اليمن اولا..
ملف اليمن بالنسبة للاقليم وعلى راسهم المملكة العربية السعودية وعلى المستوى الدولي ليس اولوية في هذه الايام
الأولوية الان هي الخروج من المازق الذي في غزة وايضا في سوريا وما ظهر من نشاط ايراني خبيث لمحاولة يائسة لبناء منطقة موالي لايران في الساحل السوري حيث الاغلبية العلوية التي تلتقي مع الشيعة الى حد ما
دول الخليج وخاصة السعودية ومصر وصلوا الى قناعة استراتيجية الى ان الشاب وراس الحربة في بلاد الشام وهو المقاومة الفلسطينية واللبنانية وبالتالي سوريا لبنان فلسطين الاردن هي بمثابة السور والسد الدفاعي الهام جدا جدا عن الجزيرة العربية هذه السعوديةالذي تعمل عليه وبالتنسيق مع مصر هناك شيء اسمه الامن القومي العربي الامن القومي العربي ينبني على اساس الخطوط الدفاعية الاولى وراس الحربة في الخطوط الدفاعية هذه عن الدول العربية وبالتالي تحتل بلاد الشان وراس الحرب المقاومة الفلسطينية واللبنانيه وبشكل عام سوريا ولبنان وفلسطين والاردن الاولوية الاساسيةاليوم ولماذا نقول اليوم لان التيار يميني المتطرف والصهيونية كشفت عن المخفي واطماعها وطموحاتها في الاراضي العربية حتى السعودية
ولذلك فان السعودية تبذل قصار جهدها مع مصر والاردن والدول العربية والخليجية على الخروج من الاشكالية في غزه وفلسطين بشكل عام ثم لبنان وسوريا بمستوى من الحل الذي يعزز الامن القومي العربي المتداخل والمتكامل فيما بينه البين
ملف اليمن اليوم ليس اولوية حتى تنتهي مشكلة غزة والوصول الى اقرار الخطة المصرية التي احدثت فارقا في التفكير الغربي الاستراتيجي فالتصريحات الالمانية اليوم ومبعوث ترامب حول هذه الخطةكلها تشير الى التعاطي الايجابي معها والى التعامل معها كمخرج امن لهذه الاشكالية
التيارات السياسية اليمنية تحاول ان تجعل من ملف اليمن اولوية مستثمرة تهديدات الحوثي بالملاحة البحرية في البحر الاحمر والتي توقفت مؤخرا ولكن يظل هذا التهديد وهذا الخطر خاصة بعد تصنيف امريكا الحوثيين كقرار نهائي جماعة ارهابية موجودا وحاضرا وهو ما تحاول ان تستثمره التيارات السياسية اليمنية للدفع بالملف اليمني في التفكير الاقليمي والدولي وتنشغل هذه التيارات بمحاولات استباقية من منطلقاتها الحزبية لترتيب اوضاع العناصر الموالية لكل تيار في تشكيلة المسار الذي تبدو ملامحة غامضة حتى الان ولكن من واضح ان الكثير من هؤلاء لا يهمهم سوى ترتيب مستويات نفوذهم لان السلطة بالنسبه لهم اصبحت مغنم وليس مشروع وطني ومسؤولية وطنية.