مات صديقي الاستاذ علي محمد منصور الحنشي .. والاستاذ علي جمعتني وياه مهنة التدريس من منتصف الثمانيات كان مديرا لمدرسة الشهيد احمد علي حيدرة الطريقي في ضواحي الريف مضارب البادية والجبال السود واشهد لله انه كان نعم الصاحب والصديق ..كنت يومها موظف مبتدي وكان يذلل لي بعض الصعاب في مهنة التدريس مهنة المتاعب والمشاق ..ومااكثر الايام التي كنت استفسر فيها الاستاذ علي في شؤون التدريس من مراحل التأسيس ومااكثر الايام التي اكلت فيها في بيته من العيش والملح حتى تجشأت ..وكان يأخذني مرافق وسعيف معه بعد انتهاء الدوام الرسمي من المدرسة على سيارته التيوتا كنا نذهب الى ضواحي لودر حلال الوطن ونعرج على الشيخ حسين قهس رحمة الله عليه ..وعلى اصدقاءه الكثيرين ومنهم النخعين والعواذل كان يتمتع بعلاقات وديه مع الجميع ..ولن انسى وقوفه معي ودعمه لي في حراثة الارض كان الاستاذ علي يمتلك مكنة حراثة ويحرث لي ارضي بالآجل وكان يتنازل عن بعض سويع العمل لي بالمجان ..كان كريم ورحيله اوجعني ..وقد فرق الزمان بيننا بعدما اصبح كلا منا على المعاش ..فتركت البادية لأعيش ماتبقى من عمري في مدينة مودية ..واخي واستاذي علي آثر البقاء في القرية ولم تدري نفسا بأي ارض تموت ..مات علي فبأي دمع نبكيك ..وبأي حبر ننعيك لقد رحل صديقي علي وكلنا راحلون ..رحل علي على حين غرة من الزمن وقد كان سراجا منيرا يتلألئ من على قمم الجبال السود ..جبل موقع وامحيد محمر وسوداء مقبله وثارة وعران ..ستفتقدك سوداء امحب وجبل هر وسنام وشوسان ..وداعا صديقي واستاذي علي ولن ننساك باعلي طول ماحييت واننا على فراقك لمحزونون ياعلي…
الاسيف اخوك محمد صائل مقط الحنشي..