في محافظة أبين يبقى مدير الأمن أبو مشعل الكازمي القائد النادر من بين الجمع الغفير الذي لن يتكرر على مر الزمان...
ذلك الشخص قد خصه الله بقدرة عجيبة لا يتحملها أحد من قادات محافظة أبين ولن يصدق ذلك إلا من رآه في ديوانه وهو يعالج قضايا رعيته...
نعم لا أعرف مدير الامن شخصياً ولا يعرفني إلا بلقاء له مع احد أصدقائي وكنت معه حينها في قضية يريد حلها له دخلنا الديوان الخاص به في إدارة الأمن والديوان مكتظ بالناس، ف حسبتهم من الموظفين وإذا بهم أصحاب قضايا...
بقيت انظر واتفكر في ذلك وإذا به يكلمه أحد الحضور في قضية والآخر من الركن الثاني لديه قضية أخرى وكل شخص في الديوان صامت ينتظر الوقت المناسب ليكلمه في قضيته والآخر بالباب منتظر فراغاً في الديوان ليدخل والآخر يبلغ عليه باللاسلكي ولا يرد أحداً عن بابه .
ومع ذلك كله من قضايا المواطنين لا يرد أحداً وفوق ذلك لديه اثنان جوالات أحدهم يرن والآخر يرن والسماعة في إحدى أذنيه ناهيك عن بعض الاتصالات التي تصل على بعض جوالات مرافقيه ويرد عليها كلها ويمكث قليلاً ثم ينهض من مجلسه ويدخل الغرفة لينفرد ببعض القضايا الحساسة وتارة ينزل إلى السجن بنفسه وإلى المكاتب الأخرى ...
بقينا على هذه الحالة حتى حان وقت المغرب وإذا بالديوان مازال مكتظا بالناس يخرج أناس ويدخل آخرون وذلك الشخص على حاله تلك ...
صراحة تعجبت من هذا الشخص كم أعطاه الله قدرة على التحمل يومياً وهو على هذه الحال من بعد الظهر وحتى الليل وهو يحل مشكلة بعد مشكلة، ينام قليلاً ويعمل طويلاً وحقيقة أقولها أنه قد خُص من الله بقدرة عجيبة فكم سيكون الإنسان البشري وكم سيتحمل الآخرين ف سرعان مايمل ولكن لأن بني آدم مختلفون كان الخير في ذلك الاختلاف ...
ختاماً :
بمثل هذا القايد الشهم الذي لا يتوانئ عن أداء عمله ولا يقصر فيه فليفتخر أبناء ابين وبمثله فليكتب التاريخ ولمثله ترفع القبعات احتراماً وتقديراً وفخراً لأنه فريد ونادر والنادر لا يتكرر ...