اهـــلا بالقمــع نعـــم للكفـــاح

واصل شعبنا الجنوبي الابي مسيرته النضالية بقوة ، منذ الانطلاقة الاولى، رغم الصعاب التي مر بها، قمع - قتل - ترهيب – اقتحام – اختطاف – سجون- من قبل احتلال همجي، لا يعرف الطريقة الحضارية السلمية التي انتهجها شعبنا الجنوبي في نضاله ضده ..

 

استطاع اولئك الثائرون بذلك النضال ان يجبر العدو في رضوخ لتضحياته الجسام، التي قدمها وما زال يقدمها يوميا ,, ليصبح صداه الثوري متوسعا شاملا كل البقعة الجغرافية ، التي اصبحت اليوم في مرمى التآمر من قبل العدو بمعية عناصر مأجورة تريد تقسيمها وتسوق لمشروعها الوهمي المرفوض ..

 

سيطرت الثورة الجنوبية بكل قوائها التحررية الاستقلالية، على الارض الجنوبية، بنضال سلمي مستميت، جعلها خلال السنوات الثلاثة الماضية، اكثر حضورا على المشهد العربي والدولي ، بعد قراءته العميقة في صلب القضية الجنوبية العادلة، باحث عن حلول لمضالنا كما صورها اولئك المأجورين,, رغم المليونيات، التي استطاع الشعب الجنوبي الصامد، الحشد لها واقامتها في العاصمة عدن بقوة، ورغم تفاوت العراقيل والصعاب التي كان علوج الاحتلال وعناصر تحاول عرقلتها من اقامت المليونيات تلك ،  لكن الارادة الشعبية الجمعية اقوى واعتى،  من وسائلهم الهزيلة ،  ليواصل النضال ويزداد بريقه قوة ،، خاصة في فترة ما عرف بحوار صنعاء الذي سوق لمشاريع وانتحال شخصيات جنوبية الهوية، صنعانيه الاهداف، لتمثل هذا الشعب المترامي على الارض الجنوبية الكبرى  الذي خرج ضدها يرفضها ويحذر من التمثل المسرحي المكشوف والمفضوح في نفس الوقت ,, دناءة اصحابها من ابناء جلدتنا الذي رضخوا للهون والذل الذي كسره شعبنا الجنوبي مسبقا ولا زال مرابط في الساحات ضد تلك المشاريع ومروجيها جعل من تلك الالاعيب مردوده كبضاعة كاسده لمن روج ودشنها في صرح علمي شامخ مقدس لا يقبل ان تحيك مؤامرات من دهاليز الصرح الجامعي العدني ذو الرمزية العريقة للجنوب والتاريخية في الوطن العربي ، صفع حاملي تلك المشاريع، وفشلت بتجرائهم القبيح والمشين على ناشطة ثورية، من فتيات عدن الباسلة ، قربت منهم لكشف مستور مؤامرات مفضوحة ..

 

مشهد اخير من مسيرة نضال حي لا زال مستمر رغم انها صورة قديمة انطلقت منذ بداية الثورة التحررية ،، دشنها اولئك المأجورين حاملين مشاريع منتقصة بتقمصهم لباس التمثيل فعلا .. تمثيل مسرحيات هزلية ومخزية وموهمة لمن وضعهم في رسم تلك السيناريوهات التي ترفعا الشعب الجنوبي كليا متابعتها .. وليس تمثيل الدور الذي يريد الشعب ان يكون وصيا وناطقا باسمه لترويج لقضية قدم من اجلها الالاف الشهداء والجرحى والمعتقلين رسموا الهدف بوضوح مسبقا التحرير والاستقلال ورحيل المتحل من الارض الجنوبية .. تحت هذا الهدف يكون التمثيل الحقيقي الذي سيكون الشعب تحت امرة قيادة من هكذا نوع ...

 

مشهدهم رُفِضَا شعبيا، ليجابه ذلك الشعب اليوم بمحاولة يائسة بالعودة للمربع الاولى والبدايات السابقة، من عمر الثورة،، زمن القمع والذل، والصلف، زمن الترهيب والترغيب، زمن الاعتقال، زمن المسال للدموع ،والاعصية الكهربائية، زمن الحواجز الامنية، والانتشار الكثيف للقناصة من اسطح البنايات، زمن السجون والهناجر والمعتقلات،، هكذا هم دائما يحنون الى الماضي التعيس ،، الى ماضي القتل والدمار، ماضي الذل والهوان، الذي رُفِض وولى من غير رجعة ..

 

الشعب الجنوب سيرفضه، وسيتصدى له بكل قوة، سنواصل سويا المسيرة ، وما تزيدنا تلك الوسائل القمعية، الا اصرار، لمواصلة قطار التحرير الى محطته الاخيرة،  بكل وسائله الممكن مهما كان الثمن لهكذا نضال قدام ، تريدوه انتم ايها الاوغاد ,, اذا نضالنا السلمي معكم لم يجدي ،، غير انه اوصل رسالتنا للعالم ،بان ارض هنا احتلت، من غير حق مشروع ،، نعم هنا وطن اغتصب، وشعب يُباد، وهوية طمست، من قوى قبلية، بخدعة وحدة معمدة بالدم، تحت  قوة السلاح واحتلال العسكر ..

 

اذا ايها العالم وناشدي الحرية والسلام ، سلمتنا وصلت اليكم بعد تضحيات جسام قدمنها ،، لكنها امام احتلال لا تجدي ،، احتلال لا يعترف الا بقوة سلاح ، اخذ حقنا بها،  وتحت قاعدته " ما اخذ بالقوة لا يستعيد الا بالقوة".

 

 ايها العالم الحر وكل الشرفاء فيه ، من يحملون ضمير انساني ، في الدفاع عن حقوق الشعوب ، ان تصدي تلك القوى القبلية الهمجية المتخلفة المحتلة ، لحقنا في الارض، وحقنا في التعبير ، للاحتجاج والرفض ضد مشاريعه القبيحة ،، سيجعلنا بكل فخر، وقوة، نتخذ نضالا آخر، وبطرق اخرى مشروعة، كفلتها القوانين دفاع عن النفس، والارض، والعرض ، والكرامة ..

 

 فعدمية تقبل المحتل لسلميتنا معه، واجهها  بقوة السلاح، ازدادت ضراوة بتدشينه حواركم الذي اشرفتم عليه أنتم، باقتحامه للساحات، ومنازل النشطاء الجنوبيين في الثورة التحررية، وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، وقتله للأطفال، والنساء، والكهول، ورفضه التظاهرات السلمية، واعلانه الحرب الشاملة على كل الجنوب،، ها أنتم، والمنطقة برمتها، خاصة المحيطة بوطنا المحتل، ستكونوا عين للرصد، وشهود لما سيحدث في المراحل القادمة ،بعد ان طفح الكيل بشعب الجنوب، الذي ضاقت به الارض، بما رحبت، وصمت عن حقه المشروع الكل ، سيكون الثمن غاليا، ومدمرا، ومزلزل ،، وسنتحول الى قنابل تطاير، وبركان ثائر، لن يتوقف، بكل شبر من المنطقة، في البحر، والبر، والجو، فنحن نموت كل يوما، وها نحن على وشك ان نفنى من على تلك الارض ،، اذا استعدوا لنضالنا القادم ، لا نخسر شيء غير اننا سنموت جمعا ..

 

فأهلا بالقمع المصاحب لصمتكم، ونعم للكفاح المسلح القادم ..