه الشارع

واعتبر مدير مكتب محافظ البنك المركزي اليمني بسام عثمان محاولات البنك لتشتيت الانتباه عن اسباب فشل كبح جماح ارتفاع اسعار صرف العملات الاجنبية مقابل الريال اليمني.

وقال عثمان في منشور على صفحته في فيسبوك "عملية اغلاق محلات الصرافة وتحميلها اسباب انهيار سعر صرف الريال مجرد محاولة بائسة لتشتيت انتباه الشارع عن السبب الرئيسي في هذا الانهيار الكارثي والمتمثل في تراكمات فساد، فشل ، عجز ممنهج وعدم استقرار مبرمج لادارة مؤسسات الدولة".

- انتعاش السوق السوداء للصرافه على ظهر معاناة المواطنين

يوشك اغلاق محلات الصرافة دخول اسبوعه الثاني، في ظل فشل البنك المركزي بكبح جماح ارتفاع اسعار الصرف، ومواصلته فرض غرامات غير قانونية على شركات الصرافة تجاوزت نصف مليار ريال بحسب اقوالهم ، وهو ما تسبب بشلل كامل لعملية الصرافة والتحويلات في المدينة، وظهور سوق سوداء للصرافة خصوصا في مديرية الشيخ عثمان وكريتر. 

وأفاد مواطنون لعدن الغد أنهم لم يستطيعوا تمويل أو استلام أية مبالغ نقدية، بسبب إغلاق محلات الصرافة منذ الاثنين الماضي.

مشيرين إلى انتعاش سوق الصرافة السوداء في المدينة، والتي يلجأ إليها المواطنون اضطراريًا، بعد إضراب محلات الصرافة.

وتزايدت شكاوى المواطنون من تفاقم معاناتهم جراء إستمرار إغلاق شركات الصرافة وعدم تمكنهم من استلام حوالاتهم المالية خاصة وان شريحة كبيرة منهم  تعتمد في حياتها اليومية على الحولات التي لم يتمكنوا من استلامها وهم بحاجة ماسة الى هذا المبالغ- كما بينوا في شكواهم لصحيفة عدن الغد- اضافة كذلك الى مرتبات الجرحى والمتقاعدين الذي حال اغلاق الصرافة دون استلامهم لها وهو ما يفاقم معاناة المواطنين اليومية في عدن. 

وقال المواطن عبده السروري:" إلى هذا اليوم السبت لازالت محلات الصرافه مغلقه، وهناك أسر كثيرة معتمدة في مصاريفها على الحوالات من معيلهم في الخارج"

واكد:" ارى كل يوم نساء وشيوخ امام بوابات الصرافين ينقصهم البكاء من هذا التصرف الأهوج، هؤلاء أي نقابة الصرافين تصرفهم يضر بالآخرين"

وأختتم :" الصرافين أضروا بالأسر التي يتم تحويل مصاريفها من الخارج والنتيجة : جوع الأسر، هذا ما يريده لسكان عدن ،عدن المحافظه الوحيده التي تعاني هذه المشاكل،جميع المحافظات محلات الصرافه مفتوحه،الله يكون في عونك ياعدن"

الله يكون في عونكم ياأهل عدن

-عودة الأسئلة لأذهان الشارع العدني.

وبعد اغلاق محلات الصرافة واستمرار تدهور العملة المحلية عادت للواجهة مجددا العديد من الاسئلة المتكررة لأذهان المواطنيين الذين تساءلوا بدورهم 

عن محلات الصرافة وانتشارها بشكل واسع بما يثير الدهشة والاستغراب وعن سر الثراء الفاحش لصيارفة اليوم من خلال تدفق الأموال لمحلات الصرافة في ظاهرة غريبة لم تعرفها العاصمة عدن في تاريخها والتي عرفت بأنها المدينة الرائدة في الحركة التجارية والسياحية على مستوى الخليج والجزيرة العربية منذ مطلع القرن الماضي.

واضاف المواطنين :"هل محلات الصرافة والتي انتشرت كالنار في الهشيم في العاصمة عدن تقوم بأعمال مصرفية بحتة وشرعية وقانونية؟ أم انها فقط ستارا لتبييض الأموال وتوريد اموال مشبوهة"

ويبحث الشارع في عدن عن أجوبة لدهشتهم مما يحدث متسائلين:" هل تخضع محلات الصرافة للقوانين والنظم واللوائح المعمول بها في البلد أم أنها لا تخضع وتعمل بطريقة عشوائية مستغلة لوضع "اللا دولة" ووجود فراغ أمني لا يستطيع أن يقوم بدوره في مراقبة محلات الصرافة والإشراف المباشر عليها وفق النظم والقوانين التي تكفل للجميع حقهم في ممارسة أعمالهم بما لا يخل بالنظام والقانون على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار "  

وحتى لحظة كتابة هذا التقرير تستمر محلات الصرافة إغلاق أبوابها في عدن وتوقف كل أعمال الصرافة بشكل كامل ، ويستمر البنك المركزي في التجاهل، لعبة الكبار يدفع ثمنها الصغار والمتضرر الوحيد من كل ما حدث ويحدث هو المواطن في عدن الذي بات لسان حاله يقول إلى متى ولمن المشتكى! 


المزيد في ملفات وتحقيقات
مواطنون: الحرب في أبين تسرق الفرحة من وجوه الاطفال
تقرير: ماجد أحمد مهدي استقبل مواطنو ابين عيد الاضحى بوجوه عابسه... حرمت كثير من الأسر من التمتع بفرحة العيد مع أطفالهم وشراء الجديد لسوء الاوضاع الاقتصادية وتردي
"قلب البوادي"مديرية مودية.. كما لم تعرفها من قبل
 قلب البوادي الأبينية ، المدينة المسكونة بروح البادية ومظاهر التطور والعمران الحديثة .. مديرية مودية بريفها الهادى وحضرها الصاخب ، تزدان جمالا وألقا وحضورا مع
في ظل أزمة الكهرباء والماء : كيف قضي أهالي عدن إجازة عيد الأضحى رغم ظروف المدينة؟
    في عدن يخلف كل شيء خاصة فيما يتعلق بجانب الأزمات والخدمات الرئيسية للمواطنين فهي التي ظلت سنوات في تدهور وهي من أدخلتهم في معاناة لا نهاية لها.. حتى في العيد




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل:تحذيرات من امطار غزيرة وعواصف بهذه المحافظات اليمنية
عاجل: تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الإنتقالي بأبين
مدير مؤسسة المياه بعدن يكشف اسباب ضعف ضخ المياه ويهدد بالاستقالة
وفاة قائد عسكري في عدن( Translated to English )
طارق محمد صالح يتحدث لأول مرة عن تفاصيل خاصة بواقعة استشهاد الرئيس صالح .. ماذا قال؟
مقالات الرأي
    د محمد السعدي      اشتهرت عدن ابان الحكم الاستعماري البريطاني بانها كانت احد مدن الشرق العربي
هل سنرى تدخل لمجالس السلطة التنفيذية بحضرموت لاستغلال نعمة المطر ليشهد المواطن اثرها في تجميل البيئة بتوسيع
قُبيل العيد، كنا على موعد في «الرياض‫» مع إنفراجة مبهجة في ملف اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية
                            علي ناصر محمد   والألم يعتصر قلبي، والحزن لا يفارقني
  لم تكن مشكلتنا في الاشتراكية ولم تكن مشكلتنا في الشمال بل كانت مشكلتنا في العقلية القروية التي ترى الوحدة
  لم انم ليلة البارحة ، لهذا كان هذا اليوم مرهق ذهبنا الى السفارة المصرية للسؤال عن الموافقة الأمنية. ثم
    صالح الديواني*   أتمنى أن تحقق نتائج اجتماعات الرياض المتوالية الهدف المنشود منها في المستقبل
.   على الرغم من ما يشهده الجنوب من صراع بين المجلس الانتقالي والشرعية،الا اننا لم نسمع يوما عن أي إساءة
هل حقق إعلان الإنتقالي للإدارة الذاتية للجنوب الهدف المرجو منه عند الجنوبيين؟ للإجابة على السؤال كتبت ما يلي
    بقلم / ناصر الوليدي     { مكاردة }    عندما كنا أطفالا وتجمعنا أي مناسبة كنا نقول لبعضنا (
-
اتبعنا على فيسبوك