فرحة العرب تتوحد بالفوز

ان هذه الفرحة التي شاهدها الجميع بعد فوز المنتخب السعودي على وجوه العرب ليس إلا جزء بسيط مما تخفيه الحقيقة المحجبة بغطاء الإعلام الموازي الكاذب الذي لطالما حاول ويحاول تفرقة العرب ويبرز العنصرية ويغذيها على حساب وحدة العرب ،
للأسف أعترف ان أقدام اللاعبين وحدت الفرحة ورفعت الأهزوجة واعتلت التكبيرات والصيحات وملئت ارجاء الوطن العربي وزاد الحماس لاسيما قبل إعلان صافرة الحكم وكأن من يلعب في المستطيل الأخضر هم من ابنائهم ، 
على عكس أقلام بعض الكتّاب المأجورين الذين مكثوا عقوداً من الزمن وهم ينخرون في عظم وحدة كلمة العرب وائتلافهم ويصنعون كل مايشتت بيننا كعرب ،
الشعوب العربية شعوب طيبة وعريقة ووفية لبعضها واثبتت عكس ما يعمل عليه بعض السياسيين وأدواتهم الإعلامية ، 
الواقع المخفي للشعوب العربية ظهر اليوم على قلب واحد مهما اختلفت الرؤى والسياسات والأهداف ، علينا ان نعترف جميعاً ان القصة الحقيقية لهذه الفرحة الجماعية هي حب العروبة الذي يسري في الدم العربي والذي يختبي وراء أوجاعنا فأظهره الشعب العربي ،
شاهدنا اليوم الإحتفالات في بغداد وصنعاء ودمشق وعدن والجزائر وبيروت والنجف وصعدة وجميع العواصم والمدن والقرى والأرياف العربية ووصلتنا مشاعر المغتربين والمهاجرين العرب في عواصم أوروبا وشاهدنا الجميع يحتفل متجاوزاً الإختلاف السياسي والمذهبي لأن الدم عربي ينبض عروبة والأرض بالفعل تتكلم العربية .
الشعوب فرحت ليس لأجل الكرة فقط بل لأنها شعوباً أمضت قروناً وهي مكلومة ومقهورة وتشعر في الدونية من بين شعوب العالم وكأنها تقول هذه بارقة أمل لنصر سيولد بعد حين او بشارة قادمة او لتحرر قرار العرب من سطوة الغرب .
لايسعني إلا ان اقدم تحياتي لكل العرب رجالاً ونساء وصغار وكبار بجميع توجهاتهم وسلام عليكم ياعرب اينما حللتم ،

ياسين سالم