مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 فبراير 2019 08:57 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

مركز بشرية..للمعاناة عنوان

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 11:16 صباحاً
عدن(عدن الغد)خاص:

يتكون مركز بشرية من عدد من القرى والمناطق المترامية في بطون التلال الشمالية لعاصمة مديرية المسيمير محافظة لحج واشهر مناطق مركز بشرية هي (حجفة، داحض الاعلى، داحض الأسفل، الإغاثة، جنات، حبيل القاسعة، أسفل مخران، بشرية السفلى) ويبلغ عدد سكان بشرية ما يزيد عن اربعة الآف نسمة يعيشون على تربية الأغنام وبيعها والمتاجرة في الفحم والأعمال العضلية الشاقة.

(عدن الغد) وانطلاقاً من واجبها المهني لتلمس معاناة المواطنين في كافة أنحاء الوطن العزيز زارت مركز بشرية ووقفت على معاناة واحتياجات أهالي ونقلتها في قالب صحفي تجدونها في جعبة هذا الإستطلاع.

كتب/محمد مرشد عقابي:

مياه ملوثة.

يشكو أهالي بشرية من شحة مياه الشرب النقية والصالحة للاستهلاك الآدمي فالكل يعتمد اعتماداً كلياً على مياه وادي تبن المليئة بالطحالب والميكروبات والجراثيم في استعمالات الحياة اليومية الامر الذي ادى الى انتشار العديد من الأوبئة والأمراض بين صفوف المواطنين من بينها الإصابة بوباء البلهارسيا المعوية وبلهارسيا المسالك البولية وهذا المرض يتسبب بالتقيؤ الدموي المؤدي للوفاة، واكد الاهالي بانهم تقدموا بعدد من المراسلات للسلطات المحلية والجهات المسؤولة تشكو هذه الوضعية المزرية وتطالب باعتماد مشروع مياه يقيهم مخاطر وويلات مياه الوادي الملوثة إلا ان كل تلك المناشدات والاستغاثات قوبلت بأذن من طين واخرى من عجين.

وقال أهالي بشرية في مذكرة خصوا بها الصحيفة لا نستطيع وصف معاناتنا التي تتنوع وتختلف فجميع مناطقنا منسية ويتم تجاهلنا من قبل المسؤولين بشكل يجعلنا نشعر وكأننا لسنا نتبع حدود هذا الوطن، ففي جانب التعليم الذي يمثل ركيزة مهمة من ركائز تقدم الشعوب والبوابة الرئيسية لمستقبل الأمة يوجد في بشرية مدرسة مكونة من ستة فصول وهذا المبنى المدرسي هو الوحيد الذي تم اعتماده لأبناء المركز وانجز من قبل الاخوة في في صندوق التنمية الاجتماعي  وهو ينقصه الكادر التعليمي المختص والكافي بجانب الافتقار للوسائل التعليمية الحديثة الطبعة المنهج الدراسي الذي يكفي لتغطية حاجة جميع الطلاب، وأكثر ما يحز في النفس أن المعلمين المتواجدين لأداء الرسالة التعليمية بالمدرسة لايتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة إن لم يكونوا اقل وهناك العديد من المناهج المقررة لا يتم تدريسها نتيجة نقص المعلمين، ومن أبرز ما تعاني منه المدرسة هو نقص التجهيزات المعملية والأثاث والمعدات المدرسية فنحن نعتبر المدرسة مشلولة وتوشك على إغلاق أبوابها إذا ما استمر الحال على ما هو عليه.

 

أهالي بشرية يطالبون باعتماد وحدة صحية للمركز.

 

عن الجانب الصحي ذكر أهالي بشرية بان المنطقة تعج بشرائح المرضى المصابون بمختلف الأمراض المستعصية والشائعة وطالب الاهالي قيادة السلطة المحلية ومكتب الصحة بالمديرية والمحافظة سرعة اعتماد وإنجاز مبنى وحدة صحية لمواجهة انتشار وتفشي الأوبئة والأمراض التي يعاني منها الأهالي مشيرين الى ان بشرية تمتلك المخرجات الصحية من ابنائها حاملي الشهادات الصحية المختلفة لكنها تفتقر وجود مرفق صحي بالمنطقة يستطيعون من خلاله تقديم عصارة خبراتهم العملية لصالح شريحة المرضى من المواطنين، لافتين الى وجود العديد من البؤر والبرك والمستنقعات الآسنة المسببة للكثير من الأوبئة والأمراض في أرجاء قرى ومناطق المركز وهذه الاماكن تعد ارضاً خصبة لنمو وتكاثر نواقل ومسببات الأمراض كالبعوض والذباب و طفيل البلهارسيا و بويضات ويرقات الطفيليات والبكتيريا والجراثيم الأخرى التي تلد وتتكاثر في هذة البيئة المناسبة لاسيما ومناطق بشرية جميعها تقع بمحاذاة سهل وادي تبن، واكد العديد من الاهالي في بشرية اصابتهم بالامراض الفتاكة والخطيرة والتي على اثرها يتم نقلهم الى مستشفيات المحافظة وما يترتب على عملية نقلهم من تعب ومشقة وعناء في السفر والترحال.

 

وقالوا : أما الماء الذي جعل الله تعالى منه كل شيء حي فقد اصبح اغلى من البنزين في مناطقنا حيث من كثرة ندرته تذهب النساء منذ الصباح الباكر الى مسافات بعيدة على جانبي الوادي ومن يساعدها الحظ بحفر حفرة يدوية تسمى (حسوة) لكي تحصل على الماء ومن لم يسعفها حظها تملئ من مياه الوادي وللعلم فان مجرى الوادي يمر بجانب العديد من البرك ومن يشاهد النسوة وهن يتسابقن للحصول على الماء يصاب بحالة من السخط والغضب والتذمر تجاه هذه السلطة التي لا تبالي بمعاناة من توكل عليها مهام خدمتهم، فالمرأة تحمل على رأسها للدبة سعة 20 لتر أو اكثر من الماء وعلى يدها دبة اخرى وصولاً الى البيت ومنه الى الوادي وهكذا دواليك يتكرر هذا المنوال اكثر من مرة ذهاباً واياباً باليوم فكل من ينظر الى هكذا مشهد حزين ومؤلم ينتابه شعور من القهر والأسى ويتحرك ضميرة الانساني المستنكر لمثل هذة الصور التي تتجاهلها وتغفل عنها وبتعمد السلطات المسؤولة.

الطريق أهم معوقات أهالي بشرية.

يقول أبناء بشرية عن معاناتهم من الطريق : جميع قرى ومناطق المديرية لها شبكات طرق ومنافذ فرعية تربطها ببعضها البعض أما نحن المغلوبين على امرنا فاننا نعاني ايام الصيف وخصوصاً أوقات هطول الأمطار وتدفق السيول من انقطاع شريان الحياة لدينا نتيجة اعتمادها الكامل على طريق سائلة وادي تبن، وحري بنا ان نستذكر وجود طريق جبلية كان يسلكها أبناء بشرية قبل التشطير اوقات انقطاع طريق سائلة الوادي بسبب امتلائها بالسيول وهذه الطريق قد هجرها المواطنين ولم يعد يستخدمها منذ فترة مما ادى إلى تعلمها وتخرب بعض مواقعها وهي بحاجة اليوم الى تأهيل وصيانة واجراء بعض اللمسات الاصلاحية والترميمية عليها حتى تعود الى سابق عهدها، لذا نناشد عبر الصحيفة كل الجهات المعنية والهيئات والمنظمات الدولية الالتفات الى اوضاع اهالي بشرية واصلاح الطريق الجبلي الذي يربط ابناء المركز بعاصمة المديرية وكذا نناشد هذة الجهات وكل السلطات المسؤولة ان تنظر الى اوضاع المزارعين الذين تتعرض اراضيهم الزراعية للجرف والخراب بفعل السيول الموسمية وأن تقدم لهم ما يلزم تقديمه لمساعدتهم في حماية أراضيهم ومزارعهم من خطر السيول، كما طالب أهالي مركز بشرية قيادة السلطة بالمديرية والمحافظة ومن قبلهم قيادة الدولة ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي النظر إلى اوضاع مديرية المسيمير المأساوية حيث ان المديرية برمتها تعد من اكثر مديريات الجمهورية اليمنية افتقاراً للمشاريع المركزية والاستراتيجية والخدمية الاساسية كالكهرباء التي تعد عمود فقري لحياة المجتمعات كونها تلامس بالمقام الاول والاخير حاجة المواطنين في كل جانب، فالمسيمير بكافة مناطقها تصحو وتنام على ايقاع القماقم والشمع والمصابيح التي عفى عليها الزمن في عصر التقدم والتكنولوجيا وعلم الفضاء فمازلنا نحن نضيء ظلمة ليالينا بضوء القرون القديمة والعصور الاولى فمن يصدق ان تكون هذة الادوات هي اسلحة مقاومة الظلام الدامس عند الانسان في مديرية المسيمير الذي لايمتلك القدرة على شراء الطاقة البديلة، فالاهالي في بشرية نموذج بسيط لعملة المعاناة التي تصادر فيها كل اسباب الراحة والرخاء فالجميع فيها يصارعون شظف العيش ويقارعون مرارة الحياة بقلوب صابرة ومحتسبة.

رسالة شكر من الأهالي لـ(عدن الغد).

ثمن أهالي بشرية قيام الصحيفة بزيارتهم وتفقد احوالهم عن كثب مشيدين في ذات السياق بدورها الانساني قبل الاعلامي والتنويري وتجشماء عناء ومشقة السفر للوصول إلى مناطقهم للكشف عن حقيقة ما يعانون وتلمس أوضاعهم واحتياجاتهم آملين أن يصل صدى صوتهم المبحوح الى مسامع كل مسؤول يشعر بذمة المسؤولية الملقاة على عاتقه كي يتدخل لانتشال واقعهم المزري.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير: المواطنون في لحج وعدن لا نستطيع مجاراة حمى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات والفواكه
مايزال مسلسل ارتفاع أسعار السلع الغذائية الخضار والفواكه مستمراً وبتصاعد وتزداد وطأته يوماً بعد آخر، العديد من المواطنون في محافظتي عدن ولحج يتساءلون ولسان حالهم
قائد زيد ثابت القلم الساطع في خدمة المواطن والمجتمع والصحفي البارز في يافع
كتب / أحمد صالح العمري الجانب الإعلامي عند الصحفي قائد زيد ثابتمنذ عام 2004 م و قائد ينقل معاناة أبناﺀ يافع وبالذات مديريات (رُصُد-سباح-سرار) جهود قائد زيد لإعلامية
الفنان نجيب سعيد ثابت: مكاتب الثقافة مفتوحة لدعم إبداعات الشباب
▪منظمة التعاون الإسلامي كرمت وفدنا الثقافي في مهرجانها الأول. ▪العمل الثقافي يتطلب الإعداد الجيد، ونحن لا سرية في عملنا. شاركت الجمهورية اليمنية بوفد ثقافي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : جرحى في اشتباك مسلح بانماء
شهود عيان : مسلحون مقنعون يختطفون شخصا بعقبة عدن
البري : البناء العشوائي بخط التسعين ستتم ازالته
اول مروحية للتحالف تهبط في مناطق حجور
أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم بعدن
مقالات الرأي
المواطنة مفهوم تاريخي شامل وله أبعاد عديدة قانونية وسلوكية وإدارية وإجتماعية. لذلك فإن نوعية المواطنة تثأثر
اتوقع الجميع بأن الحوثيين قد قاربوا على النهاية بعد اغتيالهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومارافقة بعد ذلك
صراحة صرت أشفق على دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على وضعه الذي لا يحسد عليه , تركة كبيرة جدآ لفساد
يقدم الحوثيون يومياً الدليل تلو الدليل على أنهم جزء من موروث إستبدادي غاشم لا يرى اليمن غير أرض مستباحة .
لا يملك زمام الأمر إلا من هو له أهل، والبلد اليوم تمر بأصعب مراحلها، فقد تداعت الأكلة إليها، فالوطن اليوم
كان لدى جمهورية اليمن الدمقراطية الشعبية للجنوب اربعة اماجد تحت الثراء وكنا نحتفل بهم ونضع لهم اكليل من
  تابعنا البيان الختامي لما تسمى بالجمعية العمومية (مجلس الشعب) وهذا غير شرعية لانهم لم تكن منتخبه من قبل
  لا أسوأ من أن استخدام الفضيلة للتستر على الرذيلة .. لا أقبح من ذلك إلا محاولة جماعة الحوثي الدفاع عن نظام
  منذ انقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية عمت الفوضى كل المدن اليمنية وعلى أثرها تعرض الاقتصاد اليمني
صراع النفوذ  ليس نقطة الخلاف الوحيدة حاليا بين أبوظبي والرياض، بل يتعداها إلى ملفات أخرى، أبرزها ملف
-
اتبعنا على فيسبوك