مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 11 ديسمبر 2019 03:06 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 16 يوليو 2019 11:44 مساءً

ما كنة العملية السياسية الأممية باليمن تعاود الدوران من جديد.. ماذا يميزها هذه المرة ؟

 بصرف النظر عن مدى حجم الانسحاب العسكري الإماراتي من اليمن ومن الشمال على وجه التحديد، إلّا أن هذا القرار قد بَــثَّ الروح مِــن جديد بجسد العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بعد موات دام أشهر... فهذا الحراك الدبلوماسي الأممي الذي نشاهده اليوم بعدة صور يقابله تجاوبا خليجيا ويمنياً بشكل لافت – على الأقل قياساً بالجولات السابقة التي كانت تنشط فيها الماكنة الأممية ولكنها ما تلبث أن تتوقف سريعا بفعل فاعل.. فاليوم لأول مرة تقريباَ يلتقي المبعوث الأممي السيد" مارتن جريفيت" بنائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز بمدينة جُــدة السعودية، وأبدأ هذا الأخير رغبة بلاده بالتسوية السياسية.

  فالأمم المتحدة كانت أعلنت  يوم الأثنين 15تموز يوليو الجاري عن توصل أطراف الصراع باليمن الى نقاط مشتركة، قائلة: ( المحادثات بين الأطراف اليمنية أسفرت عن اتفاق على آلية وإجراءات جديدة لإعادة فرض وقف إطلاق النار وعدم التصعيد، تنفذ في أقرب وقت..).

   جاء ذلك عقب اختتام اجتماع لجنة إعادة الانتشار في الحُــديدة الذي جرى على متن سفينة أممية بعرض البحر، حيث أعلنت البعثة الأممية أن الأطراف اليمنية اتفقت أيضاً على الجوانب الفنية لسحب القوات من المدينة وبعض الموانئ هناك،ومواضيع أخرى منها تبادل الأسرى والجانب الإنساني.

   من جانبه قال رئيس الوفد الحكومة- المعترف بها- في لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة اللواء صغير بن عزيز :( الاجتماع المشترك للجنة الذي عقد اليوم الاثنين خرج باتفاق على آلية وقف التصعيد ومراجعة مفهومي عملية الانتشار في المرحلتين الأولى والثانية والتوافق عليها).

هذا فضلاً عن زيارة المبعوث الدولي الى أبوظبي وصنعاء،  التي وصلها ظهيرة الثلاثاء ،بعد يوم من لقاءه بالرئيس هادي ونائبه محسن الأحمر بالرياض، بذات اليوم الذي أقرَّ فيه مجلس الأمن تمديد عمل فريق الأمم المتحدة بالساحل الغربي " الحُـــديدة" لمدة ستة أشهر. 

     وعطفا كل هذه التحركات المكثفة وغيرها من الجهود المحمومة التي نراها فأن ذلك يشي إلى أن كل الجهات المحلية والإقليمية والدولية قد توصلت بعد قرابة خمسة أعوام حرب دامية إلى  قناعة مفادها أن الحل العسكري أصبحَ ضربٌ من ضروب الاستنزاف والعبث- إذا استثنينا موقف الرئيس الأمريكي ترامب الذي يحرص على إبقاء هذه الحرب مشتعلة بعد أن وجدَ فيها سوقا رائجة لأسلحته المتطورة – وأن الحل السلمي هو الدرب الوحيد المتاح أمام الجميع للخروج من هذه الدوامة.

   فالذي يجعلنا هذه المرة نعتقد بنجاح التوصل الى الذهاب الى طاولة   " المشاورات" بل وحتى الى المفاوضات كوسيلة لحل الأزمة اليمنية وربما القضية الجنوبية والى أمكانية وقف الحرب بالمحصلة النهائية والشروع  بعدها بتسوية سياسية شاملة، أو على أقلها خفض حدة المعارك بالجبهات الى أدنى درجة لها هو عدة متغيرات جرت بالآونة الأخيرة تمثلت في:

       التحالف " السعودية والإمارات" بات يشهد حالة تضعضع وأزمة داخلية صامتة.. فهو اليوم لم يعد يتمسك بالحال العسكري كما كان قبل أشهر، بعد أن تعثرت خطواته بالساحل الغربي ,وبعد أن تخلت الإمارات عن فكرة إسقاط العاصمة صنعاء بشكل نهائي وقررت أن تنسل خلسة من الشمال تاركة السعودية وحيدة ومكتفية بتعزيز حضورها بالجنوب  سواء من خلال إبقاء قوة عسكرية مباشرة أو من خلال تشكيلات عسكرية وأمنية جنوبية تم تأهيلها بعناية بالعامين الماضيين .

   كما أن تردي العلاقة بين التحالف وبالذات الإمارات وبين الشريك الأكبر داخل السلطة اليمنية المعترف بها المسماة بـــ" الشرعية"  ونقصد حزب الإصلاح المعروف بذراع الإخوان باليمن" الى درجة غير مسبوقة من التردي، بل ووصلت هذه العلاقة الى مرحلة الخصومة بل قل العداوة الصريحة. فالإمارات تخشى من التغول الإصلاحي بالمناطق التي تخلت عنها الحركة الحوثية , في وقت ما تزال جهودها تراوح مكانها من التعثر لإيجاد حليف سياسي وعسكري قوي داخل الشمال كحزب المؤتمر الشعبي العام" حزب الرئيس السابق صالح" الذي طفقت أبوظبي منذ شهور بإحياء مجلس النواب الذي يمتلك هذا الحزب الكتلة الأكبر داخله بقيادة الشيخ سلطان البركاني الذي يتواجد اليوم بالإمارات... فهي تسعى ليكون معها الأمر بالشمال على غرار ما هو قائما معها بالجنوب من حليف قوي يتمتع بشعبية كبيرة وقوة عسكرية وأمنية واسعة الانتشار كالمجلس الانتقالي الجنوبي يمكن الركون عليه كحليف يحفظ المصالح الإمارتية في قادم الأيام.

     السعودية وأن كانت ما تزال ترى بحاجتها الى إخوان اليمن لإخراجها من محنتها بالشمال فأنها بدأت تمتعض من هذا الحزب على خلفية تمترس جزء واسع مع خطابه بالخندق القطري، وهذا يعني أن الحاجة السعودية لحليف عسكري باتت تتلاشى على وقع الخذلان الإصلاحي للتحالف، وتحت كم الضغوطات الدولية لوقف الحرب ،هذا علاوة عن توجعها الصامت بحدها الجنوبي الذي يتعرض لهجمات برية جوية مستمرة. 

    كما أن حزب الإصلاح اليوم أصبح  يتوق الى إعادة ترتيب البيت الصنعاني من جديد بسبب ما يعتبره خُـذلانا وطمع خليجي، وهذا يبدو واضحا من خلال نعومة الخطاب الإعلامي الإصلاحي ولو على استحياء مع الحركة الحوثية، وهذه الأخيرة تبادله ذات المفردات ترطيب الأجواء وتتقاسم معه ذات التخوفات من الأطراف الخليجية وأطماعها باليمن, فهو أي الإصلاح بات في الأسابيع الماضية يقترب من الحركة الحوثية بذات القدر الذي يبتعد فيه عن التحالف- والسبب  كما يقول دوماً الاحتلال الإماراتي.

 أما فيما يتعلق بالحركة الحوثية فهي الأخرى أضحت تعاني من حصار اقتصادي محكم وعُــزلة سياسية محلية ودولية واسعة النطاق جعلتها  تتطلع بشدة لنهاية هذه الحرب أكثر من أي وقت مضى، نهاية على هذا النحو الذي ترى فيه خاتمة مشرفة لها قياسا بتفوق الطرف الآخر عُــدّة وعتادا وتأييد عسكري دولي،وبدعم دولي واقليمي سياسي هائل، ترى فيها نهاية بمذاق النصر، حتى وأن تظاهرت  بعدم انجرافها نحو مساع إيقاف هذه الحرب، أو بالغت بزهوها بسلاح جوها" المسيّـــر" وصواريخها الموجهة صوب الحد الجنوبي السعودي وتصنّــعت المكابرة والـتُــمنّع، إلّا أن الحقيقة أنها أي الحركة الحوثية" أنصار الله" باتت تنتظر نهاية قريبة لوقف هذه الحرب والحد من تباعاتها المريرة ،والخروج بالتالي من دائرة العُــزلة الخانقة إلى لاعب رئيس في فضاء الساحة السياسية الجديدة – أو هكذا تأمل الحركة الحوثية أن تصير الأمور-.

 
تعليقات القراء
397726
[1] كن جعبريا ترى الوجود جعبري
الأربعاء 17 يوليو 2019
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
ولذا كلامك كله عكس بسبب مرض الجعبره وسنستخرج الملاحظات من خطابك وهو صحيح بس الجعبره تبعك افقدتك البوصله وهي اولا الامارات والسعوديه انهزموا بشكل واضح وليس بسبب قوة الحوثيين وان كان ذلك موجود لكن بسبب اولويات التحالف فقد شعر الاصلاح ان هو التالي بالتصفيه فهل تريد حزب مؤثر وقوي يحارب معك وهو يعلم انك تشحذ السكاكين لتذبحه بصراحه ياتحالف تفكير غبي وحمار.ثانيا بالنسبه للمزاعم بوجود تحالف حوثي اصلاحي اقول محمد قحطان (80 عام) لايزال مسجونا و30 اصلاحي منتظرين الاعدام فعن اي تحالف يااغبيا ثالثا الامارات وكما قلت انت تخلت عن الاسد السعودي الاكبر فهل يصعب عليها التخلي عن قرود وفئران الانتقالي .ارجو اخذ النقاط بالاعتبار من انسان لم يتلوث بالجعبره المتخلفه وافهموا الامور كما هي..دون رتوش اقصد دون جعبره.

397726
[2] السقلدي كاتب ومثقف متمكن يعي ويحترم نفسه ولا ينزلق في المسميات التي تقلل من الموضوع
الأربعاء 17 يوليو 2019
علي طالب | كندا
السقلدي كاتب ومثقف يعي ويحترم نفسه ولا ينزلق في المسميات التي تقلل من الموضوع . ما يميز كتابات السقلدي الحرفية والتحليل الذي يقبله القارىء . نجد مقالات السقلدي لا تنزل الى مستوى معظم من يكتبوا هذه الايام فنجد انهم يكررون في كل جملةً " مليشيات الحوثي المدعومة من ايران " وايضا الشرعية المعترف بها اقليميا ودوليا " . تكرار مثل هذا الوصف يخلق عند القارىء ملل واشمئزاز لان التأكيد على المؤكد في كل فقرة لا يدل على شيء غير غباء الكاتب ومستواه الثقافي المتردي ولهذا وصل الحال في هذه البلد الى ما وصلت اليه لان القوى السياسية ومن خلفها الماكنة الإعلامية متخلفة . تحياتنا السقلدي .

397726
[3] الدليل
الأربعاء 17 يوليو 2019
البدوي | عدن
"وهذا يبدو واضحا من خلال نعومة الخطاب الإعلامي الإصلاحي ولو على استحياء مع الحركة الحوثية، وهذه الأخيرة تبادله ذات المفردات ترطيب الأجواء" و الدليل واضح في احكام الاعدام بحق الاصلاحيين من محاكم الحوثيين

397726
[4] الوطن اليمني (شماله وجنوبه) ينادي أبناءه الغيورين؟!
الأربعاء 17 يوليو 2019
بارق الجنوب | الجنوب - أبين
تحية للكاتب (صلاح السقلدي) صاحب القلم الصحفي، المهني و النقي.. ما بين السطور في مقالك هذا يكاد يلامس كبد الحقيقة .. ولك مقالات مماثلة سابقة كنت قد أشرت فيها إلى كثير من الحقائق التي في نهاية الأمر ظهرت صحتها على أرض الواقع .. ما أود الإشارة إليه في تعليقي هذا هو: أن الوطن والشعب اليمني اليوم بحاجة إلى (الدعوة) الصادقة والمسؤولة و (العاجلة) من جميع الكتاب والصحفيين الغيورين، وذلك تجسيداً للرسالة الصحفية الصادقة والأمينة - إلى وقف الحرب اللّعينة .. قد أثخُنت جراحه (ومقعداً طريحاً) على سرير الموت، ويكاد لا يقوى على الحَراك بسبب الجراح الغائرة والطعنات المتتالية التي وجّهت إلى جسدة الهزيل والمتهالك،وللأسف الشديد أن ذلك يحصل من بعض أبناءه العاقين وهم (حكّام وقيادات ، أحزاب وجماعات) تلهث خلف بريق (السلطة والثروات) وشكّلت لها (كيانات وميليشيات) فأصبحت بمثابت (عبيد وأدوات) ومعاول (هدم وتدمير) تعمل ضد مصالح اليمن واليمنيين، وذلك تنفيذاً لأوامر(أجندات خارجية) طامعة وحاقدة..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الرئيس علي ناصر هل يرد الجميل لمن أنقذ حياته من جمل هائج كاد إن يقضي على حياته ؟
الحكومة اليمنية تكرم مدير أمن عدن اللواء شلال شائع
ليلى بن بريك في تصريح لعدن الغد تؤكد استقالتها وتكشف عن فساد ومحسوبية داخل الانتقالي(فيديو)
عاجل: مسلحون يغتالون شابا في عدن
مصدر في وزارة الداخلية يوضح سبب تأخر مرتبات الأمن ويكشف موعد الصرف
مقالات الرأي
صدق الشاعر في قوله عن ظلم الاقارب (( وظلم ذوي القربى اشد مضاضة  … على المرئ من وقع الحسام المهند )) لقد
رغم مرور مايقرب من خمس سنوات حرب في اليمن. الا ان علينا توطين انفسنا على استمرارها لسنوات أخرى قادمة.. الحديث
اشتد مكرهم وكثر خبثهم  وازدادت  الجراحات  من افعالهم  ومع ذلك نقول لكم لا تقلقوا  يا ابناء اليمن .
بين الحين والآخر، نجد في بعض وسائل الإعلام مقارنات من نوع ما، بين النموذج الذي تمثله المملكة العربية
نعمان الحكيم وتكبر المعاناة وتزداد المأساة بسبب الحرب التي اكلت وتأكل اليابس والاخضر..ويُبتلى بنتائجها
كل ماحدث في عدن على وجه الخصوص لم يعد من الماضي الذي نتمنى أن ننساه ولكنه أصبح عند بعض المتشنجين من أبناء
  لم ينحني امام الاغراءات ..ولم ينكسر امام التهديدات الخارجية… بل قالها وبصوت مسموع امام الملا لن ولم
من الأمور المحيرة حين يسعى المرء إلى تحليل مواقف بعض الدول وسياساتها في إطار معين، أن تراها تتناقض كلية مع
ظلت عدن بؤرة مشتعلة لأكثر من أربع سنوات ولاتزال الحرائق فيها مستمرة حتى اللحظة،وظلت الجريمة المنظمة هي
لم يعد الصمت يجدي ...اغضب ياشعبي قالوا عنك شعب يبيع و يتسول ويستجدي... لقد اعجزني صمتك عن صمتك ... وكم يؤلمني صبرك
-
اتبعنا على فيسبوك