آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-03:11ص

طريق السبيل بين الإماطة والأذى !!

الإثنين - 13 فبراير 2023 - الساعة 06:34 م
د. عبدالله جعيرة

بقلم: د. عبدالله جعيرة
- ارشيف الكاتب


الطـريق  هوا الـمـمـر الذي تسلكه الناس في ترحالها وتنقلاتها  ، ولقد أوجبت شريعتنا الإسلامية القراء  حقــوق لطريق  ولخصه بحديث الرسول صل الله عليه وسلم بقـوله : فإذا أبيتم إلا المجالس فاعطوا الطريق حقـه - قالوا : وماحقـه ؟
قال :  غض البصـر وكف الأذى ورد السلام  وامرا" بمعـروف ونهيا" عن المنـكر ،،

وإن الطريق يعـد ملكية عامة ويحق الإنتفاع به للجميع  ولايحق لأحدا" أن يفرض سيطرته أو تملكه لطريق ويمنع الناس من الإستفادة منه ،  لان الطرق وجدت لتسهل  على الناس الوصول لمبتقاهم بأقل وقت وأقل جهـدا" .
وإن الناظر اليوم للأذى الذي يحدث في الطرق ومنها  الأذى المطلبي ( مطالب ) ويعيق خط طريق بأكمله بحجة عدم صـرف  راتبه  الذي لم يصــرف له أو لإطلاق سـراح قريبا" من إحدى السجون !! أو لـرص الطــريق بمطبات معقدة وكانها جسم فيلا" ضخــم  بحجة الحماية والمنفعــة الشخصية لمن يمر الطريق أمام بيته أو في أرضه ، أو  تصف النقاط الأمنية بالأذى على قارعة الطريق لتفرض الأتاوات المجحفة والغير قانونية بحجة حماية الخط  وحق النقطــة !!  فسبحانك ربي هذا بهتانا" ألــيم !!

وإن من الأذى الكبير في الطرقات   وهوا الأهم التقطع في الطريق  بمزاجية وهوا" شيطانيا مفسد
  فيه سلبا"  للحقوق  وإزهاقا" للأنفــس بغـير حقا" إلا تنفــيذا" لرغبات عدائية  هينة  وتحقيقا" لملذات العيش الحرام  من  على أظهـــر  جثث ترمى هناء أو هناك ظلما" وعدوانا  من تلك الوحوش البشرية التي إستهواها الشيطان وأضلها   فتجردت منها صفات الإنسانية والمروئـة والرأفة والحق الأدمـي ،  لتسوقهم أيديهم المبتله بالدنائـة لسبل رجلا" مسـن خارت قواه الجسدية فأصبح لايقوى على المقاومة والذوذ عن نفسه وممتلكاته  ، أو ترويعا" لأطفال إرتجفت قلوبهم خوفا" من وحوش آدمية   أو إرهابا" لمرأة  ثكلا ارهقتها وعثاء السفــر لتزيدها تلك الأفعال غما" فوق غم ، أو إزهاق لروح رجلا" قاوم وقاتل  عن ماله ونفسه وعرضه  ليصرع من تلك الأيدي التي إستهواها بريق المادة الخداع  لتحقيق ملذاتها العدائية والتي وتجردت من صفات الإنسانية والمروئة بفعلها القبيح الذي ينكره عقل كل ذو لــبٍ وبصيرة  إما بالقلب أو القول أو الـيد وما أقل الأخــيرة في مجتمعنا !!

وكيف لاتكون مرحلة التغيير العملي لمنكرات الطريق اليوم  ( باليد )  ونحن نسمع ونشاهد من منكرات تحدث هنا او هناك في الطرقات سوا التنديد بالقول  وفي وسائل التواصل الإجتماعي فقط ،  كيف لايحدث إماطة الأذى العملي باليد في الطريق وقد عدهـا رسولنا  الأعظم  بمنازل درجات الأيمان حيث قال : ( الإيمان بضعا" وسبعون  شعبه أعلاها قول لا إله إلا الله وادناها إيماظة الأذى عن الطريق ) .

وذاك رجلا" روت عنه السير أنه شاهد غصن شجــرة  يأذي الناس في طريقهم فاستشعر المسؤولية الفردية العملية باليد فازاح غصن الشجرة فجزاه الله بصنيعه الجنة ،  وذاك سيدنا عمـــر رضي الله عنه حين قال :
والله لو عثــرت بغـلة في أرض العراق لسألني الله لما لم تصلح لها الطربق ياعمــر !

فحريا" بمن يملكون القرار السلطوي المسؤول بأيديهم أن تكون لهم إسوة حسنة في ماذكر  أعلاه ولو بالجزء البسيط  لتحقيق أمان الملهوفين في الطرقات وهم بملكون القرار والمال والعدة  وهم حجــر الزاوية في ذلك  !!  وحريا" بمن يمتلكون النخوة القبلية ومن يملكون الأرض التي يمر فيها طريق السبيل  أن تكون لهم الغيرة وبــشـدة  علي مايحدث من ظلما" وعدونا فيها  ،   وعلى أرباب الصحف والموااقع الإخبارية وأصحاب  الكلمة والإقلام الإعلامية والناشطون في المجتمع  القيام بدورهم كلا" من سعـته  لتحقيق الأمن والسلم المجتمعي في الطرقات وإن لم يفعلوا تكن في الأرض فتنة وفسادا" عظيم !!

د/ عبدالله جعيرة