زمن التفكير بالقدم!

خلق الله الإنسان بكامل الأهلية ليكون خليفته في الأرض.. وميزة على كل المخلوقات بالعقل المدرك للتفريق بين البديلات.. وأنزل عليه الدين ليفهمه بعقله لا برجله.

وفي أول سورة منزلة قال تعالى:( إقرأ باسم ربك الذي خلق) والقراءة تعني - فيما تعنيه - إعمال العقل لفهم النقل.

وقد قال الأدباء والكتاب:  إن كلمة اقرأ هي كلمة (موحية)  تعني القراءة والكتابة والتعلم والفكر الثقافة.

معنى هذا أن العقل هو المناط بادارة حياة الانسان وفق مقتضيات الوجود الانساني وان اي تطور وارتقاء للبشر هو نتاج للتفكير بالعقل السليم في الجسم السليم.. 

وحين ينحرف الانسان عن جادة الصواب يصرف هذه الميزة الربانية (العقل) إلى غير ما خلقت له ويغير وظيفتها فيهبط التفكير إلى مستوى لا يناسب العقل والمنطق ..

وهكذا نرى اليوم من يمجد الرياضة( وهي شغل الأقدام) على حساب التفكير العقلي المنتج (شغل العقل) وكان أصحاب هذا المنحى لا يفكرون بعقولهم ولكن بأقدامهم ..

فيرفعون ما حقه الخفض ويخفضون ما حقه الرفع ، فأصبحت الرياضة مقدمة على الاقتصاد. التنمية والعلوم..  وأصبح البعض، يحتفل بفوز رياضي ولايحتفل بنصر سياسي أو فتح علمي، بنفس القدر.. 

وفي حال كهذا فانهم اصبحوا يفكرون بأقدامهم لا بعقولهم..ولله في خلقه شؤون.