يا سيادة الرئيس، كلماتك موزونة، رسائلك نافذة، وخطاباتك مدروسة بعناية رجل الدولة العارف بمسؤوليته، تجوب العالم، لا طلباً لمجد شخصي، بل لإعادة اليمن إلى خارطة العالم، لاستعادة سيادته، ولتحشيد المواقف السياسية والعسكرية والاقتصادية في مواجهة عدوٍ لا يعرف إلا الخراب، ولا يسعى إلا لتمزيق الوطن وتشويه الحقائق،
ولكن، ما أقسى أن ترى أقلاماً صديقه ومن الداخل، يُفترض أنها تدرك حجم المعركة، تردد ما يروّجه العدو دون وعي، أو ربما بوعي، وحينها تكون المصيبة أعظم!
فكيف لمن يحمل القلم مسؤولية أن يجعله خنجراً في خاصرة وطنه؟
كيف لمن يزعم الدفاع عن الحق أن يكون معول هدم في يد الباطل؟
يا رفاق الكلمة والمصير المشترك، هذا الرجل ليس خصماً لكم، بل حائط صدّ أمام عواصف الانهيار، وسيشهد التاريخ بذلك وإن كنتم ترون أنه لم يأتِ بانتخاب، فبأي منطق تساوونه بمن أتى بالسلاح والدماء؟
بأي منطق تخلطون بين من تآمرت عليه الفوضى فوجد نفسه في قلب المعركة لإنقاذ اليمن، وبين من صنع الفوضى ليستبد بوطن بأكمله؟
لم يسعَ الرجل إلى السلطة، بل سعت إليه المسؤولية، توسّلته الدولة التي أوشكت على التلاشي، توسّلته الجبهات التي كادت تنهار، توسّلته السياسة التي فُرغت من معناها، توسّلته الدبلوماسية التي أوشكت أن تُمحى، توسّلته القضية التي كادت تُنسى، لم يكن خياراً ترفيّاً، بل كان ضرورة وطنية، كان الحل الأخير حين تلاشت الحلول، وكان الصوت العقلاني حين علا ضجيج العابثيين،
تجوب العالم فخامتك، ليس للترف، وليس بحثاً عن الأضواء، ولكن لأن العالم هو من يملك مفاتيح الحلول، ولأن السياسة ليست شعارات تُلقى، بل أفعال تُنجز، وتحالفات تُبنى، وعلاقات تُوثّق،
هل يريدون أن يبقى معزولاً ليشمت الأعداء؟
هل يرضيهم أن يذبل اليمن في زاوية النسيان، كما أراد له أعداؤه؟
إن كان بعضكم لم يدرك بعد حجم المؤامرة، فليُراجع حساباته، وإن كان البعض قد أدرك لكنه اختار أن يكون أداة في يد خصوم الوطن، فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين،
أما اليمن، فهو باقٍ، رغم الحملات، رغم التشويه، رغم كل محاولات التضليل، لأنه يملك رجالاً لا يخشون المواجهة، ولا يلتفتون للناعقين في الفراغ،
يا فخامة الرئيس، سرّ، فالحقيقة لا تُحجب، والقافلة تمضي، وإن علت أصوات المشككين، فالتاريخ سيقول يوماً هذا الرئيس الذي عمل وحيداً طوال رئاسته هذا الرئيس الذي تحمل هم الشعب والوطن، ولم يسانده احد من الداخل مع ان كل الخارج كان ينظر له بعين الاعجاب والمسئوليه، اليوم هناك فوضي اعلاميه، ووسائل كاسره للعظم لكن التاريخ لايكتب الا بيد صادقه فانت التاريخ والتاريخ اليوم وغداً هو انت لشرعية رسالتك، وثقل حملك، وهول معآناتك إلا ليتهم يعلمون .