مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 03 يونيو 2020 07:45 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من العاصمة السعودية الرياض.. هل تبحر سفينة الشرعية والانتقالي إلى بر الأمان؟

السبت 19 أكتوبر 2019 01:25 مساءً
(عدن الغد)خاص:

 تقرير / عبدالله جاحب

عيون الشعب في المناطق الجنوبية المحررة بكل شرائحه وفئات مجتمعه، وبمختلف كل ألوان الطيف السياسي والعسكري ترنو باتجاه المملكة العربية السعودية وتترقب ما ينتج حوار جدة.

مزيج الانتظار بين ماضي ذهب وحاضر معقد بالصورة الضبابية وأحلام قادم ومستقبل يفتح أبوابه نحو المرحلة الأجمل.

شهر ونيف والعيون تحلق بأبصارها نحو المدينة الساحلية وعروس البحر الأحمر (جدة) في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية، بين ترقب وتكتم وشد وجذب ومد وجزر سياسي، يخيم الانتظار نحو ساعة الصفر وإزاحة الغمة والسحابة المصحوبة بعواصف ورياح المنغصات والتوترات والشحن وصولا إلى الاقتتال على أرض الواقع الافتراضي في المحافظات الجنوبية المحررة بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ترقب مصحوب بتكتم وحذر من قادم ومستقبل ومرحلة لم تتضح معالمها وملامحها على أرض الواقع، وحتى إن صاغ فصولها على في حبر وورق على طاولة العاصمة السعودية الرياض.

تؤكد مصادر قريبة من الحكومة الشرعية اليمنية وأخرى من المجلس الانتقالي الجنوبي أن اتفاق جدة الذي ترعاه السعودية من المقرر أن يجري التوقيع عليه، اليوم الخميس 17 أكتوبر، في العاصمة السعودية الرياض بحضور دبلوماسي رفيع المستوى.

وأوضحت مصادر قريبة من المشاركين في المفاوضات أن الوفدين الممثلين للحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيتوجهان إلى العاصمة السعودية الرياض، استعداداً للمشاركة في فعالية رسمية للتوقيع على الاتفاق، ومن التوقع أن يحضره الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

ووفقا للمعلومات الأولية، فإن التوقيع على اتفاق جدة من المقرر أن يجري أيضاً بحضور دبلوماسي على مستوى السفراء المعتمدين لدى اليمن ومسؤولين أميين بما في ذلك المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

وقال السياسي هاني مسهور بأنه تم تحديد الخميس 17 أكتوبر (اليوم) موعدا لتوقيع الاتفاق السياسي والعسكري بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية اليمنية برعاية المملكة العربية السعودية.. مشيرا إلى أن الاتفاق سيوقع بحضور ممثلي الدول الراعية ومبعوث الأمين العام مارتن غريفيث.

وقال ناشطون ومصادر مطلعة إن الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيوقعان اتفاق تسوية الخميس 17 أكتوبر 2019م.

ورجحت المصادر حضور الملك سلمان أو ولي عهده مراسيم التوقيع، إلى جانب ممثلين عن الدول الراعية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث.

اليوم تتجه الأنظار والأمنيات والأحلام إلى العاصمة السعودية الرياض لشخطة قلم تزيل سحابة محمله بالألم والأوجاع والجراح، وتحمي سفينة الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي التي تلاطمت بها عواصف المعطيات ورياح النزاع والصراع.

من العاصمة السعودية الرياض سيصعد الفرقاء إلى سفينة اتفاق تسوية جدة، وستبحر إلى موانئ وشواطئ العاصمة المؤقتة عدن فإما أن تصل وترسي بأمان وأمن وإما أن تقذفها رياح وعواصف سياسية وترمي بها إلى ظلمات اللا عودة.

فهل تبحر سفينة الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي من العاصمة السعودية الرياض وتصل إلى بر الأمان إلى شواطئ العاصمة المؤقتة عدن أم إلى ظلمات وبحار الصراع على أرض الواقع؟

 

هل يكون اتفاق جدة قارب النجاة للفرقاء؟

طيلة ما يقارب الشهر ونيف وعملية الحوار التي تشهدها مدينة جدة السعودية بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي تتسم بصبغة السرية التامة.

تلك السرية زادت من حدة التسريبات والاحتمالات والتخمينات والتوقعات حول بنود ومسودة الاتفاق بين الطرفين المتحاورين، وجعلت من مؤشر التسريبات وتناقلها في وسائل الإعلام المحلية والخارجية في ارتفاع مستمر وملحوظ.

بين كل ذلك من شد وجذب سياسي حول الصيغة التفصيلية والختامية لتلك المسودة، ومؤشرات النجاح والتوفيق لها واحتمالية انصدامها وانتكاسها على أرض الواقع الافتراضي وبين نسبة التضخم والترويج حول الصيغة والبنود في عملية من الكاسب والرابح الأكبر من تلك التسوية؟ ومن الخاسر الأعظم منها؟ فإن كل المؤشرات والتوقعات والمحللين، وبشكل كبير ترى من اتفاق جدة مظلة وسقفا لإنهاء كل أوجه الاختلافات بين الطرفين المتحاورين في جدة، المتصارعين في العاصمة المؤقتة عدن.

ويرى السواد الأعظم من المراقبين والمتابعين والسياسيين أن الاتفاق ينهي حقبة من الصراع في المحافظات الجنوبية ويساهم في توحيد الصف ضد مليشيا الحوثي.

ورجح البعض وصول سقف التفاؤل إلى عنان السماء وذلك من خلال التوقعات والنتائج والثمار التي قد يخرج بها ذلك الاتفاق، فاعتبرها البعض بمثابة تذكرة العبور نحو بر الأمان، ورأى فيه آخرون أنه قارب النجاة للفرقاء من أخطار التناحر والاقتتال غير المجدي بين الطرفين.

فهل تحولت وأضحت مسودة اتفاق جدة قارب النجاة للفرقاء من خطر حتمي اقترب، وتذكرة العبور نحو تسوية سياسية وعسكرية نهائية ترمي بها بنود ومسودة اتفاق جدة على أرض الواقع في المحافظات الجنوبية المحررة.

 

اتفاق جدة فرصة تاريخية لن تعود مجددا

بين واقع الأرض وفرضية ومظلة وسقف الاعترافات الدولية والإقليمية يقبع طرفا الحوار في العاصمة السعودية الرياض وفي جعبة كل طرف منهما أوراق سياسية وعسكرية ودبلوماسية تساعده على متابعة المشوار بين دهاليز وأزقة المرحلة المقبلة في حالة الاستفادة من الالتحام والتلاحم مع الطرف المتصارع والمقابل له على طاولة الحوار .

فقد يكون الطرفان المتحاوران في جدة المتصارعان في العاصمة المؤقتة عدن على الأرض لم يستوعب كلا منهما الآخر . فقد تكون الشرعية اليمنية عجزت عن ترويض سياسة الأمر الواقع من خلال السيطرة والتحكم والاستحواذ والحضور والتواجد على الأرض، وغيابها التام في تأدية دورها المناط بها في تطبيع حضورها وتواجدها في المؤسسات والمرافق الحكومية وفرض نفسها داخليا.

وتلك جزئية فقدتها نهائيا على أرض الواقع، وتبحث عنها الآن من خلال وجودها مع الطرف المتصارع والمقابل له المجلس الانتقالي الجنوبي.

فهي تملك الغطاء الشرعي والدولي والإقليمي الخارجي الذي تبقى لها لإحياء أنفاس الحضور والتواجد داخليا.

فقد يكون اتفاق جدة أحيى أنفاس الشرعية اليمنية من خلال الاستفادة من المجلس الانتقالي الجنوبي في جزيئة الأرض من خلال القوات والتكوينات التي يملكها وحضوره وتواجده عسكريا على الأرض ودمجها في مظلة وسقف الحكومة الشرعية اليمنية ودوائرها ومؤسساتها العسكرية والاستفادة من ذلك في اتفاق جدة الذي قد يكون فرصة تاريخية لن تعود مجدداً.

بينما أمام الطرف الآخر فرصة تاريخية لن تعوض من خلال كسب الحضور والتواجد الخارجي السياسي والدبلوماسي، وهي الحلقة الأضعف في المجلس الانتقالي الجنوبي منذ تكوينه. الجانب العسكري الحاضر به بقوة لا يساعده على متابعة المشوار ما لم يصاحبه تواجد وحضور خارجي.. وقد أحضرت تلك الجزئية المفقودة للمجلس الانتقالي الجنوبي على طبق من ذهب، وأمامه اليوم فرصة تاريخية يجب عدم التفريط بها من خلال اتفاق جدة الذي يكسب منه المجلس الانتقالي الجنوبي صك الاعتراف الدولي والإقليمي الخارجي.

فرصة تاريخية لن تعود فصولها وأحداثها وملامح حضورها ومعالم تواجدها للحكومة الشرعية اليمنية من أجل إحياء الأنفاس، الحضور والتواجد الداخلي وفرصة سعيدة وعلى طبق من ذهب للمجلس الانتقالي الجنوبي بالظفر بصك الاعتراف الدولي والإقليمي الخارجي.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مؤتمر المانحين 2020 وحقول الألغام للأزمة اليمنية!
تعيش اليمن منذ مارس /آذار 2015 أوضاعا مأساوية غاية في الصعوبة بعد الانقلاب على مؤسسات الدولة وسلطاتها في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الحوثيين. ويصارع اليمنيون الجوع
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة
بعد عودة مشكلة الكهرباء: أهالي عدن بين سندان الحر الشديد ومطرقة انقطاع الكهرباء والمرض
في عدن كل الاحتمالات واردة فالأزمات المتكررة ما زالت تلاحق المواطنين ولا تدعهم يعيشون حياة كريمة في ظل غياب تام للسلطات المحلية والحكومة التي لم تقدم أي مساعدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: قيادي في امن عدن يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي واصابة احدهم
شاهد صورة صادمة ، أكياس جثث ضحايا كورونا تنتشر في مديرية البريقه والأهالي يناشدون
عاجل: هجوم اريتيري مسلح يستهدف جزيرتي حنيش وزقر وقوات خفر السواحل تحبطه وتحتجز مهاجمين (Translated to English )
طبيب يمني يبهر الجميع.. ماذا كتب على الزجاج الخلفي لسيارته؟
الانتقالي يوجه تنويه هام للمواطنين بعدن
مقالات الرأي
  في مثل هذا اليوم ال3 من يونيو عام 2011م الذي تزامن مع تاريخ أول جمعة من شهر رجب الحرام شهد الوطن جريمة
  * فؤاد قائد علي: _________ انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء الموافق الثاني من يونيو 202م الصحفي والكاتب
سنضل نبكيك يانبيل القعيطي ماحيينا لأنك خسارة لا تعوض ومصور صحفي لا يتكرر خلقا وتواضعا وكرما ونبلا وإنسانية
كغيري من عشرات الملايين في العالم استوقفني ذلك المشهد الشنيع البشع المقزز والذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام
مقتل المصور الإعلامي الفذ / نبيل القعيطي خسارة كبيرة حلت بنا جميعاً ولن تكون أول ولا آخر عملية إغتيال في عدن
غريبه في هذه البلد.. ان يكون فلاش كاميرا سببا في انتزاع الروح من الجسد..! عجيبة يا وطن. تتحول فوتوغرافيا كاميرا
كل صحفي جنوبي للأسف ليس عضواً في نقابة الصحفيين اليمنيين ، وهي مشكورة عند استشهاد احدهم تبادر لإدانة الحادثة
الحرب مأساة بكل ماتحمله الكلمه من معنى،دمار وخراب وخوف ونزوح ومجاعه وأحزان . والمتأمل بعين البصيره فلا يرى
      احببت ان اتحدث عن امل كعدل في هذا العيد الكئيب.. احتجت ان اكتب عنها مقالا حبياً.. نعم.. انا محتاج
  ماتشهده بلادنا هذه الايام وتحديدا العاصمة عدن من اوجاع واحزان يومية،حولت المدينة الغراء الى منطقة يخيم
-
اتبعنا على فيسبوك