مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 05:01 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الأربعاء 02 يناير 2019 07:53 مساءً

عندما تخلط أمريكا الأوراق!

ربما لم ينتبه أحد من المحللين والسياسيين، ومنذ اليوم الأول للحراك الشعبي وإلى أن وصل الوضع في سوريا إلى هذه الدرجة من التعقيد والتشابك في المصالح والتغيير في المواقف السياسية والمفاجآت في النتائج العسكرية، إنها معارك كسر الإرادات وفرض الحلول بالقوة النارية والتوسع والتوغل بأي طريقة كانت على حساب الدماء السورية.

أما حديث الساعة هو عن ترك أمريكا القوات السورية الديمقراطية (الكُرد والعرب والسريان) في سوريا ومن دون أية حماية من الحشود والتهديدات العسكرية التركية والسورية بعدما كانوا في نظر العالم جنود شجعان، ساهموا بشكل كبير في إبعاد شر تنظيم “داعش” عن العالم وأسقطوا عاصمة الخلافة المزعومة (الرقة)

هؤلاء الكُرد الذين كانوا ضحايا التقسيمات الاستعمارية في القرن المنصرم وجدوا أنفسهم في مواجهة أنظمة لا تؤمن إلا بلون واحد، وتقمعهم بشتى الوسائل لمجرد أنهم أكراد، إلى حين تسليط تنظيم “داعش” عليهم وعلى بقية المكونات في سوريا والعراق، ولا يزالون يبحثون عن الهوية الوطنية العادلة والحقوق القومية المستحقة …

أمريكا تنسحب!

بالرغم من النفوذ الأمريكي الجزئي في العراق حاليًا ووجود قواعد عسكرية لها هناك، لكن، مع انسحابها العسكري الكبير في نهاية 2011 أطلقت يد إيران أكثر في هذا البلد والمنطقة، فهل سيفعله دونالد ترامب في سوريا كما سلفه في العراق!؟

لا تترك أمريكا أي أرض دخلتها، بسهولة، ما لم تجد من يحفظ على الأقل مصالحها هناك أو تحاول العودة مرة أخرى من خلال الفوضى الخلاقة أو إذا كان البديل الممنوح لها أفضل، البدائل هنا ليست المال وحده فالدول الكبرى كأمريكا تبحث عن أراض بما فيها والقواعد العسكرية لتتحكم بمصائر الشعوب والسلطات وتضبط إيقاع السياسات، وخاصة في المناطق الساخنة كَــ سوريا التي تشكل جسرًا بين بغداد وبيروت حيث المحور الإيراني الذي يكن العداء لها، زد على ذلك، تعد خطوة الانسحاب الأمريكي من شرقي الفرات في سوريا تقوية لـ دور منافستها روسيا المتعطشة للمياه الدافئة في الشرق الأوسط، ومحطة لإنعاش داعش مرة أخرى …

محنة الكُرد، ودخول العرب!

وبعد تقوية دور دمشق بمساعدة حلفاءها على حساب وهن المعارضة وتشتتها، والتي وظفت أغلبها نفسها كأداة لتحقيق الأهداف والمآرب الداعمين لها وخاصة تركيا التي سلمت مدن و أرياف للمحور الروسي في اتفاقيات مشبوهة، ولملمة تركيا فيما بعد لهؤلاء المعارضين العسكريين وحشدهم في بعض الجيوب من الشمال السوري كي تستخدمهم في حربها المعلنة منذ عقود ضد الكُرد والإجهاض المكتسبات الكُردية السورية هذه المرة، لكن توجه مجلس سوريا الديمقراطية مؤخرًا صوب دمشق وموسكو جعلت تركيا تتباطأ في تنفيذ تهديداتها الأخيرة باجتياح شرقي الفرات.

أما مسألة منح واستعادة حقوق الكٌرد من النظام في دمشق وفي الوقت الراهن وبدون إسناد وضغط إقليمي ودولي لن تتحقق، سيحاول النظام استعادة كامل المنطقة على طريقة ما تسمى بالمصالحات المحلية … وإذا عادت أمريكا هذه المرة بشكل مباشر أو غير مباشر لخلط الأوراق من جديد فإنها ستحاول دفع كُرد سوريا والأتراك إلى التصالح لمواجهة التمدد الإيراني …

ونستنتج مما سبق إن توجه بعض الدول العربية نحو دمشق مؤخرًا هو ليس إلا محاولة من هذه الدول وخاصة الخليجية ومصر لإبعاد سوريا عن خطر التوغل التركي والإيراني وإعادتها إلى عمقها العربي قدر المستطاع، تبقى هذه المهمة ليست سهلة، لأن حلف طهران مع دمشق ليس وليدة اليوم وقد تعاظم أضعاف المرات منذ 2011 والتوغل التركي أصبح واقعًا، وبرضى المعارضة التي تشكل نسبة كبيرة من الشعب السوري، وإذا ما أراد العرب أن يبعدوا الهاتين القوتين الإقليميتين عن سوريا فإنهم بحاجة إلى دعم الروس والغرب أيضًا، وهنا تتشابك المصالح وتكمن المعضلة فالانسحاب الأمريكي المزمع من شرقي الفرات هو في جزئها ترضية لتركيا لمساعدتها في مواجهة إيران، والروس بحاجة إلى إيران بشكل أو بآخر لمواجهة الغرب… فهل ستنجح الدول العربية!

 


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
مقال لم اكتب عنوانه بل ما نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية للكاتب ماكس بوت كاتب الأعمدة في الصحيفة حيث حذر
أصبح الغالبية العظمى من الرجال أشبه ما يكونون بالدجاجات البياضة، ورحم الله زمان فتل الشوارب والعيون
هل حقاً بدلت الحكومة الإماراتية موقفها من دعم مقاطعة إيران، وانسحبت من التجمع الخليجي السعودي والبحريني،
حالة الغليان الذي نعيشها هذه الفترة في منطقتنا العربية، تجعل الكل يأخذ الحذر من كل ما هو دائر ويحاك في مثل هذه
علي قاعدة الموت للعرب ولا لدولة فلسطينية تتسارع الاحزاب الاسرائيلية المتطرفة داخل المجتمع الاسرائيلي لخوض
ان الارهاب الاسرائيلي الذي تقوده عصابات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني هو ارهاب دولة منظم واليوم الاحتلال
يعامل بعض الشباب الأم والأب(والديهم)وكأنهم أطفال أو عبيد لديهم،ويكون هذا من التربيه من الأساس،لم يعلم
القضية لم تعد مروية تنقصها الدقة في التفاصيل، بل تجلت بعد سبع عقود من الصبر والمعاناة متحدثة مباشرة عن ذاتها
-
اتبعنا على فيسبوك