آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-03:11ص

إعادة الأموال اليمنية المسروقة من خلال التعاون الدولي

السبت - 11 يناير 2025 - الساعة 10:59 م
د. مروان هائل عبدالمولى

بقلم: د. مروان هائل عبدالمولى
- ارشيف الكاتب


د. مروان هائل عبد المولى

اعادة الأموال اليمنية المسروقة من خلال التعاون الدولي

اليمن تعرضت ولازال تتعرض لعملية فساد كبيرة في صور نهب لثروات البلاد والمال العام وغسل اموال ، حيث تهرب معظم الأموال المنهوبة الى الخارج على اشكال نقدية واستثمارات ، واليوم هناك حملة وطنية حكومية مدعومة اقليمياً و دولياً لمكافحة هذه الآفات وسيتعين عاجلا ام أجلا إعادة الأموال اليمنية المسروقة التي أدت الى تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية وارتفاع مرعب في معدلات الفقر بين السكان والامراض النفسية .

أن عملية استرداد الأموال المسروقة عملية صعبة ومعقدة ، خاصة في القضايا الدولية وكثيراً ما يكون التعاون مع السلطات الدولية ضرورياً لتحديد مكان الأصول المسروقة وإعادتها إلى موطنها الأصلي ، ولكن قبل ذلك يجب أن تجتمع عدة عوامل للمساعدة في استعادة الأموال المنهوبة وحسب اعتقادي في الأول يجب تغير النخب في اليمن التي أثارت الحروب في البلاد واستفادت منها ، لأنها لن تعيدالأموال ولن تصنع السلام الداخلي طواعية ، والثاني هو زيادة التعاون مع المنظمات الدولية المرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال وعلى رأسهم التعاون مع الانتربول .

الإنتربول اختصار للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية وعندما تُسرق الأموال عبر الحدود الدولية قد يكون من الصعب على جهات إنفاذ القانون اليمنية استرداد الأموال وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة ومع ذلك، فمن خلال التعاون مع الهيئات الدولية مثل الإنتربول يمكن تعقب الأموال المسروقة ومحاسبة المسؤولين عن أفعالهم.

أحد الأساليب الرئيسية التي يستخدمها الإنتربول لاستعادة الأموال المسروقة هو تبادل المعلومات والاستخبارات بين الدول الأعضاء كما يسمح الإنتربول لوكالات إنفاذ القانون بتبادل المعلومات حول المعاملات المالية والمشتبه بهم والشبكات الإجرامية المتورطة في الجرائم المالية ، إذ يعد تبادل المعلومات أمرًا ضروريًا لحل لغز الجرائم المالية وتحديد المسؤولين عن سرقة الأموال.

الاستفادة من تجربة اليوروبول( وكالة إنفاذ القانون التابعة للاتحاد الأوروبي ) في استعادة الأموال المسروقة فالتعاون مع الهيئات الدولية مثل اليوروبول التي تسهل تعقب الأموال المسروقة و توفر الخبرة في تحليل البيانات المالية وتحديد المعاملات المشبوهة ، حيث تلعب وحدة الاستخبارات المالية التابعة لليوروبول دورًا حاسمًا في هذه العملية.

أحد الأساليب الرئيسية للتعاون مع السلطات الدولية هو إقامة علاقات قوية وقنوات اتصال مع الوكالات ذات الصلة في مختلف البلدان العربية والأجنبية ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاتفاقيات الرسمية مثل معاهدات المساعدة القانونية المتبادلة (MLATs) التي تسهل تبادل المعلومات والأدلة بين البلدان لأغراض التحقيقات والملاحقات القضائية الجنائية.

اخيراً لابد من تنفيذ تدابير الأمن السيبراني لمنع السرقات المستقبلية وإنشاء فرق عمل لمكافحة الجرائم المالية بالشراكة مع البنوك العالمية لتتبع المعاملات غير المشروعة وإجراء تحقيقات مشتركة مع السلطات العربية والأجنبية .