علي ياسين.. الصحافي الذي لم أرى أحدا مثله ولن يأتي أحدا بعده

منذ أن انخرطت في بلاد صاحبة الجلالة ككاتب صحفي في ١٩٨٥م بل ومن قبل هذا كان الصحفي الوحيد الذي أحرص على قراءة كل ما يكتبه الاستاذ /علي ياسين .

وحقيقة أقولها ان صحيفة ١٤ اكتوبر في عدن كانت مدرسة تزخر بابرز الأقلام الصحافية وكان كتابها من افضل الكتاب على مستوى اليمن كله وليس على فقط على مستوى الجنوب 
وبعد الوحدة استطاع صحافي عدن ان يكونوا مسئولين في افضل الصحف اليمنية وليس فقط مراسلين .

وفي صحيفة ١٤ أكتوبر التي شهدت اولى كتاباتي الصحفية في عام ١٩٨٥م اصدقكم القول اني لم اهتم بما اكتبه بقدر ما كان يهمني ان اتابع ما يكتبه الاستاذ/ علي ياسين بل واحرص على متابعات كتاباته حتى اضطرته الظروف الخاصة للتوقف وكانت خسارة كبيرة ان يتوقف قلم كبير مثل كبير مثل علي ياسين لم مثله ولن يأتي احدا مثله ليس فقط في اسلوب كتاباته وابداعات كلماته وصياغة الاخبار والشجاعة في القول دون ان يعمل حسابا لأحد.

شخصيا تأثرت كثيرا بالاستاذ/ علي ياسين وكان قدوتي فقد كنت احاول ان اكون مثله والى اليوم احاول ان اكون مثله لكن لا يبدو ان اكون مثله ولو بجزء من شجاعته و اسلوبه في الكتابة ولو اجلس اكتب لأكثر من مائة عام.

فلم يكن علي ياسين فقط كاتبا صحافيا بارعا في الاسلوب والمواقف الصحفية والكتابات الشجاعة ولو في وجه اكبر كبير بل كان الأستاذ/ علي ياسين صحافيا معتزا بنفسه وقوة شخصيته لا يبتذل ولا يتنازل لاي مخلوق ولا يسير مع اي تيار ولا يبحث عن الالف والالفين الريال فظل يعيش اقسى الظروف وعانى كثيرا والى اليوم لايعلم بحاله الا الله ورغم كل ذلك كان ولازال والى اليوم رافعا راسة يحسب له الجميع ألف حساب فعاش في حياة بسيطة بالرغم انه كان قادرا ان يسكن افضل القصور ويتبوأ اعلى المناصب لكن فضل الحياة البسيطة ليعيش بكرامته بدلا من حياة النفاق والعيش على حساب الآخرين وعلى حساب كرامته..

في الاخير لابد ان اشكر واحيي الكابتن/ وجدان الشاذلي مدير عام مكتب الشباب والرياضة الذي كان رائعا بذكر الاستاذ/ علي ياسين وتكريمه بعد ان نساه الجميع فقد فعل الشاذلي وتذكره في وقت لم يتذكره ولا مسؤول ولا وزير من قبل او من بعد أو الآن وهي خطوة تحسب للشاذلي الذي لطالما كان يكتب عنه علي ياسين عندما كان لاعبا كبيرا في وحدة عدن..

شخصيا..اعتز وافتخر ان الاستاذ/ علي ياسين انه استاذي وقدوتي ومثلي الاعلى وصديقا عزيزا لم تنقطع علاقتي به ولن تنقطع ابدا باذن الله فهو رمز لنا واستاذا وانسانا بمعنى الكلمة اسال الله ان يطيل بعمره وان نكون مثله ولو بالشيء البسيط ولو انه مثل علي ياسين مافيش ولذلك كنت سعيدا ان أحضر تكريمه وشرف لي ان التقط صورة معه مع هذا الصحفي العدني العملاق.