عدن قوست حاجبيها ثم قالت كفى لاتغنوا

هكذا قالت مدينة السلام والفن في حضرة السكون المخيف 
قالت كلمتها الأخيرة وهي تلفظ فنها الاول الرضيع الذي كان ولازال للابد .
الفن المشبع بالنخوة والأصالة 
الذي كان يهدي الأذهان متعة وحيوية فارهه

المدينة تسأل :عن فنان أهم له اغنية ثورية مصحوبة بالانتصار 
اغنية (نوفمبر الميمون ) ..
أنه فقيد الوطن الفنان ؛محمد سعيد منصر 
الذي أوقد شعلة الانتصار بعد رحيل المستعمر البريطاني

وفي الحب كانت ولازالت له اغنية بعد طول اشتياقي .

وبينما نحن بالحديث عن ماضي الفنان محمد سعيد منصر ،نبقى مع حاضره الذي استلقفه الموت 
بين أجواء ضبابية امتزجت بالقهر

نعم المدينة تسأل :هل رحل الفقيد الفنان محمد منصر وهو بين جدران منزله ولايعرف عنه  أحد !

المدينة تسأل :عن العرف والتقاليد الاجتماعية ؟
حيث ماكان بين الجار لجاره ؟
رغم هذا الاسئلة ..لا إجابة ..وانما يصرخ جبل شمسان 
عفوا نوفمبر الميمون!

المدينة تبكي عن مواضيع الخسارة التي منيت بها حين رحيل من افنوا عمرهم في خدمة الوطن
ومن ثم يرحلون وهم قابعون في منازلهم 
ليس لهم اي سلطة تنبههم بالبقاء وهم مؤمنين بالسفر .

المدينة تسأل:عن أغنية يانازلين الجبل المعممة على كل ذهن عربي صاحبها :الفقيد الراحل محمد سعيد منصر .

المدينة تبكي ضياع الالفة 
التراحم 
الجورة 
عن حقوق انسان غنا 
للشعب 
للثورة 
للحب والجمال
للحياة 
للانتصار

كيف يعني ضياع فنان بهذه السهولة 
يموت دون لايدري أحد.
ركام الموت يستوليه وهو غريقا بالعزلة 
ليس له أي منيه سوى رائحة الموت

المدينة تسأل: عن بضع ايام كان بها مختبىء ذلك الفقيد الراحل محمد سعيد منصر ،فى غربة كان بها هل كان يكتب ذكرياته .
ام الجوع التهمه وهو بين السطور ؟

المدينة تقول :بعد موت الفقيد الراحل محمد سعيد منصر..
كفوا عن الغناء 
ليس هناك مكانة للفن والرائحة العطرية