قضاء المصالح .

لو اعيدت بعثة الانبياء من جديد لكفرنا  بها ، فما بالكم بقضاة وحكام المرحلة المختلة العدل والميزان في كل شان .
وصدور حكم ابتدائي في قضية معينة لايعني نهاية احكام التقاضي ، و لا اعلى مراتبه ، والقضاء درجات وقدرات ، ولا يحمل فقه التفاضي مبادئ الاجتهاد خارج النص القانوني المقدس المحكم الاغلاق بمواد غير قابلة للتاويل ولا التبديل .
وتظل مسألة الذكاء اشتراط خارج النص ولا يعمل بها ، لان احكام القانون مبنية على كمال الاثر والعقوبة ، لا البحث عن الثغرات فيها ، وتلكم من نوادر وموروث القضاء العربي والاسلامي الذي لم تكتمل تشريعاته في حينها ، وتعرض لفنون الحكاية لا لاحكام القضاء التي لها شواهدها من الحق والرجال الاعلام في كل عصر ومصر . 
ونواقض الاحكام كغيرها من النواقض الشرعية المحكومة بالنية و المثابة بالعقاب ، مالم تحل محرما وكلا له نواهيه التي اخذها الشارع على عاتق النصوص غير القابلة لجدلية الاجتهاد الفقهي المغلق باحكام الدستور ، وفتح باب الواجب والمستحب لا يبنى عليه في كل مستحدث يستوجب النظر خارج سياق النص والتقنين .
وصدور الحكم القضائي في قضية آل لقور والسلطة ، بدرجته الابتدائية يجب ان يحترم ، على ان يكون عرضة لمراحل التدقيق و النقض التي ستظهر ثغراته او عيوبه القانونية دون عناء كبير بمجرد الاشتغال عليها بمهنية وعلم وضمير فان حازت العدل فلها من اسمه نصيب ، وان حازت الجور فهو حاكم المرحلة و سلطانها .
وقضاء المصالح العامة الناس لا الحكام و القيام عليها من الدين واعلى مراتبه ومقاصده الشرعية (( فاينما توجد مصالح الناس فثمة شرع الله )) .
ولاسلطان لمن يسعى لتعطيل عدالة الله في الارض وضرب اركانها بالفساد .
وكان حريا لتحقيق اعلى درجات النزاهة والعدالة في القضية دراسة مستوى ونوعية ولاء  هيئة الحكم للسلطة القائمة ، وفقا والمواصفات العمرية الفاضلة ، وتوخي الحذر من تبعاتها على مجريات تحقيق العدالة ، ونحن في مجتمع يدين بالولاء الظاهري والباطني لموروثه العفن اكثر من الدين والاخلاق والنظام والقانون .
ومن مفارقات المرحلة والقضاء بلاد تنهب من السلطات ، وتصدر الاحكام بنهب اعيان الناس ، و تأميم املاكها .