مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 مارس 2019 11:45 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 08 يناير 2019 09:57 صباحاً

الأمم المتحدة في اليمن... السلم من دون السلام

بحلول عام 2019، هل سيشهد اليمن بداية حالة سلم، ونهاية لأزماته المستدامة من صراعات مسلحة وعدم استقرار، أم ستبقى الأوضاع كما هي من دون تغيير؟ وهل مساعي الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية ستعطي ثمارها في هذه السنة، أم أنها حتى إذا توصلت إلى حل سلمي للحرب القائمة فلن تؤدي بالضرورة إلى إرساء سلام دائم في اليمن، لأسباب كثيرة مرتبطة بطبيعة تاريخ اليمن ذاته؟

قد تبدو هذه التساؤلات فيها إفراط في التشاؤم بحلول العام الجديد، بدلاً من طرح رؤى تفاؤلية لمستقبل السلم في اليمن.

في الحقيقة، إذا استعرض المراقب عدد مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة حالياً في عدد من الدول العربية، سيفهم من خلال ذلك أن تلك الدول مرت بأزمات استدعت وجود ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة في بلدانها.

وخريطة مبعوثي الأمم المتحدة في الدول العربية التي رصدناها، تبرز في واجهتها سوريا وليبيا واليمن والصومال، وعلى خلفيتها بعيداً نسبياً عن صدارة الأخبار: العراق ولبنان والمغرب وجنوب السودان.

ولعل من المثير تحليل أسباب تمركز وجود مبعوثي الأمم المتحدة بهذا الانتشار في منطقتنا العربية، خلافاً عن وجودها بالزخم نفسه في آسيا وأميركا اللاتينية.

ومن حسن الطالع أيضاً، ملاحظة غياب كامل في الماضي والحاضر لمبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة، عن العمل في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

وفي أزمات اليمن وحروبها المتتالية، يجب في البدء توضيح أن مفهوم مصطلح الحرب الذي نستعمله هنا، المقصود منه المواجهة المسلحة بين أطراف النزاع، باستخدام جميع فروع القوات المسلحة، البرية والطيران والبحرية، في المعارك.

فقد شهد اليمن ثلاث حروب لم يكن للأمم المتحدة دور فيها، وتم حلها سلمياً، في الحرب بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتوكلية اليمنية، بتوقيع معاهدة الطائف بين الدولتين في مايو (أيار) 1934.

واشتعلت حربان في سبتمبر (أيلول) 1972، وفي مارس (آذار) 1979، بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، دون تدخل للأمم المتحدة، وتم تسويتها عبر الوساطة العربية لدول جامعة الدول العربية.

والمثير والمدهش في الوقت نفسه، أن الدول العربية رأت لوضع حد للنزاع بين الدولتين ذاتي السيادة، أن تقترح قيام الوحدة بينهما، التي وضعت أسسها مباشرة بعد حرب 1972، بتوقيع اتفاقية الوحدة الأولى في القاهرة في أكتوبر (تشرين الأول) 1972. وتعثرت المفاوضات لتحقيق الوحدة، وتم تفعيلها مجدداً بعد حرب 1979، بعقد مجلس جامعة الدول العربية دورة استثنائية في الكويت، في مارس 1979.

واعتقد البعض أنه بقيام الوحدة في مايو 1990 سيدخل اليمن مرحلة أمن واستقرار بين الجنوب والشمال، وللأسف في فترة قصيرة بعد قيام دولة الوحدة بدأ الصراع مجدداً بين القيادتين في الجنوب والشمال، وصراع في اختلاف هويتي البلدين السابقين. و تدخلت الوساطة العربية مجدداً خارج نطاق وساطة الأمم المتحدة، بعقد مؤتمر عَمَّان في الأردن، تحت رعاية الملك حسين، وتوصلنا إلى اتفاق عَمَّان في فبراير (شباط) 1994، يقضي بتنفيذ ما اتُّفق عليه في حوار جميع المكونات الحزبية والسياسية، الذي اتُّفق على تسميته «وثيقة العهد والاتفاق». وفي مايو 1994 تم اجتياح الجنوب عبر ما سُمي «قوات الشرعية الدستورية»، أساسها قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مطعمة بقوات جنوبية، ممن نزحوا من الجنوب بعشرات الآلاف إلى اليمن الشمالي، بعد أحداث الجنوب الدامية في الصراع على السلطة في يناير (كانون الثاني) 1986.

بإطاحة ثورة سبتمبر 1962 بالإمام البدر، وتأسيس النظام الجمهوري تحت اسم الجمهورية العربية اليمنية، تدخلت الأمم المتحدة للمرة الأولى في اليمن، وأثمرت وساطتها حلاً للصراع برفع السعودية ومصر الدعم عن حلفائهما من الملكيين والجمهوريين، واستطاع اليمنيون على طريقتهم تحقيق المصالحة فيما بينهم.

وجاء تدخل الأمم المتحدة الثاني في الشأن اليمني في حرب 1994، بإيفاد الدكتور بطرس بطرس غالي مبعوثه الخاص لليمن، في شخص الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي.

والجدير بالإشارة هنا، أن الحكومة اليمنية للرئيس صالح رفضت طلب الأمم المتحدة إرسال مراقبين أمميين، لمراقبة احترام وقف إطلاق النار الذي صدر بشأنه قراران من مجلس الأمن في يونيو (حزيران) 1994.

والأمر الآخر - وهنا المسؤولية مشتركة من قبل الجانب اليمني، من ناحية الحكومة اليمنية وقادة المعارضة الجنوبية والأمم المتحدة - عدم مطالبة الحكومة اليمنية بتنفيذ تعهدها الذي أرسله الدكتور محمد سعيد العطار، القائم بأعمال رئيس الوزراء حينها، في رسالته للدكتور بطرس بطرس غالي، بتطبيق عدة التزامات، أهمها تفعيل بنود «وثيقة العهد والاتفاق» الموقع عليها في الأردن، كما أسلفنا الإشارة إليه، والذي كان أحد أسباب انفجار الوضع والمواجهة العسكرية.

لقد ساد السلام والأمن لفترة ما، بتدخل الأمم المتحدة في حرب 1994، ولكن عادت المشكلات الجوهرية للظهور مجدداً على سطح الأحداث في اليمن، عبر انطلاق «الحراك الجنوبي» في مطلع 2007، الذي أظهر إلى العلن مدى هشاشة نظام صالح، وفشله في القضاء على الحراك الجنوبي، رغم كونه حراكاً سلمياً تقوده قيادات من الجيش والأمن الجنوبي، الذي تم تسريح الآلاف منهم، على أثر حرب 1994. وشكلت تجربة الحراك الجنوبي نموذجاً ومقدمة للثورة الطلابية في صنعاء، ضد نظام الرئيس صالح في فبراير 2011 التي أدت إلى سقوطه وتخليه عن السلطة، وفق المبادرة الخليجية، وانتخاب رئيس جمهورية جديد، متمثلاً بالرئيس عبد ربه منصور هادي، نائب رئيس الجمهورية السابق.

وهنا كان التفاؤل واسعاً بين أوساط الشعب اليمني وبين الدول الإقليمية، بفتح صفحة جديدة في الأمن والاستقرار في اليمن، ولا سيما أن الأمم المتحدة بدعمها للشرعية الجديدة ومساعدتها الفنية والعملية لمؤتمر الحوار الوطني، والمساهمة في إعداد مسودة الدستور الاتحادي، هذه المرة سيختلف دورها نوعياً عن عام 1994، بألا يقتصر فقط على إحلال السلم؛ بل ستعمل أيضاً وفق الأدوات والآليات التي ابتكرتها وطورتها في عهد الأمين العام السابق كوفي أنان، الذي انتقل من تركيز الدكتور بطرس بطرس غالي على الحرب الوقائية بين الدول، إلى التركيز على الحرب الوقائية من الصراعات المسلحة على مستوى الحروب الأهلية خاصة، التي راجت في مطلع القرن الحادي والعشرين.

تعليقات القراء
359063
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الثلاثاء 08 يناير 2019
ناصح | الجنوب العربي
لماذا يصر الدكتور محمد السقاف وغيره على نعت الجمهورية اليمنية باليمن وهو يعلم أن الكارثة منذ بدايتها كانت تاسييس اليمن وإعتباره المملكة المتوكلية اليمنية ثم الجمهورية العربية اليمنية وعندما سمَّى الرفاق في الجنوب جمهوريتهم بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ، أغضبوا حكام صنعاء بالإسم وإحتجوا عليه رسمياً . ياقوم إبعدوا تاسييس اليمن فهي جغرافيا لكل مساحة جنوب شبه الجزيرة العربية وماكانت يوماً ما دولة ولن تكون وقولوا لمن يدعي ملكيته عليها ياجاهل يكفي كوارث وقتل وتدمير وتجهيل بجهلك ، أرجو ممن يريد الكتابة أن يضع النقاط على الحروف ويسمي المسميات بأسمائها ولا يخلط الحابل بالنابل .

359063
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الثلاثاء 08 يناير 2019
ناصح | الجنوب العربي
تسييس اليمن سبب كل الكوارث التي حدثت ولاتزال موجودة إلى يومنا هذا وستستمر إن لم تصحح المفاهيم المتداولة خطأ وأولها اليمن بدلاً من الجمهورية اليمنية المنتهية الصلاحية والشعب اليمني بدلاً من الشعب في هذه الجمهورية الشؤم والتي لم يبق منها إلا الإسم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عودة كاملة للحكومة برفقة الرئيس هادي إلى عدن
العثور على جندي محبوب في عدن
عاجل : مقتل مواطن طعنا بعدن
لقاء مرتقب يجمع بين الزبيدي ووزير الخارجية الروسي
عاجل : مسلحون يعتدون بالضرب على شباب نفذوا حملة توعية بمخاطر المخدرات بعدن
مقالات الرأي
جاسيندا اردين ؛ هي رئيسة وزراء نيوزيلندا.. ولحسن حظ نيوزيلندا والمسلمين في هذا الظرف العصيب بأن من يحتل هذا
اليوم ، وبعد أربع سنواتٍ من الحرب بالتّمام ، حينذاك كانت العيون جاحظةً معلّقةً بأعلى الجباهِ هلعاً ورعباً ،
    تناقشت مع شخص عزير احترمه لشخصه رغم كونه ضمن مشروع القوى اليمنية والمستخدمين الجنوبيين مشروع
تختلف الاراء والمواقف والقناعات بين الناس.. وكل انسان يميل للذي يشعر بانه مقتنع به...وهذه هي سنة الحياة..في
زيارة قيادات في الانتقالي الى روسيا او اي تحرك او مشاركة سياسية في الخارج للجنوبيين وبعيداً عن اي اختلاف فيما
سمعت وقع الأقلام فطربت له ...منذ أن سمعت بطباعة كتاب وقع أقلام للأستاذة رانيا عبدالله وانا متشوق لقراءة
مدينة لودر مدينة السلا والسلام، فسلاها دائم، بل ومزيَّد على غيرها، ألم يقل فيها الشاعر: يا أهل لودر مزيَّد
أيقظ السفاح الاسترالي مقترف جريمة المسجدين بنيوزلندا الضمير الإنساني ، لكنه لم يستطع لفت أنظار العالم إلى
حذّرنا مراراً – وما زلنا- مِنْ إقحام القبيلة والعشيرة بخضم الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية
يمر الجنوب في الوقت الراهن بمرحلة خطيرة ، وهي أهم مراحله النضالية وهي المرحلة الحاسمة ، وعلى الجنبوبيين
-
اتبعنا على فيسبوك