مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 20 أغسطس 2019 01:01 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 19 أبريل 2019 11:14 مساءً

زمن الزقار .. والمناتعة

اليمنيون قدهم في امنكد، وزادوهم الحرب، وعادهم كل اثنين مع واحد، وعاد الاثنين مش سادين، فمنهم من هو أبو شريحتين، ومنهم من هو أبو ثلاث، والشرفاء منهم لزموا الصمت، دوخوا من هذه الفوضى التي لم يتعودوا عليها، فقد تعود هؤلاء الشرفاء النظام في كل شيء، وجاءوا على زمن كل شيء فيه لا يأتي إلا بالمناتعة، حتى ما توزعه المنظمات ليس لهم فيه نصيب، لأنهم لم ينتعوا مع من نتع، وحق الجمعيات للقائمين عليها فقط، والشرفاء ليس لهم في المناتعة، حتى في السوق كل حاجة مناتعة، ولو دخل المسكين السوق نتعوا ما بجيبه، وهربوا، فالمناتعة من فوق السيكل، ومن على الرصيف، والمناتعة عيني عينك.

اليوم البلاد تعيش عصر المناتعة، والزقار، فبن بريك يريد ينتع الدولة، وهادي زاقر لها، برأسها، وبذيلها، والموظف يشتي ينتع له جماعة ألوف من راتبه، وما قدر، لأن التاجر قده قيم فوق رأسه، ونتع عليه كل الراتب، وإنه يدرج رأسه، وما عاد معه إلا يزقر بالدين، وسجل إلى نهاية الشهر، والحكومة تحاول تنتع لها من الداعمين، ولكنهم خيبوا ظنها، البلاطجة زقروا لهم الأراضي والمتنفسات، والمسكين يناتع ليقسم بيته بين أولاده.

رمضان قادم، والمواطن كل يوم ينتع له حاجة، وكلما روح صاحوا فوقه، عادك انتع لنا لرمضان، وما عاد بايجي رمضان، إلا والمسكين قده ماعاد يقدر يزقر نفسه من البهذلة في الأسواق، ومن المناتعة مع التجار، ساعة جب دجر، وساعة جب كيس بصل، وساعة جب كيس بطاط، رمضان على الأبواب، والمناتعة مكانها.

مجلس النواب نتع له جلستين في سيئون، وكل واحد رجع له فندقه في الرياض، أو شقته، أو فلته في القاهرة، نتعوا لهم من كذا كذا ألف سعودي، وبايرمضوا وهم مفتهنين، والمواطن ما قصر نتع له ثمينتين دجر، وكيس بصل، وسلة بطاط، وربك بايخارج العيد، باينتع له من هنا، وإلا من هنا، وهكذا قدنا في المناتعة لما نموت، واحد ينتع له جماعة ملايين، وواحد ينتع له ثمينة دجر، وكيس بصل، وسلة بطاط.

هذا زمن المناتعة والزقار، واحد ينتعونه، وواحد يزقرونه، والمواطن قده فاقد صوابه من هذه المناتعة، هايل سعيد دوخ بالمواطن ما عاد جاب لهم حليب الشاي، وقد ما معهم إلا الشاهي يمزوا رؤوسهم به، وأصبح المواطن ينتع له جماع قصاع كل يوم، وكمل راتبه في المناتعة مع الحليب، وعندما يخرج من المول وقد نتع له ثلاثين أو أربعين قصعة، خرج وكأنه خارج من معركة انتصر فيها على اليهود، لأن أصحاب المول قد رشدوا شراء الحليب الممتاز من خمس قصاع في بعض المولات، وعشر في بعضها، وظن المواطن المسكين أنه انتصر عليهم، وهم في الأصل الذين انتصروا عليه، لأنهم نتعوا عليه راتبه.

هذا هو زمن المناتعة، فواحد نتع له من الإمارات، وواحد من قطر، وواحد من الرياض، وذاك ينتع له من طهران، وبعضهم من أنقرة، وهذا المواطن المسكين يتناتع مع الأسعار، دقدقوا عظمه، ونخلوا شواه من الغلاء، وسهنوه بإكرامية، وتلذذ بأخبارها لما ينقضي رمضان، وتطربق المسكين بالديون، ولكن قده مرن، يتكيف مع هذه الديون، ويقلص الوجبات، وخصاره شتني باللهجة الجنوبية، وسحاويق بلهجة الشماليين، وحلايته واحد شاهي أحمر، وإن الدنيا بخير، وخرج وتحدث في السياسة، لما يحمر الجو، واحد مع أصحاب أبوظبي وواحد مع أصحاب قطر، وواحد مع أصحاب الرياض، والآخر مع أصحاب طهران، وذاك مع الذين في أنقرة، وروح وقد يتناسف من الجوع، ولطم له كسرة يابس، ونام، والكهرباء طافي، والأمور بخير.

ختاماً كل واحد يخلي المناتعه، فرمضان على الأبواب، ولنحرص على هذا الدعاء، اللهم سلمنا إلى رمضان، وتسلمه منا متقبلاً، وسلامتكم.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تواصل التوتر بين الحزام الامني و معسكر القوات الخاصة في ابين
إعلامي سعودي يصارح اليمنيين ويطالبهم ألا يغضبوا منه .. فماذا قال ؟
توضيح هام من الشيخ طارق الفضلي
هاني بن بريك يهاجم كاتب سعودي والأخير يرد
قوات من الحزام تحاصر مقر قوات الأمن الخاصة في ابين
مقالات الرأي
خلال فترة الأربعة أيام من الاشتباكات التي شهدتها مدينة عدن مؤخرا، كان السؤال المطروح حينها وبعدها يتعلق
أحد الصحفيين من أبناء عدن كتب أنه مجبر لمغادرة عدن وتركها بعد أوامر القبض عليه من قوات عيدروس.الطبيعي أن شخص
—-اشتكى الكثير من التجار من قيام نقطة بمنطقة المناقل تابعة للكتيبة الثالثة بقيادة المدعو علي التام
طيلة الأعوام الخمسة من عمر الحرب اليمنية وقفت الشقيقة السعودية من معاناة وأزمات الجنوب المفتعلة موقف
      *لا أريد أن أعلّق على انتصار المجلس الانتقالي الخاطف في عدن... ولا على إثبات قدرته على تأمينها من كل
قرأت مقالة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية لرئيس تحريرها السابق عبدالرحمن الراشد، يتحدث فيه عن أزمة عدن،
يمر وطننا الجنوب الحافل دوما بكل ما هو جديد بمخاض عسير ومستقبل محفوف بالكثير من الارهاصات والمخاطر. فغالبية
  ما تناقلته وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، من أخبار عما سمي بقرارات لوزيري الداخلية والنقل بوقف
في لحظة مخيفة مضت الأسبوع الماضي وجدنا أنفسنا أمام أزمة خطيرة أخرى في المنطقة، وربما حرب أهلية أعنف في جنوب
  تحصل المجلس الانتقالي (الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة في الجنوب) على "منحة" (إقليمية ودولية) بتمكينه من
-
اتبعنا على فيسبوك
iv>