اكتب انطباعاتي هذه عن حصيلة زيارتي اليوم إلى جبهات القتال والعز والكرامة في محور محافظة الضالع ورغم الإرهاق الشديد إلا أن تأخير الكتابة قد يفقد قيمتها عند بعض القراء
طبعا كانت الزيارة عيدية مع لجنة وزارة الدفاع برئاسة الاخ العزيز اللواء الركن احمد البصر سالم نائب رئيس هيئة الأركان العامة والى جانبه اللواء الركن محمد صالح الشاعري والعميد الركن فضل غرامة والعميد ياسين الخطيب والمقدم الشاب محمد الزامكي انطلقنا فجرا من الحبيبة عدن وفي سيلة بله كان في انتظارنا العزيز والصديق العميد فضل طهشه الذي أكرمنا بفطور احضر معظمه من بيته وفوق النقيل المتاخم لمنطقة زبيد الضالع مسقط رأس اللواء عيدروس الزبيدي استقبلنا القائد العسكري الفذ العميد الركن هادي العولقي قائد محور الضالع قائد اللواء 30 مدرع والقائد العسكري والسياسي العميد عبدالله مهدي سعيد وقادة الألوية والوحدات العسكرية المشتركة لا استطيع ذكر أسمائهم.. وبعد التحية والسلام وتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك وصل الاخ العزيز اللواء الركن علي احمد البيشي المعروف بابو طاهر قائد القوات البرية ومعه رئيس عمليات ألوية الحماية الرئاسية العميد عبدالسلام البيحاني وهما مكلفان من قيادة الانتقالي ونحن نمثل وزارة الدفاع لكننا توحدنا هناك مثلما وجدناهم كعادتهم موحدين في جبهات القتال جيش شرعية وانتقالي ومقاومة وألوية من المحافظات الشمالية. نعم موحدين على الهدف النبيل ضد العدو الأول مليشيات الحوثي. وهي أسمى لحظات كما وصف ذلك الاخ عبدالله مهدي وهو رئيس العمليات المشتركة وايضا زعيم الانتقالي بالضالع . لكن مهدي يختلف عن الآخرين بوعيه وتجربته ومرونته
المهم بعد اجتماع في العمليات وزيارة قصيرة لمعسكر اللواء الاول صاعقة. اتجهنا إلى حيث الرجال الشجعان المرابطين في جبهة الفاخر . ثم الى جبهة مريس ومعسكر الصدرين.. هناك أربعة ألوية انتقالي وشرعية وفي تلك الجبال والسهول والوديان يقف المقاتلين المرابطين على خط التماس من العدو وجدناهم بمعنويات عالية وفي كل محطة اي جبهة أو معسكر يتحدث اللواء البصر إلى المقاتلين ناقلاً لهم تحيات وتهاني الرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ومعالي وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري ويثني على صمودهم وملاحمهم ، في جبهة مريس وجدت القائد العسكري المعروف العميد عادل الشيبة وزملائه بين جنودهم صابرين صامدين . وهنا ادعو معالي وزير الدفاع إلى أعطاء اهتمام ودعم استثنائي لوجستي خاص لهؤلاء الذين يفدون بأرواحهم تراب الوطن. اتمنى أن يقرأ الاخ الوزير ويأخذ بهذا بمحمل الجد ..
استكملنا زيارتنا وتناولنا وجبة الغداء في ديوان منزل القائد العصامي الجسور العميد هادي العولقي . ومباشرة بعد ذلك انتقلنا جميعا إلى مجلس العزاء في قرية حبيل بمدينة الضالع لتقديم واجب العزاء بوفاة القائد العميد محمود البتول رحمة الله تغشاه. وبعد المجابرة وجبر الخواطر توكلنا على الله بالعودة إلى عدن . لكن الاخ العزيز والصديق الشيخ عبدالهادي الشوذبي كان هاتفه يقرع الينا للمقيل في منزله بمدينة زبيد . لكن الوقت لم يسعفنا فالسموحة والاعتذار لك اخي الشيخ عبدالهادي والواجيات أن طال بنا العمر .
أن كان لي من انطباعات وملاحظات عن الضالع ويبدو أنها مكررة لكن اتمنى رجل شجاع وصادق وأمين يوصلها شخصياً إلى الاخ المناضل اللواء عيدروس الزبيدي. فاقول له بالمختصر المفيد انقذ هذه المحافظة فهي بلا سلطة وبدون محافظ شأنها شأن مدينة عدن المظلومة ، صديقي وزميلي اللواء علي مقبل صالح لم يعد له أثر في الضالع . وسمعت أن د. عبدالسلام حميد في كلمته بالضالع قال الاخ اللواء علي مقبل محافظ عدن ثم استدرك واعتذر محافظ الضالع ويرى مواطني الضالع انها مقصودة ورسالة أن محافظ الضالع كل أيامه في عدن..
عموماً أجزم أن قرار تعيين محافظ لمحافظة الضالع بيد الزبيدي وبمجرد اشارة للعليمي سيوقع . كنت زمان ازور الضالع واجدها حية وسلطة متواجدة على أرضها تكررت زياراتي إلى الضالع ولا أثر لمحافظها ..نترك المحافظ أشير إلى مدخل الضالع تجد خمس صور للاخ الشهيد يحيى الشوبجي وأولاده وفي بوابة الازارق صورة بطل تحريرها الشهيد الخويل . قبل وصولنا إلى عدن قررنا المرور لمعاودة طيب الذكر المناضل اللواء الركن احمد عبدالله تركي محافظ لحج وصلنا ديوان منزله ولم نجده علمت أنه ذهب لمقابلة رئيس الوزراء احمد بن مبارك.. لاحظوا الرجل الذي يشعر بالمسؤولية لايفوته الوقت في الذهاب لعرض مشكلات واحتياجات محافظته مع أنه لا أمل في بن مبارك الذي ترك جيش وأمن يعيدون بلا رواتب لكنه غصباً عنا رئيس حكومة ، في الضالع من حسن الحظ التقيت بمجموعة من الزملاء الإعلاميين والصحفيين الشباب وعلى رأسهم ابن صديقي الإعلامي الشاب رائد علي شائف وعبدالعزيز الليث واخرين لا تسعفني الذاكرة لاسماؤهم ..
اختتم الكلام بالتحية كل التحية للابطال الاشاوس المرابطين في جبهات الضالع يذودون عن تراب الوطن نيابه عنا ونحن في بيوتنا مع اننا نشاركتهم المعاناة.لكن ذلك غير كافي ..استودعكم الله وحتى نلتقي سلااااااااااام