توقف عقارب الساعة

عندما تتوقف الدموع بباب أعيننا وتطرق الاحزان أبواب قلوبنا وتأبى الرحيل وتصير كرامة الإنسان ونخوته وشموخه واعتزازه رهينه لحاضر مظلم. ومستقبل مجهول المعالم. حينها فقط يجب أن تتوقف عقارب الساعة عن الدوران معلنة أن الحق قد (تلاشى) والعدل قد (تاه) في طرقات المصالح الذاتية والضمائر الميتة لكبار القوم في هذا الوطن النازف لدمائه ليلا ونهارا. من الوريد الى الوريد. 

على نواقيس الخطر أن تصدح بأعلى اصواتها في كل أرجاء وزوايا هذه البقعة من الكوكب لتعلن للجميع عن بدء اقامة مراسم التشييع وطقوس الدفن الذي تليق بجنازة هذا الشعب المكلوم المقهور إلى مثواها الأخير.

كيف لا وقد أصبحنا نفتقد لأبسط مقومات الحياة الكريمة كيف لا وكرامة الامة تهدر على أبواب الجوع والعازة.. كيف لا وجميع الكلاب الضالة تنهش بأنيابها لحوم الأبرياء وتمتص دمائهم الزكية الطاهرة.

كيف لا وأمواج الفساد ورياحة تطحن كل شي فينا دون أي رحمة او شفقة والسؤال الذي يطرح نفسه.

بأي ذنب قتلت هذه الامة ولماذا لا يحق لها العيش الكريم ...!!؟ كباقي الأمم ...!؟

وبأي ذنب انهارت أركان حياتنا وتناثرت حجار بنيانها المرصوص على مر التاريخ والأزمنة لم يعد بيدنا شيء سوى الرجوع الى الله الواحد الاحد.

فهو الوحيد الذي سينتقم لنا ممن عاث فينا فسادا ودمار وشتات بعد أن اسودت قلوب الكبار وعميت أبصارهم ومات فيهم كل عرق ينبض ليدل على أنهم مازالوا احياء.

فأليك ياربي المشتكى 

 وإليك الرجوع ..