آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-10:18م

آفات وأمراض نباتية غازية تهدد المحاصيل الزراعية في بلادنا

الخميس - 03 أبريل 2025 - الساعة 09:18 م
م. عبدالقادر خضر السميطي

بقلم: م. عبدالقادر خضر السميطي
- ارشيف الكاتب


لا تعترف الآفات والأمراض النباتية بالحدود، إذ تمتلك ما يشبه "جواز سفر دبلوماسي" بفضل التغيرات المناخية التي تسهم في انتشارها وتوفر لها بيئة مناسبة للتكاثر والتوسع.


تشهد بلادنا اجتياحاً متزايداً لآفات زراعية خطيرة، مثل سوسة النخيل الحمراء، ودودة الحشد الخريفية، وذبابة الفاكهة، والجراد الصحراوي، وذبابة التوتا أبسلوتا، التي غزت الأراضي الزراعية دون سابق إنذار، واستوطنت في مختلف المناطق شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، مخلفةً أضراراً جسيمة على الإنتاج الزراعي.


تشير التقديرات إلى أن هذه الآفات قد تتسبب في إتلاف أكثر من 40% من المحاصيل الزراعية، ما ينعكس سلباً على المزارعين والمستهلكين على حد سواء. فمحصول الطماطم، على سبيل المثال، الذي يُطرح في الأسواق تظهر عليه بوضوح علامات الإصابة، مما يشير إلى حجم الضرر الذي لحق بالزراعة.


ونتيجة لذلك، يضطر المزارعون إلى استخدام كميات كبيرة من المبيدات الحشرية لمكافحة هذه الآفات، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتلوث المحاصيل ببقايا المبيدات، مما يشكل خطراً على صحة المستهلكين. فقد ارتبطت هذه الملوثات بزيادة معدلات الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، الجلطات الدماغية، الفشل الكلوي، وأمراض الكبد، وهي أمراض باتت شواهدها واضحة في مجتمعنا.


إن استمرار انتشار هذه الآفات دون حلول ناجعة يضع الزراعة في بلادنا أمام تحدٍّ خطير يتطلب تكاتف الجهود للحد من أضرارها، من خلال تعزيز البحث العلمي، ودعم المزارعين ببرامج مكافحة متكاملة، وتشجيع الحلول المستدامة لحماية الأمن الغذائي والبيئة الزراعية.


م/ عبدالقادر خضر السميطي

ممثل الجمعية الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة – محافظة أبين