منذ سنوات تحاول بعض الجهات المشبوهة بث الفتن وزرع الشقاق بين أبناء الجنوب من خلال حملات إعلامية ممنهجة تستهدف قياداتنا الوطنية، محاولة إحداث شرخ في الصف الجنوبي الموحد خلف مشروع استعادة دولتنا.
واليوم تأتي هذه الحملات مجدداً عبر استهداف رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ علي عبدالله الكثيري، في محاولات مكشوفة لتشويه رموز الجنوب وإثارة البلبلة بين أبناء حضرموت والمجلس الانتقالي الجنوبي، هذه الأساليب التي تعتمد على الأكاذيب والتضليل، ليست سوى انعكاس لحالة الإفلاس التي تعيشها الجهات التي تقف خلفها، فحضرموت لم تكن يوماً إلا في مقدمة النضال الجنوبي، وشخصياتها الوطنية كانت دائماً جزءاً أصيلاً من هذا المشروع، وليسوا مجرد أدوات كما يروج له البعض.
لطالما حاول خصوم الجنوب استخدام ورقة حضرموت كأداة للضغط أو المساومة، لكنهم يغفلون حقيقة ثابتة: حضرموت كانت وستظل جزءاً لا يتجزأ من الجنوب، وحاضرة في مسيرة استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل 1990م، فالأحاديث التي تتكرر حول "إضعاف حضرموت" ليست سوى محاولات يائسة لتشويه الواقع، بينما الحقيقة هي أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان وما زال المدافع الأول عن حقوق حضرموت ومكانتها السياسية والاقتصادية.
من يدعي أن الانتقالي يسعى إلى تفكيك حضرموت يتجاهل عمداً المشاريع التي تحاك في الظلام لتسليمها لقوى النفوذ اليمنية تحت مسميات زائفة، حيث يتم العمل بشكل متواصل على محاولة خلق كيانات وهمية هدفها الأساسي فصل حضرموت عن عمقها الجنوبي لصالح أجندات معادية.
إننا نرصد ونتابع جميع الأيادي التي تحاول تشويه سمعة قياداتنا الوطنية، ونرصد الحملات التي تستهدف رموز الجنوب بأكاذيب مفضوحة وأساليب ملتوية، نعلم جيداً من يقف خلف هذه المؤامرات ومن يمولها ومن يسعى لإرباك المشهد الجنوبي، لكن ليعلم هؤلاء جميعاً أن الشعب الجنوبي لن ينخدع، وأن مشروعنا الوطني ماضٍ رغم كل محاولاتهم البائسة.
ما تتعرض له القيادات الوطنية الجنوبية اليوم من حملات تضليلية لن يؤثر على مسيرة النضال الجنوبي، فالشعب الجنوبي أصبح أكثر وعياً بمصدر هذه الحملات وأهدافها الخبيثة، كما أن رموز الجنوب، وعلى رأسهم الأستاذ علي عبدالله الكثيري، أثبتوا بمواقفهم الواضحة أنهم ليسوا طلاب مصالح شخصية، بل مدافعين أوفياء عن تطلعات أبناء الجنوب وحقوق حضرموت خاصة.
أما من يروج لهذه الأكاذيب، فهو في الحقيقة جزء من مشروع يسعى لإبقاء الجنوب في دائرة الفوضى والارتهان لقوى الاحتلال، لكن هذه المخططات ستتحطم أمام إرادة أبناء الجنوب، الذين يدركون جيداً من يعمل لصالحهم ومن يسعى لتقييدهم وإعادتهم إلى مربع الهيمنة والاستبداد.
ختاماً سيظل الجنوب صامداً في وجه كل المؤامرات، وسيواصل نضاله حتى تحقيق تطلعاته المشروعة، ولن تفلح كل محاولات التشويه والتشكيك في زعزعة هذا المسار، وسنبقى بالمرصاد لكل من يحاول ضرب وحدة الصف الجنوبي أو تشويه قياداته الوطنية.