آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-03:11ص

الـمـوت على قـيد الحياة !!

السبت - 08 يوليو 2023 - الساعة 08:01 م
د. عبدالله جعيرة

بقلم: د. عبدالله جعيرة
- ارشيف الكاتب


خُــلقنا ــ بضم الخاء - على هذه البصــيرة من عـجل كما أخبرنا خالقنا جل جلاله ( خـلق الإنسان من عجــل ـ الأية  )  وإن لــخـلقه لشـؤون  يعلمها ويتفرد بالتحـكم بها ولايعلمها إلا هوه سبحانه وتعالى !!

تعيــش الإنسانية في فلك الله الواســـع  وتــحت رحمــته  لينــظر كيف تعمل تلك المخلوقات  البشرية البسيــطة  ، مع أن هناك مخلوقات أكبر  من خــلق  البشــر ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لايعلمون )
مناظر كونية مهــيبة في أعين الناظرين المتفحصين أمام ذالكم المخلوق الضعيف  من لحم  وعظم ،  ولكن الله قدره في منازل خلقية ليخرجه في أحسن هيئة وتقويــم. ،،
لتـدب  الحياة والنمو لتلك النطــفة المهينة  وقد تــوفرت لها ســبل الحياة  من غلاف وحائطا" سماوي وقاعا" صفــصفا  وهواء متــدفق ونعم  لاتحصى ولاتعد وجعل من صفاتها الرأفة والرحمة  والمحبة وحب الخـير  وبذل المعروف  وصفات حميــدة وعديدة ميز الله بها الإنسانية على تلك المخلوقات  عظيمة الخلق في الكون .
تعيش  النفس البشرية في فلك حياتها أمارة بالـسؤ وتتفاوت درجات السؤ في بني البشــر ومنهم من يضل   السؤ هوا  طبيعــتـة في كل شؤون حياته  وهم كثـــير !!

هناك أنفس بشـرية عائشة في هذه الحيــاة وقـــد ماتت فيها صفات الرحمة  والإنسانية وأنغرس فيها الكــره والبغضاء ليصل الأمر الى أن يسفك الشخص دم أبيه وأمه واخيه  واي إنسان إختلف معه لابسط الأسباب (  شخصية عدوانية  )

أحياء نعيــش ولكن ماتت في نفوس الكثير منا صفات التعايش والتألف والإحسان  المجتمعي حتى لإقرب الناس لنا ويحل الهجران والتباغض ويحدث التصدع  المجتمعي     ( قطيعة الإرحام )
يعيش البعض منا على قــيد الحياة وقد ماتت فيه صفات التعامل الحميدة في الحياة اليومية من الكسب المشروع وبطرق مشروعة خالية من الإستقلال الوظيفي للمهنة الإدارية والعسكرية والأمنية ومسائل البيع والشـراء وتأدية الحقوق الأدمية ( ضياع الأمانة )
يضل البعض منا على قيــد الحياة وقد ماتت فيه صفات الإيثار وحب الخير المجتمعي  وبذل العطاء لصالح العام  وأصبحت الإنانية والطمع  المادي والنفسي وزرع الفتن في أوساط الناس هي بمثابة إبــر مخدرة لإستمزار حياته غير الأدمية في شكل هيئة  بني أدم ( الإنانيــــة )

تدب في بعض أجسادنا الحياة بـبطء وبنبض خافت وقد ماتت  الحقوق الإلاهية والنفسية الخاصة به والحقــوق الأدمية والمجتمعية الوطنية وأصبح جــسدا" في هيئة إنسان  لاهم له إلا الأكل والشـرب والتلذذ بمساوء الســؤ ( إنتحـــار معيشي )

تضل الحركات الإرادية ظاهرة على البعض منا لتعلم الأخرين بإته على قيــد الحياة !!  ولكن الحقـــيقة قد مات دماغه وأفرغ إلا من بقايا أفكار شيطانية عدائية   وينظر وقد ماتت بصيرته ولم يكن بها إلا سهــام الحـسد ولم ينطق لسانه إلا لشــر  بغيض ينشــره في أوساط خلق  الله ( الخــسران المبين )

هناك أنفــس بشــرية يهمها الخير لنفسها ولغيرها وتأمل في تغييـر حياتها  وحياة مجتمعها  وعندها طاقة طموح كبير  ولكن مات فيها العمل الواقعي الجاد  والسعي لتحقيق ماتصبو للواقع الشخصي والمجتمعي ( فقدان الأمــــل )

ما أكثر تلك الأشكال التي تتـصف بالحياة في أوساطنا ومعالم الموت تلوح من أشكالها  وطبائعها وأفعالها وسماتها  وافكارها وهوائها حتى نظراتها وإبتساماتها  ،،، *ولكن مازال هناك عــــرق ينـــــبض ليكون الموت على قيد الحياة  !!*

د/ عبدالله جعيــرة