آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-08:53ص

شاهي علي سالم

الأحد - 30 مارس 2025 - الساعة 02:37 م
توفيق حسين صالح

بقلم: توفيق حسين صالح
- ارشيف الكاتب



✍️ توفيق حسين صالح

في مدرستنا الريفية، كان معلمينا الأفاضل يعملون شاي فترة الإستراحة، أحد المعلمين الأفاضل أ. "علي سالم" عمل شاي لم يزبّطه تماما.

مدير مدرستنا الأستاذ الفاضل "عاطف صالح حسين" دائما تعليقاته ساخرة وقوية، صب لنفسه كوب شاي، عندما تناول أول رشفة، قال له الأستاذ علي سالم "الذي عمل الشاي" :

هاه كيف الشاي؟! ناقص سكر؟!

رد الأستاذ عاطف:

لا مش ناقص سكر، فيه هزال وضعف عام 😂 يعني لا مزبوط، وناقص فيه كل شيء.


حتى لو انتقدنا وعندما ننتقد قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي، أي نقد لنا هو من باب الحرص والسعي ليكون الإنتقالي أفضل مما هو عليه، وهم قادرين أن يكونوا ويكون المجلس أفضل مما هو عليه لو أرادوا ذلك فعلا.

حتى ولو انتقدنا فنحن نتألم مما هم عليه ومما وصلوا له من اضمحلال وتردي.

المجلس الإنتقالي يعاني ويفتقر إلى عدم وجود أي محتوى إعلامي هادف، يفتقر إلى عدم وجود أي إعلام حقيقي، يروج ويسوّق له ولأي خطوات يقدم عليها المجلس الإنتقالي.

المجلس الإنتقالي لديه وما يملكه هو إعلام مطبل، والتطبيل لا يكسب ناس ولا يكسب رأي عام أوساط جمهور الإنتقالي، ما بالكم والإنتقالي مفروض يكون لديه إعلام يخاطب الآخر والخارج الجنوبي.

مفروض يكون للمجلس الإنتقالي إعلام كإعلام شركات العلاقات العامة "الموجودة في أمريكا وغيرها من الدول" التي تسوق البشر والشجر والحجر والمدر كما يقال وكل شيء من أجل كسب الرأي العام لصالح الفكرة أو المنتج أو لصالح حكومة أو شخص أو مؤسسة أو جمعية أو أي كيان وغير ذلك مقابل ما يدفع لهم من مال.

إعلام يكذب يضلل يخدع ينافق أهم شيء يعمل لصالح من وما يروج له.


كضرب مثال بخصوص الإنتقالي: هل قرأتم أو سمعتم أي كتابات أو أي أحاديث مقنعة نوعا ما، تسعى جاهدة إلى إقناع الرأي العام وكسبه لصالح خطوات المجلس الإنتقالي الأخيرة في حضرموت أو بخصوص مجلس شيوخ الجنوب العربي المزمع إنشائه؟!

هل لا حظتم هنا أو هناك أي طرح يقدم ويفنّد ويطرح الحجج والمبررات والأسباب المقنعة نوعا ما حيال تلك الخطوات وتلك الإجراءات؟!

عادي يكذبوا، يضللوا، بما يُقنع وبما يُخاطب العقل والوعي نوعا ما.


عن نفسي لم ألاحظ شيء، إلا مجرد تطبيل ونفخ وطرح أكثر من ركيك جدا هنا وهناك، في الجانب الآخر والضد وجدت كثير من محتوى إعلامي مقنع .

إن دل هذا على شيء، إنما يدل على فقر وهزال وضعف المحتوى الإعلامي للمجلس الإنتقالي كـ "شاهي علي سالم" وكذلك عملهم السياسي.

لا يوجد للمجلس الإنتقالي كتّاب رأي، ولا أي كتّاب وكتابات فكرية، ولا متحدثين بارعين، ولا ندوات ولا مراكز بحوث ولا أي خطط ولا أي رؤى ولا يحزنون.

اللهم يمشي المجلس الإنتقالي على البركة وعلى إعلام هزيل، إعلام الشعارات الجوفاء والتطبيل المنفر، وإعلام النسخ واللصق.

ربما نجح ومشي الحال هذا الإعلام الهزيل في فترات الحروب وإشتعال الجبهات، فكلنا جميع المفسبكين حينها كنا جبهات إعلامية للضرورة والحاجة.. لكن في فترات العمل السياسي والوطني ومراحل بناء مؤسسات وأجهزة الدولة وعمل كيانات وطنية سياسية ورجال دولة كما يقال، لا بد من رؤى وخطط استراتيجية ودراسات ومراكز أبحاث وعمل إعلامي حقيقي منطلق من هذه الرؤى والخطط والاستراتيجيات وتوظيف كل شيء في سبيل النجاح الوطني والسياسي وغيره.