مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 23 سبتمبر 2019 04:06 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 22 أغسطس 2019 03:03 صباحاً

«وحدة التراب اليمني» مجرد شعار والأسوأ الوحدة «الإلحاقية»!

حتى بعد هذه «الانفراجة» الأخيرة فإنه غير مستبعد أن يظهر «المجلس الانتقالي» مجدداً إنْ بهذه الصورة متعددة الألوان المصابة باهتزاز شديد وإنْ بصورة أخرى أوضح منها «انفصالياً» وأكثر منها ابتعاداً، فاليمنيون الجنوبيون يشعرون بأنهم قد فقدوا دولتهم المستقلة وأنهم بقوا مهمشين على مدى كل هذه السنوات الطويلة منذ عام 1990 وقبل وبعد ذلك الخطأ القاتل الذي ارتكبه علي عبد الله صالح بوضع نفسه بين أيدي «الحوثيين» فانتهى تلك النهاية المأساوية ودفع الثمن باهظاً نتيجة «تشاطره» وألاعيبه ومناوراته السياسية.
والمعروف أن «الجنوبيين»، بدايةً بولاية سالم ربيع علي، الذي تم إعدامه بعد حادثة اغتيال إبراهيم الحمدي وأحمد حسين الغشمي، ورغم رفع شعار «وحدة التراب اليمني»، بقوا يتصرفون على أساس أنه لا ارتباط فعلياً بين «الجنوب» و«الشمال» وأن «بلدهم» الذي بقي مستعمراً من البريطانيين لمائة وتسعة وعشرين عاماً لا علاقة تربطه بـ«الشطر» الشمالي إلا العلاقة العاطفية والوجدانية التي تربط العرب بعضهم ببعض وعن بُعد وبمجرد المفردات الإنشائية.
ولعل ما تجدر الإشارة إليه في هذا المجال أن علي سالم البيض، الذي كانت قد انتهت إليه الأمور وحلَّ محلّ علي ناصر محمد بقوة السلاح، بعد مذبحة المكتب السياسي المعروفة في 13 يناير (كانون الثاني) عام 1986. قد اضطر إلى وضع نفسه ووضع اليمن الجنوبي بين يدي علي عبد الله صالح بعد انهيار المعادلات الدولية، وإشراف الاتحاد السوفياتي على السقوط، وإفلاسه الاقتصادي والسياسي، وعدم قدرته على الاستمرار في إسناد ودعم الدول التي كانت تدور في فلكه ومن بينها «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية».
كان علي سالم البيض، الذي هو أحد أوائل مَن أطلقوا شرارة الكفاح المسلح، قد وجد نفسه مضطراً إلى وضع نفسه بين يدي علي عبد الله صالح والقبول بأن يكون نائباً له في معادلة كان يرى أنها جائرة، وهذا قد أدّى إلى ما اعتُبر هروباً من وضعية «إلحاقية» إلى حرب عام 1994 التي كان قد خسرها «بجدارة» والتي اعتُبرت في صنعاء تمرداً قامت به حركة جنوبية انفصالية.
المعروف أن المسيرة السياسية في اليمن الجنوبي كانت دامية، حتى بعد التخلص من عبد الله الأصنج وتنظيمه الذي كان يعد في البدايات تنظيماً «ناصرياً»، وحيث تسلَّمت «الجبهة القومية للتحرير» مقاليد الأمور وبقي قادتها يتناوبون على التخلص بعضهم من بعض، وكانت البداية بتصفية قحطان الشعبي وفيصل الشعبي، وهكذا فقد بقيت هذه الدائرة الجهنمية تدور دون توقف، فبعد التخلص من سالم ربيع علي تم التخلص من عبد الفتاح إسماعيل أولاً سياسياً ثم جسدياً في مذبحة المكتب السياسي الشهيرة آنفة الذكر التي قام بها علي ناصر محمد الذي يتصدر الآن مسيرة استعادة «حُكمٍ مُضاع»، والتي لم يسلم منها إلاّ علي سالم البيض وأبو بكر العطاس وآخرون ما كانوا أصحاب أدوارٍ رئيسية في مسيرة صراعات «الرفاق» التي كان قد انخرط في مثلها وأسوأ منها، إن سابقاً وإن لاحقاً، «رفاق حزب البعث» في سوريا وفي العراق، وكانت النتائج هذه الأوضاع الكارثية!
إن المقصود بهذا الاستعراض السريع أنه عندما يبرز هذا «المجلس الانتقالي الجنوبي» في هذه اللحظة التاريخية الخطيرة والصعبة فإنه يتكئ في حقيقة الأمر على وضعية سابقة عندما كان هناك يمنٌ شمالي ويمنٌ جنوبي وعندما انخرط «اليمنان» في حروب طاحنة متلاحقة بينهما كانت آخرها حرب عام 1994 التي أرادها علي سالم البيض عودة إلى «التشطير»، وعلى أساس أنه لم تكن هناك أي علاقة «وحدوية» بين اليمنيْن رغم أن اليمنيين كشعب، إنْ هنا وإنْ هناك، كانوا وما زالوا يتحدّثون عن «وحدة التراب اليمني» ولكنهم بقوا عملياً يرابطون في خنادق متقابلة، وبقي «الجنوبيّون» يشعرون بأنهم ملحقون إلحاقاً بـ«الشماليين» وأنهم لا يشكّلون إلا مجرد «ديكورٍ» لوحدة لا هي موجودة ولا هي حقيقية وبقي الشماليون يشعرون ويتصرفون على أساس أن الشمال هو اليمن وأنه لا عاصمة إلّا صنعاء.
وهنا فإنه لا بد من قول الحقيقة، حتى وإن غضب بعض الأصدقاء، والحقيقة أن علي عبد الله صالح لم يتعامل مع أشقائه «الجنوبيين» على أساس أنهم متساوون مع أشقائهم الشماليين، وأنه عندما ذهب إلى عدن فإنه قد ذهب إليها ليس على أنها العاصمة التبادليّة مع صنعاء بل على أنها مدينة تابعة لمدينة متبوعة، والمفترض هنا أن هناك مَن يعرفون أن تمددّ الشمال نحو الجنوب قد جاء في هيئة تبدو احتلالية هي التي أدت إلى بروز هذا «المجلس الانتقالي» وبروز أي مجلس آخر إنْ في فترة قريبة وإنْ في فترة بعيدة لاحقة وهي التي أعطت «الرئيس» علي ناصر محمد مبرر الاستمرار برفع راية العودة إلى «التشطير» واستعادة «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية»!
ويقيناً، وكي لا يُفهم هذا الكلام بطرق خاطئة، فإنه لا بد من تأكيد أن الوحدة اليمنية، وحدة «الشطرين»، الشطر الشمالي والشطر الجنوبي، يجب أن تكون مقدسة وأن يكون مكانها حدقات العيون لكن بشرط أن تكون هذه الوحدة فعلية وحقيقية وألّا يكون هناك كل هذا التجاوز الإلحاقي الذي ساد العلاقات اليمنية – اليمنية منذ عام 1990 مروراً بحرب عام 1994 وحتى هذه اللحظة!
لقد بادرت المملكة العربية السعودية، وهي الأكثر تأثراً بما جرى وما يجري بين «الشطرين» اليمنيين إلى مطالبة «الأشقاء اليمنيين» بضبط النفس وبالحوار وبأنه لا ضرورة للردود الانفعالية وأنه لا بد من معالجة الأمور بالتروّي وبالروح الأخوية، حيث قال آخرون إنه إذا كان لا بد من الفراق فيجب التحلي بالمسؤولية وبحقيقة أنه يجب أن يكون هناك يمن واحد بشطرٍ شمالي وشطر جنوبي تجمعهما روح الأخوة والمصالح المشتركة والحدود المفتوحة والتكامل الاقتصادي.
إن المفترض في هذا المجال أنه لا بد من تذكر أنه كانت هناك وحدة مصرية - سورية «الجمهورية العربية المتحدة»، وأن الخطأ الذي أدّى إلى «الانفصال» هو أن تلك الوحدة قد اتخذت طابعاً إلحاقياً وأن شكري القوتلي، الذي كان قد تمَّ «ركْنه» جانباً، قد وجّه إلى الرئيس جمال عبد الناصر «نصيحة» جاء فيها: «أنت لا تعرف ما الذي أخذته يا سيادة الرئيس... أنت أخذت شعباً يعتقد كل من فيه أنه سياسي ويعتقد 50% من ناسه أنهم زعماء ويعتقد 25% منهم أنهم أنبياء». وهكذا فإنه كان على الرئيس السابق علي عبد الله صالح أن يدرك أن بعض هذا، وإنْ ليس كله، ينطبق على أهل اليمن الجنوبي وربما أهل اليمن الشمالي أيضاً!
وعليه فإن البداية يجب أن تكون القضاء على «الحوثيين» على اعتبار أنهم يشكّلون جزءاً رئيسياً من التمدد الإيراني ليس في اليمن وحده وإنما في العالم العربي كله، ثم بعد ذلك لا بد من معالجة مشكلة علاقة الجنوب بشماله بكل واقعية وبعيداً عن تجربة ما بعد عام 1990 التي ثبت أنها لم تكن واقعية ولا صحيحة، وأن المطلوب هو نمط جديد وعلى أساس ألّا يشعر الجنوبيون بالغبن وعدم الإنصاف وبـ«الإلحاقية»!

تعليقات القراء
404959
[1] ما الهدف من سرد تاريخ الصراع السياسي في الجنوب ما قبل الوحدة ولم تذكر الصراع السياسي الطاىفي في الشمال الممتد لاكثر من الف سنة
الخميس 22 أغسطس 2019
علي طالب | كندا
وحدة التراب اليمني مجرد شعار والأسواء الوحدة الألحاقية...... . في هذا المقال نجد ان القلاب استرسل كثيرا في تاريخ الصراع السياسي في الجنوب منذ الاستقلال ، ولا يجد القارىء مبرر لهذا الاسترسال للصراع في الجنوب ما قبل ٢٢مايو ١٩٩٠ لانه يفترض ان يتطرق الى مشاكل ما بعد ٢٢مايو ١٩٩٠ ومسبباتها والتي أدت الى الاوضاع الحالية . اما اذا كان منصفا ويريد تقييم واقعي للصراع السياسي في اليمن ما قبل مايو ١٩٩٠ كان عليه ان لا ينسى تاريخ الصراع السياسي الطاىفي في الشمال منذو عام ١٩٤٨ وما بعد ١٩٦٢ والحرب الأهلية حتى ٥ نوفمبر عام ١٩٦٧ وما تلاها من تصفيات بما فيها جريمة اغتيال الرىيس الحمدي وحرب المنطقة الوسطى ثم خروب صعدة الستة والتفاف عفاش وخزبه على حكومة عبدربه وإعلانه من تعز الحرب الثانية على وقال ؛ في ١٩٩٤ انه ترك للجنوبيين ثلاثة منافذ اما عام ٢٠١٥ لن يجدوا غير منفذ واحد . هذا الأسلوب في الكتابة الغير امينة كي يومهم القارىء ان الشمال مجتمع مسالم ومتحضر خلافا للمجتمع الجنوبي المتخلف. وكان القراء اغبياء .بالمختصر يريد ان يقول ان الجنوبيين لهم تاريخ صراعات ولا يستطيعون بناء دولة مستقرة . هذه فزاعة اطلقها على عبدالله صالح ، وهم متمسكين بها وكانهم اوليا ء امر الشعب الجنوبي وأكثر حرصا على الجنوبيين من الجنوبيين انفسهم ، يا لهذه المحبة !!!! يا قلاب اترك التقلاب واترك الجنوبيين وشأنهم وعالجوا مشاكلكم التي هي اكثر تعقيد وعمرها اكثر من الف سنة . اعلم واتعلم ان شعب الجنوب طيب وكان تواق للوحدة وحدة مساواة وحدة دولة نظام وقانون لا وحدة قباىل وعقال حارات وسلطة عسكر ، علما ان الشرطة الجنوبية لم تعرف الأطقم الا بعدما جلبتموها انتم الى الجنوب بعد مايو ١٩٩٠. يا اخي متى تحكموا عقولكم للمنطق وتفهموا ان الجنوب جرب الوحدة معكم وذاق المر ؟؟؟ والآن الجنوبيون لو خيرتموهم بالوحدة مع السينغال او الشمال لقالوا أهلا بالسينغال. الوحدة وفاق وتراضي لا احتلال وغصب . الجنوب قرر ان يستعيد دولته سوا اردتم ام ابيتم والحق يأخذ ولا يعطى وما ضاع حق وبعده مطالب . لاتريد فيدرالية ولااندماجيه يكفينا ٢٦ سنة ضياع وتهميش وتدمير وقتل وتجويع وحربين تساوي مية سنة وأكثر ، كفانا وكفاكم .

404959
[2] تزوير
الخميس 22 أغسطس 2019
فيصل لالو | عدن
شقلبت التاريخ على مقاس نياتك الخبيثة. حتى السعودية حولتها الى مرجع تاريخي. من صدق اللي أستحوا ماتوا

404959
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.
الخميس 22 أغسطس 2019
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.

404959
[4] الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.
الخميس 22 أغسطس 2019
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.

404959
[5] لماذا تقديس مايسمى الوحدة الذي تمت بعشوائية ولك يكن هناك قبلها سابقة على مر التاريخ انه قد توحدا -الجنوب مع الشمال
الخميس 22 أغسطس 2019
حسام | الجنوب
جنوب وشمال وحوار كلاهما مسلمين وعرب . اعادة الوضع الطبيعي ومل يخل مشاكل المجتمع من تعليق الفشل على شماعة الوحدة في ابشمال والجنوب . يعني سياسة تخدم المجتمع ككل .

404959
[6] الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.
الخميس 22 أغسطس 2019
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.

404959
[7] الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.
الخميس 22 أغسطس 2019
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق على الواقع بفعل رجال الرجال رغم أنف المحتل اليمني البغيض المتخلف وأدواته القذرة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر : قرارات جمهورية مرتقبة
فيديو عملية سطو مسلحة استهدفت محل صرافة بعدن قام بها مسلحون يرتدون بزات أمنية
السفارة اليمنية في القاهرة تصدر توضيحا هاما
الإمارات تتهم عمان بتنسيق لقاء بين الشرعية والحوثيين بمسقط
مجهولون يسرقون قلعة صيرة بعدن
مقالات الرأي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساء الخير ياعدن مساء الخير منير ( ابو اليمامة) مرة اخرى يودعك شعب الجنوب
ما ان توقفت حوارات جدة الغير مباشرة ومعها خفت حدة الضغط المسلط على الشرعية بغية إقناعها في المضي بحلول سياسية
  بعد ان اصبح اعلام المجلس الانتقالي موجه بشكل شبه كلي للنيل من شخص المهندس احمد بن احمد الميسري نائب رئيس
ظلم الحضارم كثيرا ونهبت ثرواتهم في الماضي والحاضر والله على نصرهم لقدير ، لم تكن الشرعية المتواطئة أفضل حال
لم تلقى محافظة مثل ما تعرضت له من جحود واهمال كما وقع لتعز...   هي ضحية أولا لمن مثلوها في عهد الرئيس الراحل
    الدول تأخذ دورة حياتها مثل البشر ،وتمر بنفس المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان ،من التكوين إلى
لو شاهدت هذه المهزلة التي بثتها قناة " الغد المشرق" ستصاب بالغثيان والصدمة وبنفس الوقت لا تعرف هل ستضحك او
نعمان الحكيم سعدنا بالمشاركة اليوم السبت في فعاليات الاحتفاء بالذكرى ال38 لليوم العالمي للسلام، بدعوة
كيف نفهم مفهوم دولة ايران ودورها المعادي للإسلام وهي من تدعي أنها دولة إسلامية وتحمي الاسلام اربع عواصم
تعديلات وزارية في حكومة الشرعية، ذهب معياد، وجاء الفضلي، وحل بن بريك وزيراً للمالية، والحضرمي من نائب
-
اتبعنا على فيسبوك