الوعي ثم الوعي ثم الوعي أيها المجتمع

 

مواطن بليلة وضحاها يصبح مرتكب جريمة قتل لطفلة تبلغ من العمر (14) عام وطريقة وحشية دون ان يرافقها اغتصاب كما ورد في تقرير الطب الشرعي، وفي أول جلسة يواجه بالأدلة ويقر بكل ما هو منسوب إليه ويطالب عدالة المحكمة بتنفيذ حكم الاعدام عليه في مكان عام .

أنا لا أدافع عن قاتل هنا، فهو أخطأ وعليه أن ينال العقاب المستحق على فعله، لكن في ظل الحرب المسلحة والحرب على الإنسان بكل معنى الكلمة علينا أن نفكر هل هذه الجريمة ستكون الأخيرة التي هزت عدن، علما بأنه قد حدثت واقعة مثلها للطفلة شيماء (9) أعوام في كريتر عام 2014 ، هل هناك تشابه في الوضع الذي يعيشه الناس في تلك المرحلة واليوم ؟

ان لم تكن الجريمة تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية، ما الدافع القوي للقتل وبهذه الطريقة؟ هل ساعدت العوامل الاقتصادية والحالة النفسية الناتجة عنها والتي يتعرض لها المواطنين جراء تردي مقومات الحياة منذ عام 2015 في ذلك ؟ ..

الرسالة من هذه السطور والتساؤلات ..
هو أن علينا ألا نترك حدثا" أو جريمة تمر مرور الكرام دون أن يكون لها نصيب من البحث والدراسة والتحليل للشخصية والظروف المصاحبة وغير ذلك من قبل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، الذي يفترض أنهم يتحركوا من ذاتهم لدراسة حالات فردية و المجتمع والتغيرات التي تحدث له وتؤثر عليه وفيما اذا سيبقى اثرها للمستقبل وكيف يمكن احتوائها،  فنحن لا نريد أن يصبح الناس بسبب مايمارس عليهم من سياسة بسبب الحرب أن تدفعهم للعنف وتكون ردات فعلهم عدوانية يسهل استثارتهم وتوجيههم نحو أي عمل سيء .

ارجو أن تصل رسالتي لمن لم يحكم عقله الجهل .
ولتبصروا بعقولكم ولا بأعينكم ..