في الاسبوع الماضي تغيب الامام لمسجد الصحابة بمدينة مودية لصلاة المغرب ..فتقدمت أؤم المصلين على مضض ..وريثما فرغت من الصلاة وجدت من ينتظرني بالخارج ليثنون علي ويدعون لي بالخير والبركة وطولة العمر ..جراء تخفيفي لصلاة ومنهم اصحابي واخواني في الله وعلى سبيل الذكر عارف الجبل والاستاذ احمد احمد العرجا العرجا ..وامبارك العوسجي ..وابراهيم بن شاخ علي وكثيرون أي والله ..فاادهشني ذلك الثناء وعادت بي الذاكرة إلى ايام خلت وعقود تجلت من عمري حالما كنا نتجول انا وصديقي محمد ألفقيرية في ربوع السعيدة وعلى محافظة الحديدة عروس البحر الاحمر ..وكنا يحلوا لنا ان نصلي بمسجد يسمى فاصيني وبافاصيك وهو مسجد قريب من استراحة الميناء لمالكها احمد بن صالح العيسي ..وكان المسجد ممتلي بالمصليين وفي يوم الجمعة يأتون الناس ويفترشون الشارع لصلاة لكثرة الوافدين للمسجد فعجبت لذلك وفي احد الايام انسللت خلسة لمقابلة الامام فسلمت عليه وسألته مازحا مالذي فعلته للمصليين حتى يأتون بهذا الجمع الغفير ..فتبسم ضاحكا ثم ربت على يدي وسحبني لأجلس قباله وقال السبب بسيط الا تراني اخفف على المصلين ولا اطيل عليهم ففيهم الشائب ومنهم من يريد ان يمضغ القات وفيهم كثير من الاطوار والاضوار ..وعليه فأن مسجد الصحابه كان يمتلي بالمصليين ولكن هذه الايام للأسف مع الاطاله فبلكاد ان يمتلي الصف الاول وقليل من الثاني ولي عوده اخرى ولوجه الله مع التفاصيل فاانتظروني فأني قادم…
البدوي محمد صائل مقط…