مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 مايو 2019 11:07 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تساؤلات حول عودة حزب المؤتمر إلى واجهة السلطة باليمن

أرشيفية
الخميس 18 أبريل 2019 02:58 صباحاً
(عدن الغد)متابعات خاصة:

طرحت عودة حزب المؤتمر الشعبي العام إلى المشهد اليمني، وتصدر قيادات بارزة فيه واجهة السلطة الشرعية، من خلال مناصب رفيعة تقلدتها، أسئلة عدة حول أبعاد ذلك ودلالاته.

وفي الأيام القليلة الماضية، تم اختيار الأمين العام المساعد بحزب المؤتمر، سلطان البركاني، رئيس كتلة الحزب بالبرلمان، رئيسا جديدا لمجلس النواب، أعقب ذلك اختيار رشاد العليمي، وهو قيادي آخر بالحزب، رئيسا للائتلاف السياسي للقوى المؤيدة للشرعية.

وقبل ذلك، تم تعيين حافظ معياد، أحد القيادات التي كانت مقربة جدا من الراحل علي عبد الله صالح، محافظا للبنك المركزي اليمني، في وقت سابق من هذا العام، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن خطة إعادة هندسة المعادلة السياسية.

 

استكمال الثورة المضادة

وتعليقا على هذا الأمر، رأى الباحث والمحلل السياسي اليمني، محمد مصطفى العمراني، أن هناك عودة منظمة لقيادات المؤتمر لقيادة المرحلة الانتقالية، ضمن توجه دولي وإقليمي.

وقال في حديث صحافيّ -رصدته صحيفة "عدن الغد"- إن هناك رغبة من دول الخليج والمجتمع الدولي بأن تتصدر قيادات حزب المؤتمر الواجهة استكمالا للثورة المضادة التي قادوها باليمن، أو بالأحرى دعموها وشجعوها.

وبحسب العمراني، فإن هذا التوجه الذي بدأ يتبلور في الواقع ربما يتناغم مع رغبة مبطنة لحزب الإصلاح بعدم تصدر المرحلة وتحمل المسؤولية، خاصة في ظل هذا الوضع المعقد والتركة للحرب وغياب الدولة، تزامنا مع توجه دولي وإقليمي لتحجيم الحزب وتهميشه، وإبقائه في دور الداعم والمساند وليس المتصدر الذي يقود المرحلة، على حد قوله.

وأشار الباحث السياسي اليمني إلى أن هناك مخاطر تترتب على إعادة ترتيب المشهد اليمني، ذلك أن هذه العودة لقيادات المؤتمر ربما قد تكون مكرسة لإقصاء قوى وطنية بحجم الإصلاح وتهميشها وشيطنتها، كما حدث في مسيرة شعبية للمؤتمريين في تعز.

وحذر من أن أي توجه من هذا النوع لا يخدم الانسجام السياسي والتعايش، أو ما من شأنه توحيد جبهة الشرعية في مواجهة جبهة جماعة الحوثي الموحدة.

 

إخفاق ورغبة الإقليم

من جانبه، يقول نائب رئيس تحرير صحيفة "المصدر"، علي الفقيه، إن عودة المؤتمر إلى واجهة الشرعية هو دليل إخفاق واضح للأحزاب التي شكلت رافعة لثورة 11 فبراير، واتجاهها للتآمر على بعضها، ومحاولة كل حزب النيل من الحزب الآخر، بعد أن تفكك تحالفهم الذي شكل رافعة للعمل السياسي في اليمن لمدة تزيد على عشر سنوات.

وتابع حديثه الصحافيّ بأن ذلك يأتي نتيجة للأحداث العاصفة التي شهدتها البلد، والحرب المدمرة التي لا تزال تعيشها، وتصدر الأطراف الإقليمية للتصرف في المشهد اليمني.

وأوضح الفقيه أن هناك رغبة إقليمية في عدم تصدر قوى ثورة فبراير، الأمر الذي جعلها تتجه لاستدعاء حزب المؤتمر ورجاله، اتساقا مع ما شهدته المنطقة العربية من جهود للقضاء على كل إفرازات الربيع العربي، وإعادة القوى القديمة إلى الواجهة.

وأشار إلى أن قبول القوى المحلية اليمنية بعودة قيادات حزب المؤتمر تعدّ إشارة تطمين لدول الجوار أن الهدف الأول هو استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وإعادة الاستقرار.

وذكر نائب رئيس تحرير المصدر أن هذه الحالة أيضا ناتجة عن العقم الذي أصاب الحياة السياسية في اليمن، وعجزها عن إفراز قوى وتكتلات جديدة متخففة من الخصومات والحساسيات المحلية والإقليمية والدولية.

لكنه تساءل عن أي مدى يمكن لهذه الخطوة أن تخدم المعركة القائمة، وهل تشكل هذه الشخصيات ثقلا يمكن أن يرجح الكفة لصالح الشرعية في معركتها مع الانقلاب.

 

إستراتيجية خليجية

وفي هذا السياق، أوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، عبد الباقي شمسان، أن عودة قيادات حزب المؤتمر الشعبي إلى واجهة السلطة الشرعية تأتي ضمن إستراتيجية خليجية ما فتئت تقدم دعما في سبيل ذلك.

وبحسب شمسان، فإنه خلال السنوات الأربع الماضية من الحرب، تعرضت السلطة الشرعية لعملية إضعاف ممنهجة، حيث ظلت خارج الجغرافيا الوطنية، واستمرار الحرب دون تحقيق أهدافها، وتأسيس مليشيات مسلحة معادية لها، فضلا عن ذلك، تعميم مزاج شعبي معاد في المحافظات الجنوبية المحررة، معاد لكل ما هو شرعي وحدودي. في إشارة إلى المؤيدين للشرعية والوحدة بين الشمال والجنوب التي تحققت عام 1990.

وأشار الأكاديمي اليمني إلى أنه وبناء على المعطيات السابقة، تم وضع السلطة الشرعية والمجتمع المحلي أمام ضرورة عودة المؤتمر الشعبي إلى الواجهة، لمواجهة الحوثي الذي جعلوا منه بطلا وحولوه من مليشيات إلى سلطة أمر واقع.

لكنه أكد أن هناك تفهّما من قبل تحالف القوى السياسية لإدماج المؤتمر ضمن كتلة حزبية موحدة، وسد أي ثغرة أمام الحوثيين.

وذكر أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء أنه لا يوجد من هو ضد عودة قيادات المؤتمر إلى المشهد، مؤكدا أنه من البراغماتية السياسية أن نعيد تحالفاتنا ونستقطب عددا من الشخصيات والقيادات الوطنية لمواجهة الحوثي.

لكنه استدرك قائلا إن على هذه القيادات أن تتحلى بالشجاعة، وتقدم اعتذارا لليمنيين بعد مشاركة حزب المؤتمر في الانقلاب وتسليمه مدينة صنعاء للحوثيين، بل وتسليمه الجمهورية إلى نظام الإمامة.

وأردف بالقول: هناك تفهم لاستيعاب هذه الشخصيات، التي أغلب قرارات حزبها مصادر، ولا يمكن اتهام المؤتمر برمته بأنهم كانوا مع صالح، فضلا عن أن للحرب حسابات، والسياسة لها حسابات أيضا.

وأكد الأكاديمي شمسان أن هذه القيادات أمام اختبار حقيقي، ويجب أن يتحلى البركاني (رئيس البرلمان الجديد)، والعليمي (رئيس التحالف الوطني للقوى اليمنية) بتقديم اعتذار لليمنيين، ووضع برنامج سياسي للحزب.

ولفت إلى أن التلاحم الحالي مع المؤتمر من قبل القوى اليمنية الأخرى تم ربما بشكل جبري، كونهم يريدون عودة المؤتمر في إطار المواجهة ضد الحوثي، بالإضافة إلى أن التهديد الذي يحيط بالدولة اليمنية الموحدة، في ظل سلطة ضعيفة، جعلها غير قادرة على حماية شعبها وتلبية تطلعاته.


المزيد في ملفات وتحقيقات
دار المسنين في عدن جهود انسانية جبارة رغم قله الدعم وكثرة الأشاعات
    يحتاج المسنون إلى عناية صحية ومتابعة دائمة لا تنقطع بلا كلل أو ملل على مدار اليوم الا انهم قد لا يجدونها مع أبنائهم لانشغالهم بالحياة وظروفها ولعدم درايتهم
كيف بات رمضان فرصة لإنعاش أسواق اليمن الراكدة؟
لشهر رمضان حياة جديدة يضفيها على يوميات اليمنيين، فعلاوة على كونه الشهر الذي تتعزز فيه القيم الروحية والدينية، تمثّل أيامه الثلاثون فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب
أبرزهم بطولة المريسي: دوريات رياضية ومباريات كروية تشعل ليالي رمضان في عدن(تقرير)
  الجميع يدرك أن كرة القدم هي الرياضة الشعبية الأولى على مستوى أي بلد وهي من يتهاتف عليها الصغار والكبار ولا يخلوا أي شارع أو حارة من اللعب بها حتى ولو كانت بأبسط


تعليقات القراء
380550
[1] جنوبي
الخميس 18 أبريل 2019
جنوبي | جنوبي
#الإرهاب يمني#



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سياسي يمني : معركة قعطبة تصب في صالح جماعة الحوثيين
عاجل: الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخ فوق مطار جدة
عاجل: العثور على مواطن يمني مقتولا داخل شقته بمصر
عاجل : هطول امطار متفرقة بعدن
مياه الامطار تغرق المدينة القديمة بعدن
مقالات الرأي
الخُص المشهد عن رفض مشروع الدولة الاتحادية من قبل بعض الاطراف التي تخفي رفضها منذ أن أعلن الرئيس عبدربه منصور
لا يعرف بالضبط متى كانت اول اصابة بهذا الداء في الجنوب، إلا أن ما يمكن تأكيده ربما، هو ظهور تلك الحالة المقززة
أسدل الستار ونقشعت سحابة شبح الحرب التي كادت تمطر على إيران وتبخرت في الهواء تماما كما تبخرت تهديدات ترمب
    محمد جميح   يطيب لمارتن غريفيث أن يُميل خصلات شعره الأبيض على جانبي رأسه، هذا البريطاني العجوز ذو
حقيقة مؤلمة جدا يحاول "الشرعيون" مسوؤلين ومناصرين واعلاميين ومن سار في فلكهم تجاهلها وعدم التطرق لها
تناول الكاتب احمد يسلم صالح في مقاله له تحت عنوان " ليس دفاعا عن مصنع الوحده للإسمنت" باتيس تناول في جزء بسيط
  في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها الوطن على كافة الأصعدة الأمنية، العسكرية ، الإنسانية
مات المناضل والمفكر والأديب والشاعر فريد بركات الفريد في أدبه وشعره ونثره وأخلاقه ورقته ومواقفه المبدئية
هنا وعبر صفحات "عدن الغد"، كتبت ذات يوماً قريب مقال بعنوان (لنقف مع بن عديو من أجل شبوة) .. وذلك لأملي وأيماني
  وجدت نفسي أحمل الكثير من مشاعر التقدير والمحبة لشخص سعادة السفير محمد آل جابر سفير خادم الحرمين الشرفين
-
اتبعنا على فيسبوك