مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 03 يونيو 2020 07:17 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الكهرباء في عدن.. تسلب الاطفال ارواحهم حتى وهي مقطوعة في منازلهم(تقرير)

السبت 19 أكتوبر 2019 06:44 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

 

 

تقرير:  عبد اللطيف سالمين.

 

 

في كل يوم مأساة جديدة يعيشها المواطنون في عدن، مصائب تحل على سكان المدينة وحبكتها على طرائق الخيال العلمي والواقع التصوري تماما وكان المواطنين باتوا جزء من عالم هوليود ولكن بجانبه المظلم.

 

لايكاد المواطنين يجمعون شتاتهم ويلملمون جراحاتهم التي تفوق التصور، من انتحاري جبان او سيارة مفخخة بسائق او غادر فاشي حتى تبدو في شروق شمسه مصائب تلونت بالوان صبره المذهل فلم يعد هناك متسعا للتصديق ولامساحة للانكار في نفس كل عدني.

 

حيث ودع سكان مدينة المعلا بفاجعة كبرى طفلا في الاسبوع الثاني من شهر اكتوبر  الطفل /احمد حسين عبدالمجيد الاقور البالغ من العمر 3 سنوات في عمارة 9 يوينو بالشارع الرئيسي بالمعلا وذلك بسبب ماس كهربائي بالعمارة نتيجة وجود صناديق الكهرباء مفتوحة .

 

 

واثار رحيل الطفل الحزن في نفوس الاهالي وسخط وغضب بعض سكان الحي الذين تعاطفوا مع هذا الطفل الذي كتب عليه القدر ان يقع ضحية لاهمال المسؤولين عن اداء واجبهم واللا مبالاة التي بات يعيشها المواطنين الذين يتجاهلو مكامن الخطر مع ادراكهم التام به.

 

وعبر مواطنون في مديريات عدن عن استنكارهم المخالفات والإهمال المستمر من قبل مؤسسة الكهرباء للشبكات والاسلاك المنتشرة بعرض الشوارع والمساكن التي يسهل بلوغها من قبل الأطفال وهو ما يهدد حياتهم.

 

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي صور الطفل المتوفى، محملين الجهات المعنية في محافظة عدن مسؤولية وفاته، لارتباط الحادثة باهمالهم وتقصيرهم الذي يهدد حياة المواطنين، خاصة مع تهالك شبكة الكهرباء وعدم صيانتها وترك صناديقها مفتوحة دون الاكثرات بحياة المواطنين خاصة الاطفال الذين لا ذنب لهم فيما يحدث.

 

 

-ليست الحادثة الاولى من نوعها.

 

وتعيد مأساة هذه العائلة المكلومة على فقد طفلها، إلى أذهان العدنين، مأساة العديد من الأسر العدنية، التي قضى عدد من أفرادها، بسبب الكهرباء. وهو ما يجعلهم. يتسائلون عن كمية الجهل المرّكب الذي تقمّص مسؤولي الكهرباء؟ وسكان المدينة الذين باتوا يتسببون بمخالفاتهم بالمشاركة في ازهاق الارواح حيث ان الحادثة لا تعد الاولى من. نوعها وسبقها  في هذا العام تسجيل العديد من حالات الوفاة للاطفال للسبب ذاته.. اطفال ازهقت ارواحهم بسبب الكهرباء التي اهملت  وتركت اسلاكها مفتوحة امام المواطنين خصوصا الأطفال. وكان من ضمن ضحايا هذا الاهمال ايضا في الشهر الماضي طفلين وافتهم المنية و ثالث اصيب بحروق بالغة كان السبب في حدوث ذلك الحوادث سقوط كابل كهرباء للأرض التي كانت مليئة بمياه الأمطار في منطقة البساتين التابعة لمديرية دار سعد بمحافظة عدن مما أدى إلى وفاة الطفلين فورا وحدوث حرائق بالغة في الطفل الثالث الذي تم إسعافه حينها الى مستشفى الجمهورية التعليمي بعدن .

 

وكان سكان محليون قد طالبوا الجهات المعنية القيام بواجبها وشفط مياه الأمطار في أحياء المدينة وإصلاح أعمدة الإنارة وكابلات الكهرباء التي تتدلى في بعض الشوارع وتسبب حوادث جسيمة ولكن. لا حياة لمن. تنادي.

 

وعند الرجوع بالزمن قليلا للوراء بضع اشهر كان قد توفي طفل في فبراير الماضي بمديرية المعلا  جراء صعق جسده بتيار كهربائي من أحد أسلاك أعمدة الانارة اثناء محاولة الطفل جني ثمار “الديمن” من أحدى أشجار شركة النفط بمنطقة الدكا بينما كان برفقة أحد اصدقائه.

 

 

 

حوادث متعددة وماسي عديدة تمر بها المدينة ويبقى السؤال الاهم الطاغي على المشهد.. الى متى سوف يظل الاطفال بعدن يتساقطون لاسباب الاهمال المتعمد والتسيب الذي طال كل شيء في المدينة. ومتى يحين موعد نهاية هذه الكوابيس المرعبة وتعود عدن كما كانت بابهى صورة ممكنة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مؤتمر المانحين 2020 وحقول الألغام للأزمة اليمنية!
تعيش اليمن منذ مارس /آذار 2015 أوضاعا مأساوية غاية في الصعوبة بعد الانقلاب على مؤسسات الدولة وسلطاتها في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الحوثيين. ويصارع اليمنيون الجوع
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة
بعد عودة مشكلة الكهرباء: أهالي عدن بين سندان الحر الشديد ومطرقة انقطاع الكهرباء والمرض
في عدن كل الاحتمالات واردة فالأزمات المتكررة ما زالت تلاحق المواطنين ولا تدعهم يعيشون حياة كريمة في ظل غياب تام للسلطات المحلية والحكومة التي لم تقدم أي مساعدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: قيادي في امن عدن يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي واصابة احدهم
شاهد صورة صادمة ، أكياس جثث ضحايا كورونا تنتشر في مديرية البريقه والأهالي يناشدون
عاجل: هجوم اريتيري مسلح يستهدف جزيرتي حنيش وزقر وقوات خفر السواحل تحبطه وتحتجز مهاجمين (Translated to English )
طبيب يمني يبهر الجميع.. ماذا كتب على الزجاج الخلفي لسيارته؟
الانتقالي يوجه تنويه هام للمواطنين بعدن
مقالات الرأي
  * فؤاد قائد علي: _________ انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء الموافق الثاني من يونيو 202م الصحفي والكاتب
سنضل نبكيك يانبيل القعيطي ماحيينا لأنك خسارة لا تعوض ومصور صحفي لا يتكرر خلقا وتواضعا وكرما ونبلا وإنسانية
كغيري من عشرات الملايين في العالم استوقفني ذلك المشهد الشنيع البشع المقزز والذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام
مقتل المصور الإعلامي الفذ / نبيل القعيطي خسارة كبيرة حلت بنا جميعاً ولن تكون أول ولا آخر عملية إغتيال في عدن
غريبه في هذه البلد.. ان يكون فلاش كاميرا سببا في انتزاع الروح من الجسد..! عجيبة يا وطن. تتحول فوتوغرافيا كاميرا
كل صحفي جنوبي للأسف ليس عضواً في نقابة الصحفيين اليمنيين ، وهي مشكورة عند استشهاد احدهم تبادر لإدانة الحادثة
الحرب مأساة بكل ماتحمله الكلمه من معنى،دمار وخراب وخوف ونزوح ومجاعه وأحزان . والمتأمل بعين البصيره فلا يرى
      احببت ان اتحدث عن امل كعدل في هذا العيد الكئيب.. احتجت ان اكتب عنها مقالا حبياً.. نعم.. انا محتاج
  ماتشهده بلادنا هذه الايام وتحديدا العاصمة عدن من اوجاع واحزان يومية،حولت المدينة الغراء الى منطقة يخيم
  لأول مرة خلال رحلة العمر الذي أعيشه وأنا على قيد سجل الموتى المنتظرين/ات تسجيل أسمائهم/هن فجأة مثلي ،
-
اتبعنا على فيسبوك