مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 27 فبراير 2020 04:24 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 10:24 مساءً

الحماية القانونية للمرتب

يعتبر المرتب هو الوسيلة الأساسية لحياة الموظف، والذي يستحقه بصفة شهرية، وبما يكفل الحد الأدنى من الحياة الكريمة له ولمن يعيل، وذلك وفقاً للقانون والعرف والأخلاق والعقد القائم بينه وبين المؤسسة الوظيفية التي يعمل بها،

لذلك عملت مختلف التشريعات في مجال الوظيفة العامة، على توفير الضمانات الضرورية لحماية حقوق الموظف، سواء كانت مادية أو معنوية، بهدف تأمين اوضاعه الاجتماعية والاقتصادية، وخلق حوله بيئة مستقرة تحفزه على تحسين أدائه وتعزز ثقته بنفسه وبمؤسسات الدولة التي ينتمي إليها.

وحتى تكون تلك الضمانات قائمة على أساس  صحيح ، عمل الشارع اليمني وفقاً للدستور على إعادة صياغتها بشكل قواعد ونصوص تشريعية  صريحة وواضحة ، في كل من قانون الخدمة المدنية رقم( 19 )لعام 1991م ,قانون الخدمة في القوات المسلحة رقم( 67) لعام 1991م ,قانون هيئة الشرطة رقم( 15) لعام 2000م  ,قانون المعاشات والمكافآت رقم(33) لعام 1992م, قانون التأمينات والمعاشات رقم(25)لعام 1991م,قانون الوظائف والأجور والمرتبات رقم ( 45 ) لعام 2005م هدفت في مجملها إلى حماية الموظف من شطط  السلطة الإدارية وتعسفها في استعمال سلطتها , فقيد صلاحياتها بهذا الشأن وحدد حالات وقف الراتب أو خصمه والجهات المخولة بذلك, كانت إدارية أو قضائية ,كما هو محدد على سبيل الذكر بالمواد (92-94-93-96-109-110-131-135) من قانون هيئة الشرطة .رقم (15) لعام 2000م .

لهذا فإن المساس بحقوق الموظف دون مراعاة تلك الضمانات، التي أقرها القانون، وحددتها اللوائح والنظم الإدارية، يعد تعدي على الحقوق الوظيفية   للموظف وانتقاص من وضعه القانوني ومركزه المالي، وإخلالً بالتزامات الدولة تجاهه، الأمر الذي يجعل الدولة مسئولة مسئولية مباشرة عما يلحق بالموظف ومن يعيل من ضرر مادي ومعنوي يوجب التعويض.

لذلك فأن قيام وزارة الداخلية ومن اليها من مؤسسات الدولة  بتجاوز القانون والخروج عن العرف والاخلاق وتوقيف مرتبات موظفيها , أو نقول بشكل ادق الامتناع عن صرفها  , دون أي مبرر قانوني, يعد في مجملة مخالفاً للتشريعات سالفة الذكر ,بل جريمة لها اركانها ومقاصدها الجنائية ,خاصة في مثل هذه الظروف إلا إنسانية  التي تمر بها بلادنا والتي أصبحت الجوع فيها وسيلة للإذلال والابتزاز والقتل والتركيع , واصبح فيها معاش الموظف ,ليس أكثر من حالة من حالات الرعاية الاجتماعية التي تصرفها الدولة او منظمات  الاغاثة المحلية والاقليمية والدولية.

لذا.. نوجه رسالتنا للقائمين على هذا الأمر في السلطة والدولة، لنقول لهم أن المرتب الشهري ليس هبة ولا منحة نستجرها منكم بل هو حق مكتسب نحصل عليه اسوة بكم، وفقاً لما سبق سرده وبموجب قواعد قانونية آمرة لا يجوز مخالفتها.

وان أي عمل ادارى يحول بيننا وبين رواتبنا يعد باطلاً وجرماً يستحق العقاب مهما كانت مبرراته، كون التشريعات القانونية واللوائح المنظمة لهذا العمل لم تمنح أي سلطة من سلطاتكم العليا والدنيا، سلطة تقديرية فيما يتعلق بعملية صرف مرتب   موظف، فكيف إذا تعلق الأمر بتدخلكم لإيقاف وصرف مرتبات مئات الآلاف من الموظفين.

وبحكم كوننا حماة القانون، مهنيين غير سياسيين، لن ننجر إلى ما تريدون جرنا إليه وسنلجأ للقضاء، مجبرين غير مخيرين لانتزاع مرتباتنا وحماية حقوقنا مع تأكيدنا على استمرارنا في أداء مهامنا خدمة للشعب وليس لجماعة الفساد السياسي وذلك وفقاً للمادة (39) من الدستور والمواد (4-7-90) من قانون هيئة الشرطة.

في الأخير نناشد دول التحالف والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات الصلة، تقدير حجم الكارثة التي ستلحق بنا جراء حرمان مئات الآلاف من الأشخاص من الغذاء والدواء وغيرها من متطلبات  الحياة الضرورية للبقاء نظراً لاستمرار وقف مرتبات من يعولونهم وممارسة الضغط على الشرعية وحكومتها لوقف ارتكاب مثل هذه الجريمة غير المبررة وصرف مرتبات منتسبي الأمن والجيش والشرطة وغيرهم من الموظفين، في المحافظات المحررة وتحييد مؤسسات الدولة والمجتمع عن الصراعات السياسية والبينية التي لا تخدم شعبنا بقدر ما تخدم اعدائنا.






شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
اعتقد اني لست الوحيد الذي أصيب بخيبة امل عندما تلقى الخبر المزعج الذي يفيد بأن رمضان هذا العام سيكون بدون
ترجع معرفتي بالاستاذ العزيز الخضر البرهمي لسنوات خلت وتحديداً في العام 2016م بمدينة السلام والمحبة (لودر) وذلك
بماذا سوف أبدأ وبماذا سأنتهي عزيزي القارئ والمُتابع عن سرد قضية رفع أعلام وشعارات الدول الآخرى في أغلب
يقوم هذه الايام مدير الاحوال المدنيه بمديرية مودية المقدم محمد عمر الشيخ بالنزول الى القرى النائيه لأجل صرف
اي منطق هذا واي عقلية هذه، تخيلوا تعاطفت مع قضية الجرحى والمرضى والمواطنين الذين اطلقوا صرخة ونداء يخاطبوا
الجندي المجهول في قسم النظافة بمديرية البريقة محافظة عدن ، والذي يبذل جهوداً كبيرة وجبارة دون كلل أو ملل ،
القيادة هي تضحية ذات صفات نادرة مثل الشجاعة  نادرة عند الشدائد والمحن وكما عرف الوطن القائد محمود الصبيحي
سلامات للوالد المناضل والشخصية التربوية والاجتماعية والقبلية الشيخ ناصر حسن باخرش السليماني الحنشي الذي
-
اتبعنا على فيسبوك